التغيير: فيس بوك * يترنحون من السُكر ويجزمون ان تدخين النساء ضار بالعمل العام! * "من كانت قضيته حريته الشخصية فهجرته الى ذاته..." * ما يعطلنا هو عقلية محاكم التفتيش لا تدخين النساء * "السجائر لدى البنات"سمح عديل ويصلح أداة تجميل" * السجارة ليست أداة نضالية والتبجح بها مضر!

ابتدر الفنان خالد بحر في “بوست” بصفحته الشخصية على الفيس بوك، نقاشا حول ظاهرة التحيز ضد النساء الناشطات في العمل العام  في مجال الحريات الشخصية، وتجريمهن بسبب ممارسات تعتبر عادية لو مارسها الرجال مثل التدخين، “التغيير الإلكترونية” رصدت وجهات النظر المختلفة المتضمنة في التعليقات على “البوست”، ويمكن تلخيصها في اتجاهين: الأول يؤكد على أن التدخين عادة ضارة يجب مكافحتها لاعتبارات صحية، ولكنه يرفض بشكل مطلق التمييز بين الجنسين في هذا الأمر، ويدعو إلى تجريد تدخين النساء من أي “حمولة أخلاقية”، الاتجاه الثاني أبدى تحفظا على تدخين النساء، ولا سيما الناشطات في العمل العام واعتبره مضرا بقضية التغيير، لأنه يقدم نموذجا نسائيا منفرا للمجتمع.

فيما يلي رصد لبعض الأراء:

خالد بحر: يترنحون من السكر ويجزمون ان تدخين النساء ضار بالعمل العام

أتفهم  جدآ أي جهد أو محاولة لتجفيف ممارسة التدخين وسط كل الآدميين،لكن بدون محاباة وتقديم ذرائع وفرز نوعي،وظاهرة التدخين وسط السيدات السودانيات قديمة جدآ وسابقة لخطاب النوع الإجتماعي، علينا ان نستند على مضار التدخين دون اي حمولات اضافية بالنسبة للنساء، فليس منطقيا ان نجد أحدهم  يترنح من السكر في مكان عام، ويجزم بأن تدخين الناشطات خصمآ على العمل العام.

رانيا غندور: هذا إمعان في التمييز السلبي

“التدخين ضار بالصحة ويسبب الوفاة”
عباره مكتوبه في اي علبة سجاير..بدون إضافة تأنيث.. أن نمنع البنات من التدخين دون الاعتماد على المحاذير الصحية العامه..يكون ذلك  محض هراء..وإمعانا في التمييز السلبي

شادية عبد المنعم: الذي يعطل العمل العام هو عقلية محاكم التفتيش

طبعا من غير لت وعجن ..السودانيون والسودانيات لو تركوا عقلية الوصاية وتتبع سلوك الآخرين “كان انجزوا. “ما يعطل العمل العام هو عقلية الوصاية ومحاكم التفتيش هذه ” مالهم ومال الدخنت ولا اتدخنت”

صالح عبد الرحمن صالح:

إذا كانت حبوباتنا (جداتنا) يدخن فإن ذلك ليس بمبرر لانتشار ظاهرة التدخين عند المرأة السودانية وفرمان موافقة لممارستها مع ما تحتويه الظاهرة او العادة من مشكلات صحية وانعكاساتها على البيئة والمجتمع..!
مع ملاحظة أنه ليس بكل البيئات السودانية وقبائلنا المتعددة وأسرها كانت الحبوبة(الجدة) مدخنة “تاريخيا
أيضا جانبك الصواب فى مقارنة الرجل السكير مع المرأة المدخنة.!

اقنعتنى صديقة فى حوار مشابه بأن للمرأة مخ وكيف مثل الرجل فلها الحق أن “تظبط دماغها..!
فأنا اقول يجب رفض العادة بكل زواياها وأضرارها صحيا ومجتمعيا لا أن نسعى لإثبات حق المرأة فى ذلك..
انا شخصيا شايف المرأة دوما مثالا يحتذى فيجب أن تحافظ على هذا التمثيل مهما تدهور الرجل وغرق فى شهواته وعاداته وسوءه فلتظل هى الأفضل.. وتصنع تاريخها ومكانتها بدون الاستناد لأخطاء يمارسها.

=================

طارق مختار: لماذا يبدأ تدخين البنات مع بدء جرعات الثقافة

عند البنات في مجتمعنا فلسفة التدخين تختلف تماما عن فلسفة الأولاد وهذا يقودنا لسؤال هام جدا
لماذا تتعاطى البنات  السجائر بعد التحاقهن بالاحزاب السياسيه وبدء جرعات “الثقافة” ؟؟؟؟؟ اما لدى  الأولاد فالأمر مرتبط ببدايات المراهقه و…الخ
هناك ازمة وسط المثقفين هم انفسهم في حالة لا وعي بها

نهال: من أين اتى هؤلاء؟

حكت لي أمي ان الناس في بيوت الأعراس كانوا يوزعون علب السجائر على النساء ومن لم يفعل ذلك يكون مقصرا في إكرام الضيوف!

من أين أتى هؤلاء الذين يحصرون تأخر السودان في سيجارة البنت؟!

 

زينب الصادق: كلمة واحدة تلخص القضية: التحرر

التدخين عند الحبوبات كان ضمن ال allowance / السماح البديهو ليهن المجتمع..
المجتمع السوداني لديه تقسيمات عمرية صارمة خاصة بالنسبة للنساء، تتبعها قواعد بالنسبة للسلوك والزي … تدخين الشابات في الأمكنة العامة قطعاً يختلف عن تدخين الحبوبات(الجدات) قديما.. فهو غير مقبول، كلمة واحدة تلخص القضية كلها هي: التحرر.. التحرر تابو، “امبعلو كبييير” … هو نفسه الذي يدفع بكثيرات، رغم مضار التدخين يقمن به أثناء مضيهن في مسيرة رفض الانماط والتحرر.
التدخين في حد ذاته ضار صحياً لكل الناس وكل من له وعي صحي وعقل متزن من البديهي أن يتخذ/ تتخذ موقفا ضده وضد كل ما يضر ابتداءا من الخمر مروراً بكل ما نعرف وليس انتهاءا بالدهن والدسم … الخ، لكن الموضوع هو حول مدي إضرار هذه الممارسات بالقضية/ قضية التغيير… وانا هنا لا تحضرني سوي مقولة السيد المسيح: بثمارها تعرفونها.
يعني لو في شابة صحيحة الجسم والعقل صادقة مجتهدة ونافعة للناس، تبقي هي القدوة الأمثل بدون شك في نظري.. هذا على المستوى الجماهيري ،أما في العمق او المستويات الصفوية فالنساء والرجال احرار في زيهم ومزاجهم.

عباس عبده:  السجائر بعيدا عن المضار الصحية، في البنات “سمح عديل” مفروض يكون ضمن أدوات التجميل!

أمل هباني: الحركة النسوية “زاغت” من موضوع الحريات الشخصية

واحدة من أكبر مشاكل الحركة النسوية السودانية أنها لم تواجه قضية الحريات الشخصية والخصوصية للمرأة بل”زاغت” منها تخوفا من مصادمة المجتمع …زاد عليها الامر سواء سنوات التفنن في قهر المرأة في وجود هذا النظام …لكن الأمر المطمئن هو الانفتاح الكوني الهائل حيث أصبحت القضايا مثل قضية المرأة اكثر انفتاحا ونقاشا وتأثيرا …الآن هناك فتيات ونساء عاديات أكثر تحررا ووعيا بحقوقهن من ناشطات مخضرمات لأن المرأة لم تعد بحوجة كبيرة للحركة النسوية في المجتمع لتوعيتها بحريتها وحقوقها هناك كثير من المنافذ أصبحت في متناول يدها لفعل ذلك ..من التدخين الى الشيشة الى اختيار الشريك الى غيره من قضايا الحرية الفردية.

نجاة عثمان: التدخين ليس من أدوات النضال ولا مبرر للتبجح به

على أي حال التدخين ضار بصحة الجميع ولايعتبر من الظواهر الإيجابية..وهو ليس من أدوات النضال!!!وإعلانه مضر إجتماعيا بالفتيات الصغيرات.ولا أجد مبررا لإظهار هذه العادة والتبجح بها..كما أنني لم ألحظ أنها ظاهرة عند فتيات العمل العام..المسئولية تجاه المجتمع تمنع تفشي الظاهرة ..

إقبال صديق: ومن كانت قضيته حريته الشخصية فهجرته الى ذاته

العمل العام هو ريادة للمجتمع والقائد نموذج ..اولا حتى نتحدث عن قضية الحريات الشخصية والتغيير يجب ان نضع الامر في ميزان الصاح ..و مادام الموضوع محدد بالتدخين فالتدخين اصلا اعتداء على حرية الآخرين ويضعهم في موضع المدخن السلبي قسرا.اذن فالمتصدي لقضية التغيير مطالب بان يقدم النموذج السوي، فالتغيير المنشود مفهوم كبير و عميق .

اما تخصيص الموضوع للسيدات او الشابات فالقضية قضية مفاهيم وقيم مرتبطة بمراحل وظروف اجتماعية ..في فترة سابقة كان التدخين مسموحا لفئة عمرية من النساء و طبقية كذلك .و بعض النساء أوجدن حيلة لتعاطي السجائر وهو ادعاء الزار او الريح الأحمر.لكن في ذات الوقت كن يمارسنه بتحفظ غالباً.فالمدخنة لاتدخن امام والدها .او اعمامها او أخوالها حتى لو كان الأمر بعلمهم .كنوع من الاحترام . …الآن نحن في مرحلة تتضارب فيها القيم وتتناقض نتيجة للفوضى السياسية والاقتصادية ..وهذه سمة من سمات المنعطفات التاريخية الحرجة .دور المتصديات للعمل العام هو ترسيخ القيم السليمة علميا وأخلاقيا بما يتناسب مع المزاج العام .فهن طليعة واعية ..والعمل العام تضحية فحتى اذا كان التدخين حرية شخصيةوانا لا اره كذلك للأسباب الصحية السابق ذكرها- لكن حتى لو كان كذلك .فالمتصدية للعمل العام لابد ان تكون ذات شخصية محبوبة مقبولة اجتماعيا .في سلوكها واسلوبها و طريقة مخاطبتها للمجتمع بكل فئاته …لن انسى ابدا المنهج الذكي والتطبيق المتفوق والموفق الذي قدمته الأستاذه فاطمة أحمد ابراهيم.. و كان من مؤشرات نجاحه القبول الاجتماعي. فدخلت البرلمان نائبة عن الحزب الشيوعي السوداني ..في ستينيات القرن الماضي .في مجتمع يحارب الشيوعي فيه اول ما يحارب بسلاح الاخلاق ويوصم بالكفر والانحلال الأخلاقي….فمن كانت قضيته التغيير والنهوض بمجتمعه ..فليوازن الأمور وليراجع منهجه..ومن كانت قضيته حريته الشخصية فهجرته الى ذاته