عبد الله الشيخ تصدق يا مؤمن، الزول دا كلامو صاح.."الحركة الإسلامية" ليس لها في هذه البلاد شروي نقير، وهذا هو فآلها منذ زمن، 

لكن الأخ”سِمْسِمْ”، في بكائياته على المُفتقد أضاف، بأنه اكتشف من خلال حضوره لاجتماعات سرية، أن الحزب الشيوعي السوداني قد إخترق تنظيم الاخوان المسلمين..! 

هذا هو غير الموضوعي في تسريب  الأخ”سِمْسِمْ”..!

لماذا يخترق الحزب، حركة تبخرت من تمكينها، وأصبحت برأي منسوبها المجاهدين ” لا في العير ولا في النفير”..!؟  بهذا يريد الأخ “سِمْسِمْ”،أن يتبرأ بمنهجية شيخ حسن ، من سلطةٍ أفسدوها وفسدو بها..يريد أن يلقي باللائمة والمسئولية على الجناح العسكري، مع أنهم ــ كلهم بسم الله ماشاء الله ــ أهل ابتلاءات..!

  الأخ “سِمْسِمْ” يحاول “الاستزادة ” مع التبروء ، بعد إحساسه العميق، بفشل تجربة الاسلاميين واقتراب نهايتها، وقد أغفل تماماً، أنه لم يزل أكتر المدللين والمستفيدين..! وهو نفس الموقف، موقف القلق والتناقض والانتهازية، الذي يعبر عنه الشيخ الأكبر داخل القاعة، ويعبر عن صاحب قناة الخوجلين على الهواء، بطريقة “ما بريدك وما بحمل بلاك”..!

الأخ “سِمْسِمْ”،يُعد خريجاً لأكبر خلوة في التاريخ الانساني ــ الأزهر الشريف ــ ومع ذلك تطفّل على ثقافة البلد العريق، الذي كان شعراؤه العباسي، الفيتوري، ومحمد عبد الحي، ومحجوب شريف….إلخ.. هذا الأخ ــ لولا الانقلاب ـــ لم يكن يستطيع أن يؤم المصلين في مسجد بري المحس، لكن دولته التي اُخُطِفت منه، أغدقت عليه صفة وزير الثقافة ، بينما لا يعلم الناس صلته بها ، لا في المنشط ولا في المكره..! فالأخ “سِمْسِمْ”، الذي أضحى بنيوياً في دولة مشروعه، ليس مُنتجاً ولا ناقداً، لا كاتبا ولا باحثاً، وليس أستاذاً جامعياً أو فناناً..!  لكنه – حي الله – مدير أعمال فرقة موسيقية..!

 الآن ، ينعي الأخ “سِمْسِمْ” مشروعه متحمساً لإعادته مرة أخرى..! فهو يستغرب غيابه عن دوائر التأثير بعد سحب البساط من تحته، وكيف أنه  وبقية “الاسلاميين”، أصبحوا هامشين “بعد ما كانوا ماسكين البلد بنسبة تسعين في المية”،،الآن أصبحت السلطة  في أيدي “أُناس لا يعرفهم أصلاً”..!

 الاخ “سِمْسِمْ”  إذن يندب حظه ، لكنه ــ على التحقيق ــ لم يكن الناعي الأول لأحلام دولة المشروع الذي تآكل من الداخل، لأن ترجمان الشيخ ــ المحبوب ــ قد سبق إلى ذلك الاكتشاف….يلاحط أن الاخ “سِمْسِمْ” لم يتساءل خلال بكائيته، عن دور الحركة في تاريخنا..؟ أليس هذا الخراب هو خرابها..؟ وهذا الجوع والتشرد أليس هو برنامجها..؟ و ملامح إنهيار الدولة أليس من صنعها..!؟

يؤكد الأخ “سِمْسِمْ” أنه أصبح لا شيئ، ولكنه لم يزل جزءاً من المكاتب السرية، بدليل حضوره لإجتماعت سرية “بعد إختطاف حركته”،حيث  سمع بأذنيه، شيوعياً يعرفه،يتحدث داخل الإجتماع السري بنغمة:”أخوكم في الله”..!

هل هي المأسونية يا أخي الكريم، أم هي نغمة الكيزان، نهشاً ولعناً ومشاركة..اشادة وتطبيلاً ومدحاً،ولعناً للفئة الباغية..أم هي محاولة لتبييض الوجه وغسل الأيادي، استعداداً لوضعية جديدة تراها رأي العين، بعد أن شممت تلك الرائحة..أم هو اكتشافك الخاص لمحنة الأُخوان مع العسكر..؟! فالأخوان دائماً ما يحاولون ممارسة دور موسى مع فرعون، و ــ لحكمة في التاريخ ــ لا ينتصرون أبداً..!

 الأخ “سِمْسِمْ”، و بعد الترويج لسنوات طوال، بانتهاء الشيوعية، وأنغلاق حزبها على العواجيز فاقدي البصر والبصيرة وعديمي التأثير..يأتي في هذا المنعطف ليقول، أن الشيوعيين اخترقوا حظيرة التنظيم الاسلامي، وأنهم شكّلوا مع العسكر حلفاً، اختطف الدولة والحزب..طيِّب : حتعمل شنو يا فالِح..؟ هل “ستجاهد”كما فعل الرائد هاشم العطا، أم أنك سوف تُنكِر هذا التسريب..!

 إتحداك..جرّب.. وسترى..!!