التغيير: الخرطوم اختتم  " حزب المؤتمر السوداني" المعارض يوم أمس مؤتمره العام  واختار المهندس عمر الدقير لقيادته  كخامس رئيس للحزب خلال 30 عاماً في سابقة نادرة في تاريخ السياسة السودانية. 

وفيما اختار المؤتمرون المهندس عمر يوسف الدقير رئيساً للحزب، رفض الرئيس السابق ابراهيم الشيخ مقترحاً بتعديل الدستور للتمديد له لدورة رئاسية ثالثة .

وعقد ” المؤتمر السوداني” جلسته الختامية يوم أمس للمؤتمر الخامس للحزب بالخرطوم ، وتقدم (4) مرشحون للرئاسة هم  الأستاذة بدرية عبد القادر، المهندس عمر الدقير،الاستاذ الماحي سليمان و المهندس عبدالله شمس الكون  فيما تقدم (3) مرشحون لرئاسة المجلس المركزي في قائمة ضمت البروفيسور الناير سليمان وعبد القيوم عوض السيد الأمين العام السابق، والمهندس معتصم الطاهر ليفوز الدقير برئاسة الحزب وعبد القيوم برئاسة المجلس التشريعي. وعلمت ” التغيير الإلكترونية” أن بعض أعضاء المؤتمر العام حاولوا طرح تعديل مواد الدستور لتتيح للرئيس السابق ابراهيم الشيخ الترشح لدورة ثالثة بعد انتهاء دورته، إلا أن الشيخ وقف أمام تلك المحاولات وأصر على الحفاظ على تقاليد ولوائح ومؤسسات الحزب الديمقراطية.

وشارك في المؤتمر 3 رؤساء سابقون هم عبد الرحمن يوسف وعبد الكبير آدم وابراهيم الشيخ.

 يذكر ان من مؤسسي الحزب الراحل عبد المجيد إمام أحد القادة  المؤثرين في ثورة أكتوبر 1964  حيث وجه الشرطة بصفته  نائبا لرئيس القضاء بعدم اطلاق النار على المتظاهرين فاستجاب الضابط لأوامره.

فيما ترأس ابراهيم الشيخ المجلس الأربعيني لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في عام 1985 التي شهدت انتفاضة أبريل، وكان المهندس عمر الدقير رئيساً للاتحاد في ذات الدورة.

و قال  بيان صحفي أصدرته أمانة الإعلام لحزب ” المؤتمر السوداني”: ” في جو ديمقراطي مفعم بعبق هذه البلاد،ملئ بقيم هذا الوطن تعددا واختلافا وتسامحا،مشحونا بنضالات هذه المؤسسه ،مسربلا بتضحيات الشهداء من هذه المدرسه،الذين مضو في سبيل وطن سعيد، التأم شمل المؤتمر العام لحزب المؤتمر السوداني،مقدما درسا مجانيا وبليغا في الديمقراطية الحقة ،المبرأة من عيوب الاملاء،والاقصاء وتكتيكات الغرف المغلقة،تجربة تدرس في تاريخ وسياسة هذا البلد لتبقى علامه فارهة وفارقة في سماء هذا الوطن”.

 

 وأضاف  البيان  ” ترجل الرئيس السابق ابراهيم الشيخ عن رئاسة الحزب وهو في كامل القه وتوهجهه وعطائه مقدما درسا بليغا،  لمدرسة ما فتئت تقدم الجديد، في مسرح السياسة السودانية وتبرهن فعلا وسلوكا انها فرس الرهان لكبوة هذا الوطن ” .

وشهدت رئاسة ابراهيم الشيخ للحزب حراكا سياسيا وجماهيريا هو الأكبر منذ تأسيسه في عام 1986 باسم ” المؤتمر الوطني” إلا أنه  غير اسمه مضطرا إلى  ” المؤتمر السوداني” بعد ان استولى الإسلاميون على اسمه في تسعينات القرن الماضي حيث أسموا حزبهم “المؤتمر الوطني” .

ونشط الحزب في الآونة الأخيرة  في العمل وسط الأحياء السكنية والمخاطبات الجماهيرية في الأسواق ومواقف المواصلات وبعض مدن دارفور مما عرض عددا من كوادره لاعتقالات ومحاكمات.