التغيير : " الحياة"   وصل وفد يمثل المتمردين في جنوب السودان أمس  (الإثنين) الى العاصمة  الجنوب سودانية جوبا سعياً الى إحراز مزيد من التقدم في تطبيق اتفاق السلام الموقع في نهاية آب (أغسطس)

لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ عامين في هذا البلد. ومن المتوقع أن يفاوض الوفد الذي غادر شرق البلاد الذي يسيطر عليه المتمردون متوجهاً الى أثيوبيا ومنها إلى جوبا، على تشكيل حكومة وحدة انتقالية، لكنه لا يضم زعيم المتمردين نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وكان يفترض أن يصل الوفد قبل أربعة أسابيع لتطبيق اتفاق السلام بين حكومة الرئيس سلفا كير والمتمردين، إلا أن المعارك لم تتوقف وتم تجاوز استحقاقات عدة من دون ان يحترم أي من الجانبين تعهداته. وينص الاتفاق على سحب كل القوات العسكرية من شعاع قطره 25 كلم حول جوبا خلال 90 يوماً من توقيع الاتفاق، لكن القوات الحكومية لم تبدأ انسحابها من المنطقة إلا في الـ 23 تشرين الثاني (نوفمبر).

ونص الاتفاق على بدء فترة انتقالية خلال ثلاثة أشهر تقضي باتخاذ تدابير لتقاسم السلطة، وخصوصاً تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهذه التدابير لم تطبق بعد.

وكان الناطق باسم الرئيس كير اتني ويك اتني، أكد لاذاعة الأمم المتحدة أن المعسكرين “سيصبحان شريكين في السلام بدلاً من أن يكونا شريكين في الحرب”، مضيفاً أن “سكان جنوب السودان سيدركون أن السلام آت ، و إنها بداية جيدة لجنوب السودان”، في إشارة الى وصول هذا الوفد الى جوبا.

وأعلن جنوب السودان استقلاله في تموز (يوليو) العام 2011 بعد نزاع استمر لعقود مع الخرطوم قبل أن يغرق مجدداً بعد عامين ونصف العام في حرب على خلفية انقسامات سياسية وإثنية أججها التنافس على السلطة بين كير ومشار. وأوقع النزاع الذي تخللته فظاعات نسبت إلى الجانبين آلاف القتلى وتسبب بتهجير 2.2 مليون نسمة.