التغيير: القارديان البريطانية كشف تقرير نشرته  صحيفة "الجارديان" البريطانية ضعف استجابة الشركات الأجنبية للاستثمار في مشاريع التعدين بالسودان  نتيجة للعقوبات الأمريكية وفوضى الشركات المحلية.

وقال التقرير ” إن الحكومة السودانية تسعى لمواجهة الوضع الاقتصادى المتردي، بفتح المجال أمام عمليات البحث عن الذهب، ولكنها تفعل ذلك دون قوانين منظمة أو رقابة، لافتة إلى أن هذه العمليات تدفع عمال المناجم للمخاطرة بحياتهم بحثا عن الذهب.”

وأضافت الصحيفة البريطانية فى تقرير لبيتر شوارتزستين، وليلاند سيسو،  “أن الحكومة فى الخرطوم تواجه مشكلة اقتصادية، لاسيما بعد انفصال جنوب السودان فى 2011، مما حرمها من 75% من إيرادات النفط، فضلا عن وجود صراعات في سبع ولايات من أصل 18 ولاية فى السودان”.

وأوضحت الصحيفة أن السلطات فى السودان أدركت أنه مع استمرار الجفاف، ينبغى انعاش الاقتصاد، ومن ثم سعت لتعزيز صناعة كانت فى الظل على مدار عقود، لافتة إلى أن ما يقرب من 200 شركة محلية استغلت التشريع الجديد الذى بموجبه تم فتح مساحات واسعة من الأراضى أمام المنقبين عن الذهب، وإقامة عمليات بحث فى 8 ولايات، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة التعدين السودانية”.

وأصدرت الحكومة السودانية بيانا أعلنت فيه طموحها لتصبح ثالث أكبر منتج للذهب فى القارة، بعد جنوب أفريقيا وغانا. وانتج السودان 4 أطنان من الذهب عام 2009، و36 طنا عام 2014، ويتوقع أن يصل إلى 74 طنا هذا العام، حسب الإحصائيات الحكومية، بينما كان إنتاج غانا من الذهب 107.9 أطنان عام 2013، وهو الرقم الذى غالبا ارتفع الآن. إلا أنه لم تستجب سوى شركات أجنبية قليلة، بإقامة مشاريع تعدين فى السودان، نظرا للعقوبات الأمريكية المفروضة خلال التسعينيات عندما استضافت الخرطوم أسامة بن لادن، الأمر الذى زاد من صعوبة تأمين الأموال اللآزمة الضرورية للشركات لبدء عمليات التنقيب بصورة موسعة”.

 ونقلت الجارديان عن هيو ستيورات، الرئيس التنفيذى لشركة “أوركا جولد”، وهى شركة كندية من القلائل اللاتى خاطرن بالاستثمار فى السودان قوله “الكثير من البنوك الأوروبية تحت وطأة ضغط كى لا تقوم بشئ فى السودان، بالفعل استغرقنا وقتا طويلا لنقل الأموال”. واعتبرت الصحيفة أن العائق الأكبر أمام الاستثمار الاجنبى يتمثل فى رغبة الشركات الأجنبية في إبعاد نفسها عن شركات التعدين المحلية وممارساتها “الفوضوية”.