التغيير: أم درمان  اتهمت المجموعة السودانية للرصد، السلطات السودانية، بهدم الكنيسة اللوثرية وكنيسة المسيح السودانية، دون مبررات قانونية .

وأوضح تقرير صادر عن المجموعة – اطلعت عليه “التغيير الإلكترونية” – “أنه في يوم الأربعاء 21102015،  وفي تمام الساعة الخامسة مساءً أتت قوة من الشرطة على متن 9 سيارات مدعومة ب3 سيارات من جهاز الأمن ، إضافة لموظفي المحلية ومكتب الأراضي ، ومارسوا ارهاباً على  المواطنين و تفريقهم بإستخدام الغاز المسيل للدموع ، ثم هدمت  الكنيسة كلها بما في ذلك كتب الأناجيل والمكاتب والاثاثات”.

 وأشارت المجموعة إلى  إعتقال أحد الشباب أثناء الإزالة وتعرضه للضرب والإساءات  قبل إطلاق سراحه بعد إنهاء عملية التكسير .

 وكشف  القس جبرائيل يوحنا ، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية بالسودان عموماً أن  هذه الكنيسة تأسست في العام 1984  ، وفتحت خمسة كنائس في مناطق مختلفة  في البلاد” ، وقال ” ان  الكنيسة التي تم هدمها  تقع في الثورة الحارة (29) ، التي ينتمي معظم سكانها  لمنطقة جبال النوبة”.

وأضاف ” عندما تم تخطيط الحارة في العام 1995  لم يتم تسليم الكنيسة قطعة الأرض الخاصة بها وجرت مماطلة من قبل اللجان الشعبية ومكتب الآراضي ، وحتى تاريخ تهديمها ” ، ونوه إلى  تسليم قطعة الأرض الخاصة بالمسجد وجميع الخدمات الخاصة بالحارة ، رغم علم جهات الإختصاص بضرورة وجود كنيسة ومسجد بكل حارة”.

  وذكر يوحنا أن محاولة سابقة نفذتها الأجهزة الأمنية والشرطية واللجان الشعبية  يوم السبت 17102015 بهدف  إزالة الكنيسة  إلا أن المسؤولين رفضوا وطالبوا بإنذار  الإزالة “،  وأضاف” السلطات لم تسلم أي خطاب بذلك مع توضيح السبب” كما طالبوا بموقع جديد  بالحارة تنقل الكنيسة إليه .

 وأشار التقرير إلى عودة القوة الحكومية في يوم الثلاثاء  20102015  بنفس القوة محاولين إزالة الكنيسة فتصدى لهم المواطنون وتدافع أتباع الكنيسة إلى داخلها وهم يصلون ويرنمون ، فغادروا وأخذت الشرطة معها بعض ممتلكات الكنيسة إلي المحلية . “لتتم عملية الازالة في المرة الثالثة بقوة أكبر وعنف أكبر”، وتبلغ مساحة الكنيسة (400)  مترا مربعا ، فيما يبلغ عدد المصلين بها حوالي (450) مصلِيا .

  وأكد يوحنا ” أن الكنيسة تعرضت للحرق  ثلاث مرات في الفترة ما بين (2012 – 1999)  من قبل بعض المتطرفين الدينيين الذين تدعمهم الحكومة السودانية في إستهداف واضح للدين المسيحي وأتباعه ودور العبادة ، وتم فتح بلاغات لدى الشرطة التي لم تتحرك” 

.إلى ذلك أزالت السلطات يوم الأربعاء 28 أكتوبرالماضي  كنيسة ثانية  بالقرب من سوق الحارة (61) .

واعتبرت المجموعة أن استهداف  الكنائس يعتبر إنتهاكاً ومخالفة واضحة لدستور السودان الإنتقالي للعام 2005 وأيضاً للمعاهدات والمواثيق الدولية . وأوضحت المجموعة أن  هدم وتكسير الكنائس ودور العبادة يخالف الفصل الأول – الحقوق الدينية من دستور السودان الإنتقالي للعام 2005 والتي تنص علي،  ”   تحترم الدولة الحقوق الدينية، و العبادة والتجمع وفقا لشعائر أي دين أو معتقد , وإنشاء أماكن لتلك الأغراض والمحافظة عليها .

 وتنص كذلك على “تملك وحيازة الأموال الثابتة والمنقولة وصنع وحيازة وإستعمال الأدوات والمواد اللازمة المتعلقة بطقوس أو عادات دين أو معتقد” .وتخالف هذه  الممارسات كذلك  المادة 18  من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، كما يخالف الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري .

 وناشدت  المجموعة السودانية للرصد (الكـــركور) جميع المنظمات الحقوقية والدينية والمدافعين عن حرية الأديان وحقوق الإنسان التدخل لمساعدة أتباع هذه الكنائس والدين المسيحي في السودان ومناصرة قضاياه ، بعد أن  تكررت الإنتهاكات التي تقوم بها الحكومة ، ومنذ العام الماضي وحتى الان فإن أتباع الكنيسة يؤدون الصلوات في العراء وتحت الشمس وبلا أدني معينات أداء الصلوات والعبادة .

وفي سياق ذي صلة سبق أن قامت الحكومة السودانية وبعض المتطرفين الموالين للحكومة خلال الفترة(2011-2014)  بحرق كنيسة بمدينة كادوقلي – ولاية جنوب كردفان ، و مدرسة الجريف غرب اللاهوتية بالخرطوم و كنيسة بالحاج يوسف ومنع إعطاء تأشيرات سفر للقساوسة والمبشرين . كما ، مورست في العام 2013   ضغوطات من قبل السلطات بمحلية أبو سعد من أجل إغلاق كنيسة ود البشير بالحارة (58).