التغيير: العربي الجديد علقت الوساطة الأفريقية الخاصة بحل الأزمة السودانية، "المؤتمر التحضيري" الخاص  بالإجراءات التي تمكن المعارضة السلمية والمسلحة الرافضة لحوار الداخل من المشاركة، إلى أجل غير مسمى.

وكانت الوساطة التي يترأسها رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ثابو مبيكي حددت السابع من ديسمبر الجاري موعدا لانعقاد اللقاء التحضيري.

وانطلق في الخرطوم من أكتوبر/تشرين الثاني الماضي مؤتمر للحوار بمقاطعة معظم قوى المعارضة الرئيسية، بينها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي، والحزب الشيوعي بقيادة مختار الخطيب، فضلا عن الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في إقليم دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأبلغت مصادر “العربي الجديد” أن قرار الوساطة تم بناء على احتدام الخلافات بين الفرقاء السودانيين في ما يتصل بالمؤتمر التحضيري وأجندته، إذ يتمسك الممانعون بشمولية المشاركة في المؤتمر لكافة القوى، بما فيها أحزاب الداخل، بينما تتمسك الحكومة وحلفاؤها باقتصار المؤتمر الذي ترفض تسميته بـ”المؤتمر التحضيري في الأصل” على الحركات  المسلحة وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي، بحجة أن الأحزاب الأخرى موجودة في الخرطوم ويمكن إدارة حوار معها في الداخل من دون نقلها إلى الخارج.

كما تصر الحكومة السودانية على أن تكون أجندة المؤتمر محصورة في الضمانات التي يمكن أن توفر لمشاركة الممانعين في الحوار المستمر حاليا في الخرطوم، من دون أن تتطرق للإجراءت المتصلة بهيكلة الحوار وتحديد الرئاسة وغيرها من القضايا التي تعتقد أنها حسمت بالحوار الدائر حاليا، الأمر الذي يرفضه الممانعون جملة وتفصيلا.