التغيير: الخرطوم  أثار القرار الرئاسي السوداني بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران موجة سخرية وسط الناشطين المعارضين، ووصفهوه " بالتهافت وقلة الحياء" فيما أثار القرار غضبا داخل وزارة الخارجية لتجاوزها في اتخاذه. 

 

وكشفت مصادر مطلعة ” للتغيير الإلكترونية” أن قرار قطع العلاقة مع طهران اتخذ داخل مكتب المشير البشير دون علم وزارة  الخارجية، ونقلت  وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة برئاسة الجمهورية السودانية مدير عام مكاتب الرئيس برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء الفريق طه عثمان الحسين.

 

وأضافت أن الفريق طه أبلغه خلال الاتصال أن الجمهورية السودانية “قررت طرد السفير الإيراني من السودان وكامل البعثة، واستدعاء السفير السوداني من إيران، مؤكدا إدانة السودان للتدخلات الإيرانية في المنطقة، عبر نهج طائفي، إلى جانب إهمال السلطات الإيرانية منع الاعتداءات على السفارة والقنصلية السعودية في إيران”.

وأكدت المصادر أن وزير الخارجية ابراهيم غندور عبر عن امتعاضه لطريقة اتخاذ القرار وسط غضب مساعديه لتجاوزه، إلا أن المصادر اكدت في ذات الوقت أن غندور لا يملك سوى الانصياع لقرار مكتب البشير والتعامل معه.

وأصدرت الوزارة في وقت  لاحق بيانا أكدت فيه اتخاذ القرار بقطع العلاقات مع ايران ، تضامنا مع السعودية في مواجهة ما وصفته بـ”المخططات الإيرانية”. وجاء القرار على خلفية حادثة الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد.

 وأمهلت الخرطوم أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية 48 ساعة لمغادرة أراضيها. وكانت السعودية أعلنت، مساء الأحد، قطع علاقاتها مع إيران بعد الاعتداء على سفارتها وقنصليتها من قبل متظاهرين شاركوا في احتجاجات على إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وكانت الخرطوم حتى بداية العام الجاري تربط بعلاقات قوية مع طهران الا أن الخرطوم تحولت مائة وثمانين درجة وشاركت في ” عاصفة الحزم” بعد اغلاق بعض الدور الثقافية الايرانية في السودان.

وسخر مدونون وناشطون على الواتساب والفيسبوك من قرار الخرطوم الذي وصفه كثيرون ” بالتهافات، والانتهازية والبحث عن الأموال السعودية”. بل إن البعض تساءل” ماذا لو أعادت السعودية علاقتها مع ايران؟”. وكان النقد منصبا على طريقة اتخاذ القرار وتجاوز الخارجية واعلانه بواسطة مكتب الرئيس وابلاغ الرياض قبل اعلانه.