التغيير : الخرطوم  كشفت وزارة الصحة السودانية عن إصابة اكثر من ثمانية آلاف شخص بمرض (المايتسوما) ومعظمهم في ولايات الجزيرة  وسنار والنيل الابيض، في وقت أكدت  فيه منظمة الصحة العالمية وضعها تدابير للوقاية من المرض. 

ويُعدُّ داء المايستوما (Mycetoma) من الأمراض المنتشرة في المناطق الحارة  والسودان أكثر بلدان العالم تأثراً به.

وهذا المرض تسببه ميكروبات فطرية وبكتيرية دقيقة تنتقل من التُّربة الى جسم الانسان عن طريق الجروح التي تسببها الأشواك أو الأدوات الحادة، وتؤدي الإصابة به إلى تورم مصحوب بإفرازات صديدية في الاعضاء المصابة وأكثرها الأرجل والأيدي وأحيانا الإلية والظهر، ويسبب المرض التهابات حادة وآلام تفقد المريض القدرة على الحركة.

وتكثر في السودان حالات بتر الأطراف بسبب هذا المرض نتيجة لعدم اكتشافه مبكرا والعجز عن تكاليف العلاج.

 

وقال وزير الصحة بحر ادريس ابو قردة خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس الأربعاء ان (المايتسوما) مازالت منتشرة ًومتزايدة في ولايات سنار والجزيرة والنيل الابيض حيث تكثر المشاريع الزراعية. 

وأضاف: ان قلة مراكز العلاج وعدم وجود دراسات مسبقة حول المرض اثر على عملية المكافحة.

 وأشار أبو قردة  إلى ان وزارته توفر العلاج بالمجان، إلا أن مدير مركز أبحاث المايتسوما البروفسور أحمد حسن الفحل أكد في منتدى تعزيز الصحة الاتحادية أن ارتفاع تكاليف العلاج التي تبلغ 40 جنيه يوميا(14 ألف سنويا) أجبر كثيرا من المرضى على التخلي عن العلاج  .

وينتشر المرض بين المزارعين والرعاة وهم من الشرائح الأكثر فقرا في البلاد.

من جانبها أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية بالخرطوم نعيمة القصر ” للتغيير الالكترونية” ان المنظمة وضعت استراتيجية طويلة الأمد لمكافحة المرض. وقالت ان الصحة العالمية ستعمل على تأسيس مركز دولي للمرض في الخرطوم بعد إدراجه ضمن ” الأمراض المدارية المنسية”. مشيرة الى ان من شأن الخطة زيادة الميزانية المرصودة للسودان مما يسهم في عملية الوقاية وإجراء الدراسات والبحوث. 

 

والمايتسوما من الامراض المستوطنة في مناطق الزراعة وينتشر في ١١ دولة في العالم من بينها السودان والهند والمكسيك.