التغيير: «القدس العربي»  اتفق مسؤولون وخبراء على أن السودان لم يستفد حتى الآن من المهاجرين إليه لأسباب أبرزها غياب الإدارة الجيدة للهجرة وندرة البيانات والمعلومات.

وقال ماريو ليتو مالانكا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، إن السودان محتاج للاستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال. وأكد ليتو- في منتدى أقامته وزارة الإعلام والمجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة تومسون أن النجاح يعتمد على وجود حكومة رشيدة وإدارة جيدة. وأضاف أن في السودان عمالة أجنبية كبيرة، خاصة من الأثيوبيين، لكن لا تتم الاستفادة منها، وينظر إليهم بوصفهم منافسين غير مرغوب فيهم.

ودعا لإيجاد سياسة متوازنة بين الأمن القومي وحقوق المهاجرين، وأوضح أن منظمة الهجرة الدولية وضعت خطة استراتيجية لمساعدة السودان في الاستفادة من المهاجرين، وترتكز الخطة على تطوير الحكم المحلي وتطبيق تشريعات جديدة لصالح المهاجرين. وقال إن المهاجرين يمثلون رأس مال حقيقي يساهم في تنمية البلدان التي يقيمون فيها إضافة إلى بلدانهم.

وقال معتمد اللاجئين في السودان حمد الجزولي مروءة إن موقع السودان ومجاورته لسبع دول يجعله أمام تحد كبير بسبب تهريب والاتجار بالبشر، مضيفا أن هذه الظاهرة بدأت منذ خمس سنوات عبر عصابات وشبكات إجرامية تمارس خطف اللاجئين من المعسكرات وابتزازهم وتهريبهم لإسرائيل عبر مصر ولأوروبا عبر ليبيا والبحر المتوسط.

وأضاف أن اللاجئين في السودان ينقسمون إلى ثلاثة أنواع حيث يوجد بالمعسكرات (44) ألف لاجئ، وهنالك لاجئون بالمدن لا يوجد حصر لأعدادهم. وأشار إلى إحصائية بوجود (18) ألف منهم بولاية الخرطوم فقط..! والنوع الثالث هم العابرون للتوطين في دول أخرى.

وقال إن الجنوبيين هم لاجئون بعد الانفصال لكن الرئيس البشير أعطاهم ميزة إضافية هي التعامل معهم بوصفهم مواطنين سودانين، وينطبق الأمر أيضا على السوريين، وأشار إلى اتفاقية تم التوقيع عليها مؤخرا تتيح للجنوبيين حرية الحركة والعمل في جميع أنحاء البلاد. وحدّد مدير مركز المساعدة القانونية الشعبية، رفعت مكاوي، المصطلحات الخاصة بكل الذين يدخلون في هذا المجال، ووقف عند الفرق بين تهريب البشر (مثل البضائع)، والاتجار بالبشر الذي يعني (ترحيل الناس لاستغلالهم في الدعارة أو تجارة الأعضاء).