التغيير: الخرطوم وجه المشير عمر البشير انتقادات لاذعة للإعلام السوداني شملت الصحافيين المواليين فيما ألمح إلى تقصير جهاز الأمن والمخابرات في أداء مهمته في مراقبة الصحف والسيطرة عليها.

واتهم   البشير الإعلام بالتآمر ضد حكومته وقال مخاطبا الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني أمس “إن الجهات المعنية غير قادرة على السيطرة على الإعلام”.

وتفرض الأجهزة الأمنية اجراءات تعسفية باستمرار على الصحافة.

 وتشمل الإجراءات  رقابة  قبلية صارمة على الصحف، واستدعاءات متكررة للصحافيين  ومصادرة الصحف من المطابع قبل توزيعها.

 ورفض البشير  هجوم الصحف على وزير المالية بدر الدين محمود بعد إعلان الأخير رفع الدعم عن السلع، ووصفه للشعب السوداني بعدم الانتاج والتحول إلى مجتمع استهلاكي.

يذكر ان الوزير طالب  برفع الدعم عن القمح والمواد البترولية والكهرباء، وقال أمام البرلمان  قبل أيام ” الشعب السوداني يستهلك أكثر مما ينتج، ويستورد أكثر مما يصدر”.

 واستعجل الوزير الدولة في تنفيذ سياسة رفع الدعم باستغلال فرصة انخفاض السلع عالمياً، ونبه بأن سياسة رفع الدعم أقرها البرلمان بالتدرج في السابق.

  إلا أن البشير سارع إلى حماية وزيره وتبرئته   موضحاً  أن الميزانية الجديدة لا تعاني من أي عجز مبشرا بحصوله على دعم وقروض من دول اوروبية وعربية الا ان البشير عاد ليقول إن عجز الميزانية أمر طبيعي وظل يحدث من زمن بعيد وأضاف البشير الذي بدا غاضبا “أن الاعلام يقف ضد سياسات الدولة ويحرف تصريحات المسئولين وقال “حتى الصحفيين المعانا الايام دي واقفين ضدنا” متوعدا الإعلام بالحسم وقال انه سيتولى ملف الإعلام بنفسه.