التغيير: وكالات   حذر خبراء اقتصاديون من خطط الحكومة السودانية الرامية إلى رفع الدعم عن السلع خلال العام المقبل. وحمل الخبير الاقتصادي “محمد إبراهيم كبج” الحكومة، مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلد وارتفاع الدولار.

وقال “كبج” لـ(المجهر) إن البترول در على الحكومة أكثر من مبلغ (70) مليار دولار، وأن إنتاج السودان بدأ بـ(20%) حتى وصل إلى (60%) من البترول الخام، مشيراً إلى أن هذه الكمية من البترول الخام سلمتها الشركات لحكومة السودان، ومع ذلك نفذت جميع مشاريع التنمية بقروض أجنبية أبرزها سد مروي بمبلغ مليار دولار أو يزيد، وتعلية خزان الرصيرص بـ(500) مليون دولار .

وتساءل “كبج” عن عدم احتياط الحكومة للانفصال الذي كان متوقعاً، وأين صرف مبلغ الـ(70) مليار مع العلم أن الجزء الأكبر من المبلغ جاء قبل الانفصال، إذا لم تذهب إلى التنمية وإلى رصيد حكومة السودان لتسند الاقتصاد بعد الانفصال الذي كان محتملاً. وأرجع “كبج” الارتفاع في الدولار إلى الحرب وصرف أموال الدولة في غير مكانها، مشيراً إلى أن التضخم وصل حوالي (35%).

من جانبه أرجع الخبير الاقتصادي د.”يوسف خميس” أسباب انهيار العملة وارتفاع الدولار إلى عدم وجود إنتاج، وأشار إلى أن الحلول التي استخدمتها الحكومة جميعها كانت مؤقتة، واستخدمت فيها جميع الإمكانيات المتاحة، مشيراً إلى أن الحل الوحيد لتدارك الأمر يكمن في زيادة الإنتاج.

ونقلت مراسلة “راديو سوا” في الخرطوم أماني عبد الرحمن السيد عن الخبير الاقتصادي صديق عبد الهادي القول إن الحل الأمثل لمواجهة الأزمات الاقتصادية هو وقف الحرب وتحقيق السلام.

وكان وزير المالية بدر الدين محمود قد حث البرلمان على إجازة رفع الدعم عن السلع تدريجيا للخروج من الضائقة التي يعاني منها المواطنون. لكن هذا المقترح رفضته المعارضة بشدة ووعدت بمناهضته بشتى الوسائل المشروعة.

هذه ليست المرة الأولى، التي يرفع فيها الدعم من جانب الحكومة السودانية على سلع وخدمات، إذ رفعت الخرطوم الدعم عن المنتجات البترولية في سبتمبر 2013، مما أدى إلى  اندلاع تظاهرات غاضبة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، سقط خلالها أكثر من 200 شخص وفق منظمة العفو الدولية، في حين تؤكد الحكومة السودانية أن عدد القتلى لم يتجاوز 85 شخصا.

وتراجع الجنيه السوداني أمام الدولار بشكل غير مسبوق، بعد أن قفز سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى نحو 11.5 جنيه، في حين أن السعر الرسمي 6.0771 جنيه.