خاص- التغيير نبش فريق طبي، قبر الشاب محمد طاهر،بمقابر أم ضوّاًبان أمس، بعد اتّهام أُسرة المتوفي للشرطة، بتعذيبه حتى الموت.

 تم نبش القبر بحضور جمع غفير من الأهالي ،والطبيب الشرعي ، الذي عاين الجثمان وطالب بفحص الحمض النووي للمتوفي. 

ومن المقرر أن تظهر نتيجة تقرير الطبيب الشرعي في غضون أسبوع. 

وتعود تفاصيل الحادث الى إن قاضٍ شعبي دوّن بلاغاً ضد بعض الشباب يعملون في مطعم، متهما أياهم بسرقة مصوغات ذهبية وأغراض من منزله، وقامت الشرطة في أُم ضوّأًبان بحبس المتهمين، إلا أنهم تعرضوا لضرب شديد وتعذيب حسب إفادات الشهود.

وتعرّض الشاب محمد طاهر، من ولاية الجزيرة الى أذى جسيم من جراء الضرب، ما تسبب في وفاته ، بحسب افادات أسرته.

وتحدّت  لـ “التغيير الالكترونية”عم المتوفي واسمه حسن، قائلاً:” لم نعلم بأنه محبوس، ولم نعلم بوفاته، وقد تم دفنه في غياب ذويه”.

وأضاف بأن الشاب محمد كان اكبر إخوته، وقد جاء إلى الخرطوم بحثا عن عمل، وتنقل في عدد من المهن والمناطق في العاصمة،إلا أنه وقبل أكثر من شهر، انقطع خبره ، وكان هاتفه مغلقاً..وبعد بحث مضنٍ أخبرهم أحد المعارف بأن محمد طاهر يعمل في مطعم في أم ضوا بان.

ويقول حسن أن أهالي بأُم ضوّاًبان أخبروه بأن محمد طاهر مات تحت التعذيب بقسم الشرطة، أثر بلاغ مفتوح بسرقة مصوغات ذهبية وهاتف نقال، وأن بعضاً من أفراد الشرطة ذهبوا به إلى المستشفى بعد أن توفي، وأن شيخ المسيد صلى عليه قبل دفنه.

وقال عم المتوفي، أنه ذهب الى المستشفى وقابل الطبيبة التي عاينت الجثمان، وسألها عن سبب الوفاة، وأفادت بأنها لم تقم بتشريح الجثة، لأنهم أحضروه الى المستشفى متوفياً.

ويضيف عم المتوفي :”بعدها توجهت للشيخ في المسيد، و سألته عن الحادث، فقال أنه لا يعرف شيئاً، وأن جماعة جاءوا بالجثمان وقالوا إنه جثمان أحد تلاميذ المسيد.

 وأفاد حسن، بأن الشهود الذين قاموا بغسل المتوفى، أخبروه برؤيتهم لآثار التعذيب الواضحة على الجثمان، وأن هناك تورم شديد في الخصيتين، بجانب آثار ضرب أسفل الظهر، وكسور في أحد الأرجل. 

وأشار حسن الى أنهم استخرجوا إذناً من النيابة بنبش القبر وتشريح الجثمان لمعرفة سبب الوفاة، بعد أن سددوا رسوم قدرها (10) ألف جنيه، وأنهم تعرّفوا على القبر بصعوبة شديدة، لأن أهالي المنطقة كانوا متخوفين من بطش الشرطة، حال ارشادهم الى مكان القبر.