التغيير : الخرطوم  اشتكى شباب سودانيون  ينتمون الى تنظيمات سياسية وناشطون وعاملون في منظمات المجتمع المدني من هيمنة القيادات من كبار السن على مقاليد الامور , في وقت تجنب فيه مسئول حكومي رفيع الإجابة على أسئلة الشباب الساخنة والملحة. 

ونظم المجلس الثقافي البريطاني بالسودان  السبت بالخرطوم  مائدة مستديرة للعشرات من الشباب ومن مختلف الاحزاب السياسية من الحكومة والمعارضة والتنظيمات الشبابية لمناقشة كيفية اشراك الشباب في بناء مستقبل البلاد.

وشارك في المنتدى مسئولون حكوميون منهم مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي ورئيس حزب الإصلاح الآن غازي صلاح الدين وعدد من الأكاديميين والاعلاميين. 

 

وقال احد قيادات التغييرالشبابية  سامي صلاح خلال ورقة له ان الشباب في الاحزاب الحكومية او المعارضة ومنظمات المجتمع المدني يعانون من هيمنة القيادات الكبيرة في السن على مقاليد الامور في هذه الاحزاب دون ترك الفرصة للشباب. وأضاف ان “الذكورية والأبوية” تقفان عائقا امام تقدمهم  في كل المجالات.

 

 في السياق أشار سامي إلى اختلاف  القضايا التي تهم الشباب من منطقة لآخرى ” في شرق السودان الفقر هو اكبر هاجس للشباب اما في الشمال فهو قضية السدود وفي غرب السودان الحروب والنزوح اما في الوسط فالعطالة هي هاجس الشباب الأكبر”. 

إلى ذلك  تحدث سامي عن  تفشي العنصرية وعدم التسامح والتعايش السلمي وسط عدد كبير من الشباب بالاضافة الى ضعف مؤسسات الدولة وهيمنة المحسوبية. لكنه عاد وقال انه وبالرغم من الصورة القاتمة الا ان هنالك إشراقات بظهور عدد من التنظيمات والتيارات الشبابية التي قدمت نماذج جيدة وغيرت الكثير من المفاهيم المغلوطة عن الشباب ” جهات مثل مبادرة شارع الحوادث ومفروش والحركات الشبابية التي تنادي بالتغيير السياسي “. 

في الأثناء تحاشي مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن المهدي الإجابة عن أسئلة الشباب حول مقتل عدد من الطلاب واعتقال القيادات الشبابية بواسطة الاجهزة الرسمية وهيمنة حزب المؤتمر الوطني الحاكم على المؤسسات الشبابية الحكومية. واكتفي بالقول ان الشباب يشاركون بفعالية في صنع واتخاذ القرار وأنهم ممثلون في جلسات الحوار الوطني التي تستمر هذه الايام.