التغيير: أ، ف، ب مثُل  27 سودانياً مسلماً أمام محكمة في جنوب الخرطوم، بتهمة الردة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام ، حسب ما أفاد محاميهم أمس الخميس. 

وقال محامي المتهمين أحمد علي أحمد، أن أولئك الرجال ينتمون إلى “الطائفة القرآنية” وهي مجموعة صغيرة تعترف بالقرآن كمصدر وحيد للتعاليم الدينية الإسلامية وللتشريع.وأضاف:”بدأت محكمة الكلاكلة (جنوب الخرطوم) في محاكمة 27 متهما قدموا لها بموجب المادة 126 من القانون الجنائي السوداني الذي يعاقب الردة عن الإسلام”. وأشار إلى أنهم يواجهون عقوبة الإعدام في حال ثبتت التهمة بموجب قوانين الشريعة الإسلامية المطبقة في السودان منذ عام 1983، وأن المحكمة وجهت إليهم بموجب المادتين 69 و77 ، تهم الإخلال بالسلامة العامة والإزعاج العام. وأوضح المحامي أن السلطات اعتقلت خمسة منهم في سوق في منطقة مايو جنوب الخرطوم وهم يتحدثون للناس عن “الإيمان بالقرآن وعدم الاعتراف بالنصوص الأخرى من السنة والأحاديث النبوية”، بينما أوقف الباقون في اليوم التالي للأسباب نفسها.

وبدأت المحكمة جلساتها الأحد الماضي واستمعت خلال أربع جلسات للتهم التي وجهها الادعاء بحقهم. وستعاود  المحكمة جلساتها بالثلاثاء القادم .

 وكان الرئيس الأسبق قد حكم بإعدام المفكر محمود محمد طه بذات القوانين برعاية الزعيم الإسلامي حسن الترابي الذي عدل ذات القوانين في عام 1991. وسبق أن تعرضت المواطنة مريم يحي إلى محاكمة بسبب اتهامها بتغيير دينها من المسيحية إلى الإسلام، رغم اصرارها بأنها لم تكن مسلمة يوما في حياتها. واصدرت محكمة في الخرطوم حكماً باعدامها، إلا أن ضغوطاً دولية أدت إلى تعديل الحكم واطلاق سراح مريم التي سافرت مع زوجها الأمريكي إلى الولايات المتحدة العام الماضي.