التغيير : وكالات تدخل الرئيس السوداني عمر البشير لمساندة وزيري المالية والنفط بعدما شرع البرلمان في خطوات لسحب الثقة عنهما إثر زيادة أسعار غاز الطهي بنسبة 200 في المئة، مؤكداً أن لا تراجع عن الزيادات.

وأقر اجتماع طارئ للجنة قيادة البرلمان السوداني دعا إليه رئيسه ابراهيم احمد عمر أمس، الزيادات على أسعار غاز الطهي شرط أن يشرف مجلس النواب على وصول عائدات تحرير السلعة إلى الشرائح الضعيفة. وأوضح أحمد عمر أنه ناقش مع البشير حدود الجهازين التشريعي والتنفيذي وقضية التسعير بعدما تجاوزت وزارة المالية، البرلمان في زيادة سعر الغاز، من دون اعتماده من قبل المشرّعين.

وقال للصحافيين عقب الاجتماع الطارئ، إنه “أثناء اجتماعات لجنة القيادة، ورد قرار رئيس الجمهورية بأن لا تراجع عن تحرير الغاز، ومن هذا المنطلق واصلت اللجنة اجتماعاتها ونظرت في الأمر ورأت أن هناك اتفاقاً واختلافاً على بعض الأشياء“.

وكان البشير أكد أن الحكومة لن تتراجع عن الزيادة التي قررتها وزارة المالية على سلعة غاز الطهي، لأن القرار اتُخِذ بناء على سياسة الدولة في تحرير السلع.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن هناك اتفاقاً بين البرلمان والحكومة على مبدأ سياسة التحرير التدريجي، لكن المجلس رأى أن الوقت الذي صدرت فيه قرارات تحرير الغاز والشريحة التي اختصت بها القرارات لم تكن مناسبة وقتاً وموضوعاً“.

وتابع: “لكن بما أن الدولة اخذت هذا الخيار كان لا بد للجنة أن تنظر في التعامل معه واجتمعت ورأت أولاً أن على وزير المالية حصر المبالغ العائدة من تحرير الغاز وتوجيهها إلى الصرف على الشرائح الضعيفة“.

وكشف رئيس البرلمان أنه تحدث مع البشير بعد تصريحه واتفق معه على أن للبرلمان الحق في متابعة الأموال العائدة من تحرير غاز الطهي فضلًا عن حقه في التصرف والتوجيه بالتصرف بها على رغم أن ذلك من اختصاص الجهاز التنفيذي.

ورفض عمر الاتهامات المتعلقة بتجاوز الجهاز التنفيذي للبرلمان، قائلاً: “الجهاز التنفيذي لا يلغي دورنا ولا يستطيع، لكن يوجد اتفاق أن هناك دولة واحدة بين جهازين وما يقوم به كل طرف مكمل للآخر“.

وكان البرلمان قد اجاز قبل أسابيع تعديلاً فى القانون الجنائي رفع عقوبة التظاهر ضد السلطة إلى السجن خمس سنوات بدلاً من ستة اشهر وهو ما اعتبره مراقبون قفلاً للباب امام اى تظاهرات تنتج من زيادة الاسعار.