التغيير : سودان تربيون تشكلت في العاصمة البريطانية لندن لجنة مستقلة تضم ناشطين نوبيين وأكاديميين وسياسيين رفيعي المستوى من مجلس اللوردات البريطاني، لمناهضة بناء السدود في شمال السودان، بعد أن أعلنت السعودية عزمها تمويل 3 سدود بالمنطقة.

وشهد الرئيس السوداني عمر البشير والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بالرياض، في نوفمبر المنصرم، توقيع اتفاقيات بين حكومتي البلدين، من ضمنها تمويل مشروعات سدود كجبار والشريك ودال لتوليد الكهرباء بولايتي نهر النيل والشمالية.

وأطلق على اللجنة التي سعت الرابطة النوبية في المملكة المتحدة لتكوينها:”الحملة البريطانية لمعارضة سدي كجبار ودال”، حيث تقع منطقة النوبيين بالولاية الشمالية.

وضمت الحملة البريطانية التي جرى الإعلان عنها، الثلاثاء، بروفيسور هيرمان بيل، الدكتور ديفيد ادوارد، بروفيسور هارفي، بروفيسور إيان باليف، اللورد استون والبارونة بيردج من مجلس اللوردات البريطاني الى جانب عدد من المناهضين للسدود بينهم الدكتور عبد الحليم صبار والدكتور الجيلي فرح والدكتور صلاح حسن.

وبحسب المكتب التنفيذي للرابطة النوبية في بريطانيا  فإن اللجنة باشرت فور تكوينها بعمل عريضة توضح الرفض القاطع لبناء أي سدود بالمناطق النوبية حفاظاً على الثقافة والتراث النوبي، ودرءاً لمخاطر إغراق الأراضي وتهجير النوبيين، على أن تقدم العريضة لأكبر شريحة من الأكاديميين والسياسيين والناشطين للتوقيع عليها.

وتحظى، السدود في ولايتي نهر النيل والشمالية بمعارضة المتأثرين، حيث قتل 4 أشخاص برصاص الشرطة من أهالي كجبار خلال احتجاجات ضد قيام السد في العام 2007.

واوضح المكتب التنفيذي للرابطة النوبية أن لجنة “الحملة البريطانية لمعارضة سدي كجبار ودال” ستنشر هذه التوقيعات على نطاق واسع بعد جمعها، ولفت الى أن بروفيسور هيرمان بيل يقوم حالياً بجمع توقيعات من ناشطين وأكاديميين بمنظمة اليونسكو لنفس الغرض.

وناشدت المنظمة العالمية للأنهار الأميركية، في نوفمبر الماضي، المملكة العربية السعودية، لعدم تمويل السدود في شمال السودان، وأشارت إلى سلبيات وأضرار متوقعة من تنفيذ سدود “كجبار ودال والشريك” على مجرى النيل.

وعبرت الرابطة النوبية في بريطانيا عن بالغ تقديرها للجهد الكبير الذي تبذله لجنة الحملة البريطانية لمعارضة سدي كجبار ودال” وناشدت جميع أعضائها “للتجاوب والمشاركة بالفكر والوقت والجهد والمال مع كل الأجسام المناهضة لبناء السدود للحفاظ على المنطقة النوبية وتاريخها من الاندثار“.