عبد الله الشيخ تقول الانباء الواردة "مِن تِلقاء" الحزب الحاكم ، أن بعض كوادره من دستوريين قدامى وتنفيذيين، يُزمعون الرحيل، بعد أن "بدّلوا تبديلا"..

وأنّ أصحاب وظائف عليا ومعتمدين و مُدراء، قد “اتفكفكوا” فعلياً ، وأن جحافلاً منهم، تنتظر دورها في الهجرة الى خارج السودان..!

النّاس ديل ماشين وين، “وَاقعيِن وين”، مِن بعد تمكينٍ وتجنيب..؟!

تشير الدلائل، الى أن أُخوانكم هؤلاء، أحسوا مؤخراً ــ لا بوخرٍ في الضمير ــ بل شعروا بأن الوظيفة التي انتزعوها بـ “الصالح العام” لم تعد مغرية، وأن المُرتّب ذو الضِّعف و الضِّعفين، لم يعد يلبي الاحتياجات كما كان فى التسعينيات..لن يتصوّر عاقلٌ بيننا ، أن “مولّانا”، أستشعر الحرج ، فقرر التحلل أو التفكُك، أو نحو ذلك..! لكنه ربّما أُحيط بلحظ العيون “الآبِرة” التي طردها ليجلس على عروشها..! و ما صاحبكم بمجنونٍ حتى ينتظر بالمركب غطسانها المحتوم..فهاهو يقفز منها مع المتقافزين:”و يا رقبة خلِّصي”..!

باستثناء معتمد الحصاحيصا، و”فلان الفلاني” الذي طبقَ أوراقه وهاجر أيضاً، يلاحط أن هذا التقافُز، قد جنحت اليه بضراوة، كوادر الصف الثاني، ممن كانوا يُنعَتون بالمجاهدين..بعض هؤلاء، يُعزي أسباب هجرته إلى “تحسين الأوضاع”.. وبعضهم يتحدّث بشفافية معللاً  أسباب خروجه إلى الإحباط  الذي أصابهم،بعد فشل المشروع ونشوب معارك كسر العظم  بين القيادات،إذ أصبح “بأسهم بينهم شديد”..هؤلاء الشّفيفين ، ليس لهم في ليل الغربة اللّزِج، غير أكل لحم الكيزان الكبار..!الخلاصة هي أن الخرطوم “بِقت قاسية “، بعد أن رتعوا فيها “رتعةَ  من لا يخشى لومة لائم”.. يفرون منها الآنَ، واحداً بعد الآخر  ولا تدري من بعدهم بمصير المثني والثلاث والرباع..!

 إن كنت من دُعاة حقوق الإنسان، فلك أن تطمئن نوعاً ما، على أن القطط السمان ، تمتلك قُدرة قادرة، تشتم بها “ريحة الصندل” إذا ما فاح بالشوارع..! ففي هبّة سبنمبر الحزين ، شُوهدت زمراً منهم في صالات المغادرة، بعد أن ثبت، بما لايدع مجالاً للشّك، أن مشروعهم، قد صار في حكم شرايط الكاسيت، لصاحبها إسماعيل حسب الدايم..!

ونِعم بالله.. فللزمان احكامه أيضاً، حتى داخل الوعاء الجامع..!

بعض هؤلاء المتقافزين ــ لسوء حظه ــ وجد العضم في الفشفاش، بعد أن نضب ضرع التمكين، الذي كان “ينقِّط”عسلا..! فدولة الحزب ما عاد في وسعها إطعام  كل هذه الافواه الذئبية، بعد ضياع الهيبة البترولية..! إنقاذ اليوم ــ أيها الأخ الكريم ـــ  في ظرفٍ يجعلها تعادي منسوبها البرجوب وأمثاله من أهل البلاء والولاء، وإذ اوشك السفين علي الغرق، فلابد من القاء بعض الحمولة في البحر..! لقد صدئت “الحنفية”، و لم تعد تُسقي عذوبةً..! إنّها بالكاد تصُبُ نقّاطةً في جوف المستزورين، وجهاز الاجهزة، وبعض المؤلفة قلوبهم ،وما تبقي من شخيرها فهو عمولات لسماسرة الشركات..!

لم يعُد من يهتف “هي لله،هي لله”، يستحق ذاك العطاء..! لقد “قطّتْ”،ولاح دخانها الذي يتدفأ به صاحبكم وحيداً، في متاهته..!

 إنّهم “يتفكفكون”..!

 لكن أمرهم ليس مُنعرجاً إلى هذا الحد ..فتلك ضيعاتهم تالدة.. لربما هو تسفار مصلحة، أو هو استثمار لملياراتهم في ماليزيا..!

من يحسن الظن، قد يرى خروجهم ضمن “فقه السترة”، فيقول أن أطرف ما عندهم هناك ، أن بعضهم، “يركِّب مكنة المعارضة”، مثل ذاك الكندي الذي يتلوّن مع كل موجة تبروء وتنكُّر، ومثل أولئك الذين ينشطون في “القروبات” لخلط الاوراق، والرصد للسفارات..!

يهاجرون فقط، ولن يتركوكم وشأنكم، طالما أنكم لستم بقادرين على إصلاح ما أفسدوه..ولو أُعيد الشريط فسيخطب فيكم الشيخ، ليقول مِن بينَ”هاها، وها، وهاها:”إنها هجرةٌ إلى الله ــ إن شاء الله”..!!