راشد عبد القادر اليتيم هو اليتيم ... سواء قتل والده فى واشنطون أو قتل فى حدود (فلسطين المحتلة) أو قتل فى شوارع الخرطوم لن يكون للمكان عنده فرق ففى ختام الامر هو (فقد أباه)

الارملة هى الارملة ,, لن يختلف معاها مكان ((القتل)) الذى تعرض له زوجها ففى ختام الامر هى من يجتر الحزنويعتصرها الالم
اخوك هو من قتل فى بورتسودان او مدنى او فيافى دارفور الجرح هو الجرح والوجع هو الوجع
فقدان الحرية هى نفسها سواء اكانت فى سجون (الخرطوم) او معتقلات جهاز الامن او (كوبر) بورتسودان (دبك) او حتى سجن العتبة او عابدين فى القاهرة
التعذيب للمعتقل هو هو فلا فرق فى الجرح الذى يأتى من توالى السياط .. سواء كانت الايدى التى تضربك باسم (حكومة الخرطوم) او باسم (حكومة السيسى)
الفرق هو هذه الملامح وهذا الوجه.. عندما تكون فى بلاد ((الاخرين)) فانت فى بلاد الاخرين ليس لك ((كل الحقوق)) ولكن عندما تكون فى ((بلادك)) فهذه بلادك من المفترض ان تكون فيها (حرا كريما) ان تجد فيها الانصاف لذا يكون الالم اكثر قساوة ((ظلم ذو القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند)) وللسخرية كثيرا ما كان ظلم ذوى القربى ((رصاصة)) فى الجسد حقيقة لامجاز
قد نحمد للجميع تلك الوقفة مع ((سودانيين)) قتلوا واعتقلوا وعذبوا فى القاهرة
ولكن اليس غريبا ان يكون هذا التضامن مع هذا السودانى ,,, لانه ((سودانى)) لانه احدنا لانه جزء منا وننسى اولئك ((السودانيين)) المعتقلين فى سجون الخرطوم؟؟
اليس غريبا ان نقف جميعا مع تعذيب الحاج زكريا وننسى الاف ومئات المعذبين فى زنازين الامن ومعتقلاتهمفى الخرطزم وكل مدينة فى السودان؟؟
ايس غريبا ان نتذكر اولئك المقتولون على ((حدود فلسطين المحتلة)) وننسى اولئك القتلى فى فيافى دارفور وجبال النوبة وقتلى بورتسودان وكجبار وهبة سبتمبر
اليس غريبا أن النظام الذى يبحث ((تفسيرا)) من ((الحكومة المصرية)) عن ما حدث للسودانيين فى القاهرة هو نفسه النظام الذى ((لم يقدم تفسيرا)) لمئات القتلى فى شوارع الخرطوم برصاصه وافراده؟؟
اليس غريبا ان يبحث النظام عن اعتذار علنى من الحكومة المصرية هو نفسه النظام الذى يصف اولاد الناس ب ((النيقرز والصعاليك)) واولاد الحرام ويطلق عليهم الرصاص ولا يبالى ثم يقدم ((بعض الاموال)) تعويضا للاسر عن ارواح ابنائها ومن لا يريد (بيع روح ابنه او ابنته) فعليه ان يطرق ابواب ((قضاء)) منزوع الضمير وان يقف بين يدى قاتل ابنه ليجعله حكما فى ((القضية))
سودانيون فى القاهرة معتقلون وجدوا كل هذا (التجاوب) وذلك امر جيد وسودانيون فى (وطنهم) معتقلون ولا يجدوا الا التهميش والنسيان وهذا امر مريب
سودانيون مقتولون على حدود (فلسطين) ويجدون منا التساؤل ومحاولات الانصاف وهذا امر جيد,,وسودانيون مقتولون بالمئات فى شوارع الخرطوم ولايجدون منا سؤالا او سعيا فى قضيتهم
حكومة تقتل ابنائها,, وابناء وطنها ثم تسارع للصراخ والعويل عندما يكون القاتل (غيرها)
هل فعلا تبحث هذه الحكومة عن كرامة مواطنيها؟؟؟ ان كانت تفعل ذلك فلماذا تهين هذه الكرامة فى كل مكان فى ارض السودان؟؟
هل نحن شعب فعلا ينادى بالكرامة لزكريا واخوانه؟؟؟؟ اذن لماذا نتناسى هذه الكرامة ((والالاف)) من زكريا فى مدن السودان واقبية الامن والمعتقلات
هل نبحث عن انصاف تلك الارواح المقتوله؟؟؟؟ وماذا عن مئات والاف الارواح المقتولة فى شوارع وقرى ومدن السودان؟؟؟
هل كانت الاهانة لزكريا والاذلال عندما اعتقلته الشرطة المصرية؟؟؟ ام كانت عندما جاب السودان طولا وعرضا ولم يجد بعد ربع قرن من الزمان من حكومة ((الانقاذ)) لم يجد (مستشفى) يعالج حال مريضه.. اى احساس بالوجع عندما يكون لديك مريض وتهرول به من مكان الى مكان ولا تجد الا ((الفراغ والاكاذيب والاحلام التى لم تتحقق))
اى وجع اكبر من ان يموت ((العشرات من مرضى السرطان )) لانهم لايجدون ((مستشفيات)) ويمنعهم ((الفقر)) من الذهاب الى مصر او الاردن ليعالجوا احباءهم ولو تعرضوا لالف سوط
اى اذلال اكبر من ان تزرع ارضك تقدم كل منتجها ضرائبا وعشورا واتاوات ولا تجد فى الاخر الا الديون المتراكمه واصحاب السلطة يستوردون كل شيئ من ((مصر)) حتى البرتقال يفقرونك انت ليغنوا هم … يدمرون اقتصادك ومستقبل اولادك من اجل انفسهم الشحيحة بالخير والمعروف
هل وجدتم اجوبة لقتلى دارفور؟؟
هل وجدتم اجوبة لقتلى بورتسودان؟؟
هل وجدتم اجوبة لقتلى سبتمبر؟؟
هل وجدتم اجوبة لقتلى كجبار؟؟؟
هل وجدتم العدل والانصاف فى بلدكم
نحتاج ان نسائل انفسنا… هل فعلا نحن مع ((منظومة القيم))؟؟ ام نحن ضد ((المصريين))؟؟؟
هل نحن فعلا مع كرامة (السودانى) ام نحن فقط ضد انتهاك هذه الكرامة من ((المصريين))؟؟؟
هل نحن فعلا مع عدم قتل السودانى ؟؟؟ ام نحن فقط نرفض قتله من ((المصريين))؟؟
هل نحن مع ((السودان)) السودان الذى يتمزق كل يوم ويصبح اقطاعا وضيعة خاصة لبعض الحاكمين
هل نحن مع هذا السودان؟؟؟ ام نحن فقط ضد ((مصر))