خالد فضل *لماذا لم يسأل وزير العدل عبدالله مسار عن قصده؟ *"أمين حسن عمر بصلفه المعهود يحط من قدر مناوي وابو قردة" *هذا البعض... تحميه كتائب الجنجويد المستأنسة! 

حبل طويل من الأكاذيب ممتد بطول 26سنة هي عمر هؤلاء الناس الذين استولوا على السلطة قسرا في السودان , ما انقطعت أكاذيبهم يوما واحدا حتى الآن ولدرجة باتوا فيها يعيدون الأكذوبة ذاتها عدة مرات , والجمهور يتفرج  عليها بلا مبالاة , إنّها مشاهد متكررة ومقاطع فيديوهات ممجوجة شاهدها وعاش تفاصيلها الناس لمئات المرات حتى باتت لا تثير اهتمام أحد أو تلفت نظره , الناس في السودان بعضهم فقط يشعر بلذة العيش المادي , بعضهم فقط تجري بين يديه أوراق العملات من كل شاكلة ولأي ظرف , بما في ذلك الراحة والاستجمام من (كتاحة السودان) أو السأم من أكل مولات ومطاعم الخرطوم الفاخرة وفنادقها النجمية ,هذا البعض يرى الصور التي يبثها التلفزيون السوداني فقط, وصور التلفزيون تبث لك مزارع القمح في الجزيرة خضراء , وقناديل الذرة معنكشة فوق قصوب القضارف , وماء الري دفّاق من بوابات السدود , وقطعان العربان تتساوق ينز من اجسادها الدهن وتلصف جلودها من سمنة بادية , وتلفزيون السودان ينقل لك كمال عمر عبدالسلام يستهزئ بعرمان , وأمين حسن عمر بصلفه ذاته يحط من شأن مناوي وأبوقردة , ومحلل التلفزيون السوداني الجهبيز , يقطع الشك باليقين بنجاح حوار الوثبة في تجاوز كل العراقيل والاستهداف ! بعض الناس فقط يعيشون دون أزمة غاز أو فحم ودون أن يعرفوا حتى الآن كم سعر كيلو اللحم البقري , أو سعر كيلواط الكهرباء , هذا البعض من السودانيين يعيشون في الأكذوبة ذاتها بل جلّهم من سدنتها وصناعها لذلك ينتشون من قول نافع (لحس الكوع) , ويجبدون نفسا مريحا عندما يقول ابراهيم محمود ب (وهم) من يريدون حكومة انتقالية , وتزيد سعادتهم أضعافا مضاعفة لصدى تصريحات المشير البشير عن الحسم والحزم , وسد دريبات الحلول الموضوعية  , وحصر التفاوض فقط على إجراءات  الاستسلام . وإذنه بالحرب على من يحاربون (حق الامتياز الحصري للسودان), هذا البعض , ينتشى لمرأى الكاروري يوقع على سبائك الدهب الروسية وارد (سبرين) لأنّه ببساطة ضمان وأمان من جور السنين ولأنّ له فيها إنْ صحّت (مرة وحمارة) وإنْ بطلت كفاهو (الحُمارة). هذا البعض , تحميه كتائب الجنجويد المستأنسة , وتقيه شر المظاهرات سيارات الدفع الرباعي (بدون لوحات) , وتطربه الخطّة ب , ذات الرصاص على الصدور والجباه , ليضيع عرق الشم الصناديد والشامخات الصنديدات , في وحل التعويضات السلطانية , والغريبة حتى (عبدالله) قالها بالواضح في مجلس لوردات المتمكنيين , إنّ من قتل المتظاهرين في شوارع الخرطوم في سبتمبر 2013م معروف , فلماذا تدفع السلطة الدّيات عنه من المال العام ؟ سؤال مسار أو قل إفادة عبدالله مسار في المجلس الوطني كفيلة بعمل شيئين اثنين , إمّا إرغامه على نفي ما قال , والكذبة جاهزة ما عليه سوى التوقيع عليها , بأنّ النقل عنه لم يكن دقيقا , مشفوعا بمقدمة قرآنية عن الفاسق الذي يأتي بنبأ , أو أن يأخذ السيد وزير العدل بعبدالله على جانب وبالواضح كده يقول ليهو (تقصد منو ما عرفتهم)!

  هذا البعض من بني السودان , فوق عزّهم , ولا بهمهم , ما أخذت منّا الرزايا بإيجاف وإيخاد , لأنّ الباقي من السودانيين بعد خصم البعض , همو من كانوا يقطنون زهاء 4000قرية , في حواكيرهم وديار أجداد أجدادهم , فقتل منهم ما يفوق ال300 ألف قتيل , ونزح منهم ما يتجاوز ال 3 ملايين نازح تتوزعهم الآن مخيمات الإيواء التي وهبها لهم مجتمع  الكافرين الدولي ومنظمات الإغاثة  الكنسية العالمية , مشتتون الآن في بضعة وثلاثين معسكرا في إقليم دارفور , ومثلها في تشاد وافريقيا الوسطى , بل حتى في غانا , حيث تواترت أخبار قبل أيام عن معاناة تواجه اللاجئين إليها من بني السودان (هذا رمزكم), القناصة على حدود اسرائيل ومصر في صحراء سيناء يصطادون في أرواحكم كما يصطاد هواة الرحلات طير الحُبار , وسمك القرش في بحار العالم ومحيطاته تلتهم في أجساد غرقاكم , بل يحقق أحدكم رقما قياسيا غير مسبوق على مستوى العالم بعبوره نفق بحر المانش الواصل للجزر البريطانية ببر أوربا مشيا على الأقدام طلبا للجؤ, وهربا من (يحمل العبء), ولأنّ أولاد المغضوب عليهم ضالين , ها هي الأخبار تتواتر عن إغتيال طلبة دارفور في جامعات الشمال والغرب ذاتو بوساطة المجهولين (طبعا) الذين يحملون سيخا غير مختوم , وسواطيرا بكماء , وحبالا مبرمة لزوم الكتّيف, تحملهم الى داخليات الطلبة ذوات الدفع الرباعي غير المرقومة في تسلسل شرطة المرور !وتدك الجرافات (قرية الخيرات ) في محلية شرق النيل بولاية الخرطوم لذات الأسباب , فالبعض القبيل يملك ضمن أسلاب التمكين هناك المزارع والدواجن والقطع السكنية النواصي والمنتجعات .

  تأتيك الأنباء من جبال النوبة , بوجوه الأطفال اليتامى والصبايا الأيامى , والسيدات الأرامل والشيوخ الذين حرّقت الفجائع قلوبهم بعد أن بكوا الولد والأخ والصديق وفقدوا البنت والرفيق , وبعد أن تفجّرت جبراكاتهم الصغيرة واحترقت بالقنابل قطاطيهم وسويبات (العيش) , وحتى الدجاجات الصغيرة الحمراء , يزودك بالفجيعة , نبأ النيل الأزرق , ووجع الهشاب والغاب , من وجع الناس الذين يهيمون على وجوههم حفاة عراة جوعى وصرعى يردون مناهل الردى على ظمأ ولم يكن وردها عذب , ثم تدهمك أحوال ناس المناصير , وأهالي كجبار والشريك ودال والدالي والمزموم , ومجاعات الشرق وسؤ تغذية 3ملايين طفل في السودان , و3ملايين طفل خارج فصول المدرسة على بؤسها , فالبعض القبيل , مدارسه انجليزية , رسومها دولارية , ومصروف جيب طفلها فئة مئوية , ورحلاتها سفاري , وترحيلها مزركش  الستائر , و فطورها فطائر .لا تسل عمّن يبحتون الأرض بحثا عن صفار الدهب فتنهار عليهم الحفائر , تحتويهم السراديب قبورا منسية , عمال المدن , لقاطة القطن , الكتمة الفرن , ووو لقد سئمنا بؤسنا أفلا تسأمون النعيم؟؟