عبد الله الشيخ مسرحيتان طابعهما الغموض، إحداهما تتحدث عن أن تواجد التنظيم في داخل مكاتب السلطة أصبح مشكوكاً فيه، والثانية موضوعها " الدّهَبْ" 

وافتراض انتاج عزير منه بواسطة شركة مجهولة الجنسية،و لم تعُد روسية..هذا بحسب إفادة سفير الدولة الذي دنا عذابها ، قبل أن يستدرك  كالانقاذيين، ويقول أن تصريحاته قد أُخرجت عن سياقها..تقاذفت الألسن خبر الشركة الغامض حتى قيل أن الشركة سودانية، وأن وزيرها على وعده بانتاج كميات مليارية من الذهب،حسب الجدول المُعلن..وللتذكير، فان الجدول ينص على أن السودان سينعم بانتاج كميات هائلة من الذهب مع بداية بعد أيام قليلة، تخرج به الى مصاف الدول الغنية..يُقرأ هذا مع خبر آخر…فقد أصبح من غير المؤكد ، بحسب إفادة باتع انقاذي ، ما إذا كان حكامنا الحاليون هم الجبهجية الذين نعرفهم، أم هم صنف آخر من البشر،و”الله يكضِّب الشينة”..!

عساها الّا تكون”……”..!  لقد ألمح أحد العُتاة عندما قال ــ بصوته ــ أن تنظيم الاخوان قد تبخّر عن الدولة، ولم يعد هو الحاكم..وحتى لحظة كتابة هذه السطور،كانت أضان الانقاذ طرشاء حيال هذا التسريب، بينما جنح سعادة السفير الى تعديل سياقاته في نفي”الكَضْبة” ، وأسوأ من هذا وذاك، أن مؤسسة السلطة، التي قال صاحبكم أنّها مُختطفة، تتوارى عن كذبة وزيرها..! هذا مستوى من البهدلة لم يسبق له مثيل، و”الله يكضِّب الشينة”..!

 أنظر كم استغرق السفير من الوقت، حتى يفضح حقيقة شركة التعدين التي تحدثت بإسم دولة السيد بوتين، والتي عقد عليها وزير الانقاذ أحلامه.. كيف صمت مندوب القيصر شهوراً، كأنه لم يسمع عن الاحتفاء بالشركة داخل القصر الفخيم ، في غياب المستشار صابون الذي عوقب بسبب تشكيكه في جنسية الشركة و”توجهاتها”..! نحن لا نلوم دولتنا ، بل نستطيع تقريع مندوب القيصر، الذي تعهّد يوم إعتماده، ألّا يتواطأ بالصمت على مصالح بلاده ، إسمها ، وسمعتها… أمّا دولتنا المختطفة ــ حكومةً وحزباً ــ  فيكفيها، أنها تستضيف من لا تعرفهم، وتجعلهم أمناء على خزائننا، لأنها دولة مجهولة لدى الناطق الثقافي بإسمها.. فهو إذن، مثله مثل أديبنا الطيب صالح لا يعرف: “من أين جاء هؤلاء” الذين يحكموننا الآن..! و الغريب في أمر هذا، وفي أولاد الكاروري على نحوٍ خاص، أن لهم غراماً مع موسكو، رغم قولهم الذي لا رجعة فيه، بأن الشيوعية قد سقطت..! فالذهب، إن كان لنا ذهب، يكون استخراجه حكراً على روسيا..والدولة إن كان لنا دولة، فإن مختطفيها هم الشيوعيين أولاد روسيا الحمراء…أكثر من ذلك، فقد خطب الكاروري الكبير، في المصلين بجامع الشهيد، ذات يوم، مبشراً باستيراد تقنيات روسية، يُمكن من خلالها تفريخ سنابل القمح : “في كل سنبلة مائة حبّة”..!

 وما بين تبخُر التنظيم ، و “دَهَبْ” الكاروري الصغير، و”حِنْطة” الكاروري الكبير يختبئ بستان الانقاذ..! فالوزير ظلّ حتى الآن عند كلمته مؤكداً  أن شركته ستنتج ذهباً يضاهي الإنتاج البشري منذ خلق الله الدنيا إلى يوم يبعثون..! لِم لا نصبِر ، طالما إنّهم ــ هؤلاء ــ قاعدين قاعدين لخمس سنوات قادمة، على حد قول السيد الجميعابي..لِم لا نصبِر، ونصل معهم “إلى خشم الباب”، فكلها أيام أو شهور، ويتم فحص إفاداة الطرفين..إن كان المستشار صابون قد افترى على الله كذباً، فقد نال جزاءه… و إن كان سعادة الوزير ــ لا سمح الله ــ قد “تزحلج” فهل يعِدنا بالاستقالة، أم نفهم بأن المؤسسة الحاكمة ــ إن لم تكن مُختطفة ــ قد تعفيه..!؟ هذا سؤال ، مجرد سؤال يا أبو الكوارير، و”الله يكضِّب الشينة”..!