التغيير : الخرطوم  قضت محكمة سودانية  تغريم خمسة من لاعبي ألعاب القوى مبلغ ٥٠٠ جنيه لكل منهم  بعد إدانتهم بارتداء زي فاضح ، في وقت قرر فيه أحد اللاعبين المدانين اعتزال اللعب والهجرة نهائيا من البلاد. 

وقرر قاضي محكمة النظام العام بمنطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم  الأحد تغريم اللاعبين بعد ان قال ان التحريات والشهود اثبتوا انهم كانوا يرتدون زيا فاضحا طبقا للمادة ١٥٢ من القانون الجنائي المثيرة للجدل . وتم الافراج عنهم بعد دفع الغرامة المقررة. 

وكانت قوات من شرطة النظام قد ألقت القبض على عشرة لاعبين الشهر الماضي وهم يمارسون الرياضة في النيل بزي ألعاب القوى المعروف ووجهت لهم تهمة ارتداء الزِّي الفاضح. ومن ثم أخلت سبيل  خمسة من اللاعبين بعد ان اتضح انهم يتبعون لإحدى الوحدات العسكرية التابعة للجيش وحاكمت البقية. 

في الأثناء ، قال احد اللاعبين المدانين ” للتغيير الالكترونية ” انه قرر ترك اللعب في السودان والتفكير بشكل جدي في الهجرة. وأضاف اللاعب الذي كان قد احرز عدة ميداليات للسودان خلال المنافسات العالمية  ” ما حدث لنا يعتبر انتهاك وفضيحة كبيرة تسببت بأضرار نفسية لي ولأسرتي .. كنّا نمارس الرياضة ونتمرن باللبس المعروف لألعاب القوى وتم القبض علينا وإهانتنا “. وأردف يقول ” الامر المؤسف انه تم اخلاء سبيل من كانوا معنا بحجة انهم ينتمون للجيش وقاموا بعقابنا نحن والامر به نوع من التفرقة وعدم المساواة”. 

ووصف  سكرتير ألعاب القوى السابق عامر ابوبكر ان ما حدث للاعبين  من محاكمة بالغريب والمدهش، مشيرا الى انه سيؤثر سلبا على رياضة ألعاب القوى وعلى كثير من الواعدين الذين كانوا يفكرون ان يكونوا ابطالا. 

وقال ابوبكر ان الزِّي الذي كان يتدرب به اللاعبون المدانون هو الزِّي المعترف به من الاتحاد السوداني لألعاب القوى وبالتالي الاتحاد العربي والدولي للعبة. واضاف انه لابد من وضع حد لمثل هذه الممارسات التي تتم عبر المادة ١٥٢ من القانون الجنائي ” المادة فضفاضة وحمالة أوجه ويمكن عبرها ارتكاب الكثير من التجاوزات والانتهاكات “. 

وتشير ” التغيير الالكترونية ” الى انه تمت محاكمة العديد من السيدات والناشطات والصحافيات عبر هذه المادة.  

ويرفض حقوقيون وناشطون قانون النظام العام وخاصة المادة ١٥٢ المثيرة للجدل والمتعلقة بالزي الفاضح التي تفتح الباب واسعا امام الانتهاكات بحق النساء.