التغيير: الشروق أكد رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون وجود «علاقة غامضة بين بعض أقسام جماعة الإخوان المسلمين والتطرف العنيف، من ناحية عقيدتهم الفكرية، والتى تعد منطلقا لبعض الأفراد والجماعات الذين انخرطوا فى أعمال العنف والإرهاب».

وقال رئيس الوزراء ــ فى رسالة بعث بها إلى مجلس العموم البريطانى ــ أنه «على الرغم من تصريح الإخوان بمعارضتهم لتنظيم القاعدة فإنهم لم يشجبوا بشكل مقنع استغلال بعض المنظمات الإرهابية لكتابات سيد قطب، وهو أحد أبرز مفكرى الإخوان المسلمين». وأضاف كاميرون فى الخطاب الذى حمل ملخصا لتقرير لجنة التحقيق البريطانية بشأن جماعة الإخوان: «هناك أفراد تربطهم روابط قوية بالإخوان المسلمين فى المملكة المتحدة أيدوا العمليات الانتحارية وغيرها من الاعتداءات التى نفذتها حركة حماس فى إسرائيل»، لافتا إلى أن حماس حركة محظور جناحها العسكرى فى المملكة المتحدة منذ عام 2001 باعتبارها «منظمة إرهابية» وتعتبر نفسها الفرع الفلسطينى للإخوان المسلمين.

وجاء فى التقرير أن «تقارير إعلامية وأكاديمية ذات مصداقية تشير إلى مشاركة أقلية من مؤيدى الإخوان المسلمين فى مصر، إلى جانب إسلاميين آخرين فى أعمال عنف، فى حين عاود بعض كبار قيادات الإخوان التأكيد بشكل علنى التزام الجماعة بعدم العنف لكن هناك آخرين فشلوا فى نبذ الدعوة للانتقام فى بعض البيانات الصادرة أخيرا عن الإخوان». وتابع كاميرون: «الاستنتاجات الأساسية التى خرجت بها المراجعة تشير إلى أن العضوية فى الإخوان، أو التأثر بهم مؤشر محتمل على التطرف».

وفيما يتعلق بالإجراءات التى ستتخذها الحكومة، عقب خطابها الموجه لمجلس العموم، قال كاميرون: «سوف نواصل رفض إصدار تأشيرات زيارة لأعضاء الإخوان، والمرتبطين بهم الذين كانوا قد ادلوا بتعليقات متطرفة، إضافة إلى السعى لضمان عدم إساءة استغلال الهيئات الخيرية المرتبطة بالإخوان». وزاد: «وكذلك تنفيذ قرار الاتحاد الأوروبى تجميد أرصدة حركة حماس، وإبقاء آراء وأنشطة الإخوان قيد المراجعة؛ لمعرفة ما إذا كانت تستوفى معايير حظرها».

من جهته ، قال محمد منتصر، المتحدث باسم الجماعة، إن موقف بريطانيا من الإخوان يفهم فى إطار حملات التحريض التى تقودها دول وأنظمة تدعم مصر، وعلاقة تلك الأنظمة بلندن، حسب وكالة «رويترز» للأنباء. و قال مصدر إخوانى بارز فى بريطانيا إن «هذا التقرير كان السبب الرئيسى فى إصدار محمود عزت القائم بأعمال الإخوان قرارا بفصل بعض قيادات لجنة الإدارة العليا، وكل من يتمسك بما يسمى المنهج الثورى بدون ضوابط»، مؤكدا أن الجماعة ستلجأ إلى القضاء البريطانى.