عبد الله الشيخ   افتح يا سمسم، ووزّع علينا "اللولو"..فالذهب الذي استخرجه الفرنسيس من جوف ارضنا، يبني هذا القُطر مرتين..! افتح، فقد "كاد يمضي العام يا حلو التثني أو تولّى ــ وما خرجنا مِنك إلا بالتمني، ليس إلا "..! 

لقد مرّت سحابة الشهور الست، ولم يستخرج الروس الكنز.. لا استخرجوا ذهباً، ولا ذهبوا، بينما ترسخت أكثر أقدام الشركة المختارة ، الغير قادرة على تمويل مشاريعها بسبب الحصار الامريكي..ولا تغالط يا رفيق، فهذا منقول على لسان الوزير..!

 أفتح يا سمسم، فإن تقديرات الشركة التي وقّع معها وزيرنا الكاوروري، تفوق انتاج العالم الحر من الذهب، منذ هبوط آدم وزوجه،عليهما السلام..! افتح، حتى لا يضطر سيادته، إلى شراء الذهب من السوق، لتدشين العمل..!

افتح ، فالشريك سوداني “ياهو دي”، ودارس كمان، للطب في اوكرانيا.. “الحِين” ــ  كما يقول الكوايتة ــ “شغّال بيزنيس”، بينما ينتظر محسوب النظام، وكيل وزراة الصحة السابق،وعد روسيا متندراً على أقمارها التي “ربما إلتقطت صورة ندى القلعة”..!

افتح يا سمسم، حتى نرى ما استبقاه لنا، محمد علي باشا من “دهب” السودان،، ويا حليل زمان في اذاعة ام درمان..حليل نشرة “تمانية” والجزيرة مقرات، وحليل جريف نوري.. وحكمتوا بالغة، وزيرنا الكاروري من نوري، وحِمّيد برضو من هناك..!

 هناك، في الطرف البعيد من بلادنا، كان سيد الدكان هو سيد الرادي،، وكان لا يكترث للانباء المحلية في صدر نشرة 8 ، لكنه ـــ يترك الوراهو والقدامو ـــ عندما يأتي المذيع على آخرها، ليقرأ أخبار الوفيّات..! ما أن يصل المذيع إلى تلك الفقرة، مبتدئاً بالعبارة “أيّها السادة”..حتى ينتفض صاحبنا ببالغ التركيز،منتهراً للجميع:”اسكتوا يا ناس خلونا نسمع نشرة الاخبار”..!

 و دحين “اسكتوا يا ناس”..!

 فصاحبكم رأيه من رأيكم..الدّهب السوداني ـــ والله المستعان ـــ محروس بالشيطان، والشيطان عاوز بخور، والبخور عاوز قوقاز، والقوقاز داير صبر.. و”دحين اصبروا”، صبراً يبِل الآبري مافي..!

كان الله في عون راجِل نوري، الذي ــ ياما حيتعب ــ إن طالبه هؤلاء الروس، بترجمه ما يُسمى عندنا بـ “الآبري”..! أو استوقفوه لشرح كيفية حراسة الشياطين لدهب شيبون..!

افتح يا علي بابا، فليس هناك شيطان خارج سيطرة المافيا، أوغير مُروّض لدى كجوري بيت المال..افتح،فنحن الدولة الحضارية التي هبط عليها من قبل صقر قريش، و”لَاواها “حتى الثمالة ،”لاليت الهندي”..! نحن الانقاذ ، التي بدأت عهدها بمؤتمر الحوار الاقتصادي، داعيةً الى الاستعانة بالجّان في بناء السودان..!

 افتح يا زول، فهذه حوبة الشياطين الذين سنتجاوز  بهم أزمة الاقتصاد، ونبذ بهم أمريكيا وروسيا، ونعيش حياة السرور، في رخاء وحبور..!

 افتح..فلوحاتنا مقروءة في مزادات السحرة، بأن هبوط قيمة الجنيه عندنا، ما هي إلا تعبير عن “حالة نفسية” للدولار.. وندرة غاز الطبخ ليست إلا “قضاءاً و قدرا”..! المحبّة برضو “قدر”،والروس و كل من دنا عذابهم، قد تدانوا، ووذاكرتنا السمكية، قابلة للمزيد،، من شيخ الأمين،إلى شيخ علي، إلى مهرجان الجزيرة للتسوق، إلى دورة أحمد هرون، إلى مهرجان الاغنية الوطنية..!

 افتح يا بني آدم، خلينا نخُم “الضّهَبْ”، فالجماعة ما فاضين..الجماعة مشغولين، بزيارات تراجي المكوكية لأقاليم السودان..!

 وبعدين قالوا ليك، جات “شبشة” جارية فوق الحيطة..! الولد سأل أبوه الرباطابي:”يا بَابَا “..الشبشة دي بتعضّي..؟  قاللو: تعضّي كيفن يا ولدي، دحين هي فايقة من الجري..!؟

 افتح يا سمسم، فإن لنا ذهباً تحت هذه المغارة، يفوق ما استخرجته شركة أرياب..!

وهنا يُطرح سؤال: كم بلغ أنتاج ارياب، الذي اقتسمه المتفاصلون و”قشّوا خشومهم”..!كم نسبة ما رفدته مناجمها للخزينة ،و ما سبب خروجها من المنافسة..؟

ولكن في المقابل : نحن شعب يسْتحِق من المعلومات بمقدار سعته التخزينية..إذن قولوا لنا: كيف تمكنت هذه الحكومة من استخراج النفط وسط تشكيك المعارضة في حجم الاحتياطي، وفي قدرات الشركات المتعاقدة لاستخراج البترول..؟ كيف تمكنت من ذلك ثم أضاعت الآبار والاراضي كذلك..؟!

افتح ياسمسم، واطلب من “الخُدّام” تنزيل المعلوم، من “دَهَبْ الكَاروري المَخْتوم”..!