التغيير : جوبا  لاحت بوادر نشوب القتال من جديد في جنوب السودان بعد فشل طرفي  النزاع في تشكيل حكومة وحدة وطنية في الموعد الذى كان محددا في ٢٢ يناير الجاري ، في وقت تبادلا فيه الاتهام بالفشل في تكوين الحكومة. 

وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قد أعلن عن انشاء ٢٨ ولاية في جنوب السودان الامر الذي وجد اعتراضات من المتمردين والمجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية. 

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم المتمردين مابيور قرنق، السبت،  انتقاده من أسماهم بالمتشددين في الحكومة، مؤكدا ان المفاوضات يجب ان تستند حصرا الى النظام القديم القائم على 10 ولايات وليس 28 كما الوضع حاليا. لكنه تدارك ان المتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار لا يزالون “ملتزمين بالسلام”.

واجتمع ممثلون للمتمردين والحكومة الثلاثاء الماضي للمرة الأولى في جوبا بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية. لكن زيادة عدد الولايات وتعيين حكام جدد احدثا استياء في صفوف المتمردين.

لكن متحدثا باسم حكومة سلفاكير أكد ” للتغيير الالكترونية” تمسكهم بقرار انشاء الولايات الجديدة لانها ” الطريقة المثلى لحكم البلاد وتفادي المشكلات القبلية”. واضاف انهم ملتزمون باتفاق السلام ” وليس لدينا رغبة في التراجع.

ويهدف اتفاق السلام الذي وقع في 26 أغسطس الماضي إلى إنهاء حرب أهلية استمرت عامين وتخللها ارتكاب الطرفين لفظائع. لكن المعارك لم تتوقف ويستمر تبادل الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.

وأعلن المانحون الدوليون الخميس انهم سيتوقفون عن تحمل كلفة إقامة حوالي 250 مندوبا من المتمردين مكلفين بالمشاركة في تشكيل حكومة الوحدة منذ شهر.

وكانت الجهات الضامنة للاتفاق أمهلت طرفي النزاع حتى 22 يناير الجاري لتشكيل هذه الحكومة، وذلك بعد انتهاء مهل أخرى عدة نص عليها الاتفاق من دون تسجيل اي تقدم.

في الأثناء يخشى سكان في مدينة جوبا وبعض المدن الاخرى من عودة القتال مرة مع تحدثهم عن زيادة الحشود العسكرية في العاصمة والمدن الاخرى في البلاد