التغيير : امدرمان  تراجع وزير المالية السوداني بدر الدين محمود عن خطط كان قد أعلن عنها برفع الدعم الحكومي عن سلع استراتيجية ودفع للبرلمان بميزانية العام المقبل دون إشارة لذلك. 

وقال خلال تقديمه الميزانية لأعضاء البرلمان في جلسة مسائية خاصة عقدت الاربعاء ان الموازنة “منحازة للضعفاء والشرائح الفقيرة” ولم يشر فيها الى نية الحكومة رفع الدعم عن سلع أساسية  واستراتيجية مثل الوقود والكهرباء والقمح وأنها مدعومة باكثر من ٩ مليار جنيه. مشيرا الى انها خالية من اي زيادات علي الضرائب والجمارك مع انه وضع في منضدة المجلس مشروع قوانين تتعلق بضريبة الدخل الشخصي والقيمة المُضافة. 

إلى ذلك شدد خبراء اقتصاديون على أن أسعار القمح والوقود والكهرباء في السودان هي الأعلى في الإقليم وأن انخفاض أسعار هذه السلع عالميا لا ينعكس على أسعارها محليا.
واوضح ان ايرادات الموازنة الجديدة بلغت ٦٧ مليار جنيه فيما بلغت قيمة المصروفات  اكثر من ٦٦ مليار جنيه بنِسَبة عجز وصلت الي ١.٦٪. مضيفا ان الميزانية تستهدف تخفيض نسبة التضخم  الى ١٣٪ والبطالة  الى ١٨٪. 

وتوقع محمود ان تصل نسبة النمو في الناتج المحلي الى اكثر من ٦٪  وهي نسبة كبيرة جدا. 

وبعد انتهاءه من تقديم خطاب الموازنة صفق نواب البرلمان لها وقال رئيس البرلمان بأنها “ميزانية جيدة وبها بشريات كثيرة” ودعا النواب الى دراستها واجازتها خلال الايام المقبلة. 

وكان وزير المالية قد اعلن امام اعضاء البرلمان الأسبوع الماضي ان الحكومة ماضية في سياسة رفع الدعم عن السلع الاستراتيجية بالتدريج وهو الامر الذي وجد رفضا شعبيا بعد ان ركزت عليها الصحافة المحلية.