التغيير: الخرطوم، سونا سكت "المجلس الوطني" عن تأكيد أو نفي رفع الدعم عن السلع الاستراتيجية وأجاز  الموازنة  مساء الاثنين  وسط تشكيكات خبراء اقتصاديين حول وجود دعم أصلاً،  فيما أكدت أرقام وزير المالية تراجع الدعم  عن العام الماضي بنسبة (10%).

وقال تقرير لوكالة السودان للأنباء ” سونا ” لم يستطع المجلس الوطني الذي أجاز مساء الأثنين موازنة العام المالي المقبل 2016، حسم وتأكيد أو نفي مسألة الدعم المقدم لبعض السلع. ويبلغ إجمالي الدعم الذي حددته وزارة المالية والاقتصاد الوطني في الموازنة المقبلة مبلغ 9.2 مليار جنيه وهو ينقص بنسبة 10% عن الاعتمادات االمخصصة للدعم في العام 2015 بحسب ما ذكره وزير المالية.

ووفقاً لوثيقة موازنة 2016 فإن الحكومة ستنفق هذا المبلغ لدعم ثلاث سلع وصفتها (بالاستراتيجية)، وهي المحروقات والتي ستدعم بمبلغ 5.6 مليار جنيه. والكهرباء وقدر دعمها بحوالي 2.1 مليار جنيه. والقمح الذي سيدعم بمبلغ 1.5 مليار جنيه.

 ويبلغ  إجمالي الانفاق العام للدولة للعام المقبل حوالي 97.2 مليار جنيه تمثل المصروفات الجارية (الفصل الاول والثاني) نسبة 69.2% والانفاق على إقتناء الأصول غير المالية (التنمية) نسبة 30.8%.

 

وكان وزير المالية أعلن قبل أسابيع الغاء الدعم، وانتقد المواطنين السودانيين ووصفهم بالاستهلاكيين، إلا أن انتقادات صحفية مكثفة جعلته يهاجم الصحف، ودفع الأمر  الرئيس عمر البشير لتولي ملف الإعلام بنفسه، وتم اغلاق صحيفة ” التيار” عشية خبر البشير السيطرة على الاعلام لهجومه على وزير المالية.

  قال  الخبير الاقتصادي د. عمر عبد السلام “أشك في وجود دعم حكومي حقيقي وحتى لو كان موجودا فهو ليس كبيرا بالقدر الذي ذكرته وزارة المالية في موازنة 2016″. وقال “لا أعتقد أن المحروقات تُدعم خاصة مع الهبوط الحاد لاسعار النفط عالميا حيث وصل سعر برميله إلى مبلغ 36 دولاراً”. .

 وفي ذات السياق  أكد  الأستاذ المشارك بجامعة النيلين كلية التجارة قسم الإقتصاد عصام عبد الوهاب بوب ”  عدم وجود  دعم للوقود متفقاً مع رؤية عبد السلام  حول تراجع أسعار النفط عالمياً، وأضاف  ” ذات الأمر ينطبق على القمح الذي ظل سعره ثابتا كما هو عليه عندما كان سعر الطن 400 دولار  ويتراوح  الآن مابين 230 – 240 دولار للطن  و، أعتقد أن البترول والقمح يشكلان مورداً للدولة في التوزيع والضرائب ولكنهما لايكلفان الدولة دعماً و”كلمة الدعم ابتدعها أحد المسئولين ليس إلا”.