التغيير : الخرطوم  اشتكى أصحاب محال تعمل في خدمة "تحويل الرصيد" من وجود عصابات  تسرق الأرصدة من الهواتف السيارة باستخدام وسائل جديدة ، فيما اتهموا عاملين في احدى شركات الاتصالات الكبرى بالاشتراك في الجريمة. 

وقال احد العاملين في مجال “تحويل الرصيد” ” للتغيير الإلكترونية” إن احد الاشخاص جاءه وطلب منه تحويل رصيد من شركة زين  بمبلغ ١٠ جنيهات الى احد الأرقام فقام بتحويل المبلغ.  وأضاف ان ذات الشخص طلب منه اجراء مكالمة مستعجلة لذات الرقم فأعطاه الهاتف وتحدث الشخص نحو عشر دقائق الى امرأة، وبعد ان  أعاد له الهاتف اكتشف اختفاء ألفي جنيه من الرصيد.

وأشار العامل الى انه عندما اتصل بشركة زين للاتصالات ليستعلم عن الامر افادوه بانه لا يمتلك رصيدا وانه قام بتحويل ألفي جنيه الى احد الأرقام. وعندما حاول الاتصال بالرغم المعني وجده مغلقا . 

وذكر بانه ذهب الى مقر الشركة ليستجلي الامر بشكل اكبر خاصة وأنهم يعرفون كل شي عن اصحاب الأرقام لانها مسجلة لديهم ولكنه اندهش كما يقول عندما علم ان الرقم المعني غير مسجل “عندها غضبت وسألت الموظف المعني كيف سمحوا للرقم بالتفعيل طالما انه غير مسجل فلم يجبني وقال انهم متأسفون لما حدث لي”. 

 

وقال صاحب المحل انه لم ييأس وذهب الى المستشار القانوني للشركة ليكتب شكوى قانونية ضدها فوجد عددا كبيرا من أصحاب محلات “تحويل الرصيد” ضمن مقدمي الشكاوى للمستشار القانوني ” بعضهم فقد رصيدا بمبلغ ٦ الف جنيه واخرون تم الاحتيال عليهم بأكثر من أربعين الف جنيه وهم جميعا غاضبون من الشركة”. وأبان ان المستشار القانوني عرض عليه صور بعض الاشخاص من جهاز الكمبيوتر عله يتعرف على من احتال عليه ، موضحا انه تأكد من صورة الشخص الذي احتال عليه، وأضاف ” عندها طلب مني المستشار القانوني بأنهم سيقومون باللازم”. 

إلى ذلك أكد صاحب المحل انه ظل منتظرا لاكثر من أسبوع ولكن لم يحدث جديد بالرغم من تردده المتكرر على مقر الشركة ، ودعا الى ضرورة ان يتم القبض على المحتالين وتعويضه. 

 

في الأثناء افاد احد كبار الموظفين في الشركة في حديث ” للتغيير الالكترونية” ان هنالك موظفون سابقون في الشركة مشتركون في عمليات الاحتيال ضد اصحاب محال “تحويل الرصيد”. وقال بعد ان طلب عدم كشف هويته نظرا لحساسية موقعه ان الشكاوى قد كثرت في الايام الاخيرة من وجود هؤلاء المحتالين الذي يسرقون ملايين الجنيهات عن طريق خدمة “تحويل الرصيد”. وأضاف انهم يستخدمون تقنيات خاصة بالشركة كانوا على دراية بها من اجل القيام بالاحتيال ” الشركة قدمت العديد من البلاغات والشكاوى ضد هؤلاء للجهات الامنية ولكن يبدو ان هنالك تقاعسا داخل الشركة وهذه الجهات في القبض عليهم”. 

وظهرت في السودان الكثير من جرائم الاحتيال المتعلقة بالهواتف السيارة ووسائط التواصل الاجتماعي مثل خدمة “تحويل الرصيد” أو إعلانات الجوائز  والمسابقات الوهمية وحتي الابتزاز عن طريق التهديد بنشر الصور الفاضحة او الخاصة سواء من قبل عصابات تسعى للحصول على أموال  أو من الاجهزة الامنية لابتزاز الاعلاميين والناشطين والسياسيين.