التغيير: القاهرة،إرم   تبذل وزارة الخارجية المصرية، جهوداً مكثفة للتخلص من أزمة مفاجئة طرأت على العلاقات بين القاهرة والخرطوم، على خلفية تصعيد مفاجئ للدبلوماسية السودانية، بسبب ما سمته “التعدي على مواطنيها في مصر”، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة على المستوى الشعبي بين البلدين. 

و بدأت الأزمة إثر بيان للسفارة السودانية في القاهرة قالت فيه إنّ المواطن السوداني الحاج زكريا ، تعرّض للتعذيب في أحد أقسام الشرطة المصرية، ثم تبعتها وزارة الخارجية السودانية بتقديم مذكرة احتجاج إلى نظيرتها المصرية، تطالب بوقف التجاوزات ضد مواطنيها، والتي أفرزت رد فعل غاضب على المستوى الشعبي في السودان.

و أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية بيانًا أكد فيه أنّ المواطنين السودانيين يعيشون في بلدهم الثاني مصر، وأنهم غير مضطهدين، قبل أن يرسل خطاباً إلى وزارة الداخلية المصرية للتحقيق العاجل والفوري في قضية تعذيب مواطن سوداني داخل أحد أقسام الشرطة.  ودفع التصعيد المتواصل والسريع وغير المعتاد في آن معاً،بوزير الخارجية سامح شكري  الى عقد لقاء عاجل بالسفير السوداني في القاهرة لمتابعة القضية، ونقل رسالة طمأنة للجانب السوداني بأنّ السودانيين غير مستهدفين بأي نوع من أنواع الاضطهاد أو المضايقات.

الضغط الشعبي والحملات التي تطورت إلى المطالبة بإلغاء اتفاقيات الحريات الأربع، وطرد السفير المصري لدى الخرطوم، دفع بالدبلوماسية السودانية إلى إرسال وفد رسمي للتحقيق في الأمر بالقاهرة.

إلى تلك النقطة، كانت القاهرة تعتبر الأمر “مؤامرة” و”فخ” يُنصب لعلاقاتها التاريخية مع السودان، بالنظر إلى التصعيد الرسمي والشعبي غير المعتاد تجاه القضية، رغم التحسن الملحوظ في العلاقة بين البلدين خلال الفترة السابقة، والذي أسفر عن تبادل سجناء في كل منهما.

و عُقد بمقر وزارة الخارجية المصرية اجتماعا ، استمر أكثر من أربع ساعات لقيادات الوزارة، انتهى إلى ضرورة تطويق الأزمة في أسرع وقت من خلال استعجال تقرير وزارة الخارجية حول الحادث، والبحث في كافة ملفات السودان التي يمكن أن تكون مثار أزمة خلال الفترة الأخيرة.