التغيير: الخرطوم، عافية دارفور وصف  حزب "المؤتمر السوداني" الاستفتاء الإداري في دارفور المزمع في أبريل المقبل  بالاستهبال السياسي ودعا إلى  شن حملة شعبية ضخمة ضده فيما أبدت حركة "التحرير والعدالة"  تحفظات على كيفية إجرائه. 

وقال مسئول الإعلام بحزب “المؤتمر السوداني” محمد حسن عربي لإذاعة “عافية دارفور”  ان حزبه سيعمل على تعرية الاستفتاء وإظهار انه مؤامرة سياسية لحزب المؤتمر الوطني والمقصود منها فرض الأمر الواقع ممثلا في تقسيم إقليم دارفور على أسس إثنية.

ولفت عربي إلى العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة في مناطق جبل مرة حاليا وما أدت إليه من قتل وتشريد عشرات الآلاف مشددا على ان أي حديث عن استفتاء في مثل هذه الظروف “استهبال سياسي”

إلى ذلك أعلنت حركة التحرير والعدالة الموقعة على  “اتفاق الدوحة” للسلام في دارفور تحفظها على بعض الاجراءات والخطوات المتعلقة بإجراء الاستفتاء وأكدت تأييدها مقترح الإقليم الواحد.

وقال رئيس الحركة ، رئيس السلطة الانتقالية في دارفور التجاني السيسي خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم السبت ان لديهم تحفظات كثيرة حول الطريقة التي يراد بها تنفيذ الاستفتاء الاداري في دارفور. وأوضح ان هنالك ملاحظات على  تسجيل الناخبين والرموز الانتخابية وما افرزته من استقطاب اثني حاد  لكنه عاد وأكد موافقتهم على اجراء الاستفتاء. 

 

واكد انهم يؤيدون مقترح ان يكون الإقليم واحدا بدلا من الولايات الخمس التي هي عليه الان. ودعا قواعده الى التصويت لصالح الإقليم الواحد لانها ستمكن الإقليم من نيل حقوقه. 

وكانت الحكومة السودانية قد اعلنت اجراء استفتاء اداري في اقليم دارفور في ابريل المقبل  الذي يشهد حربا منذ العام ٢٠٠٣ حول وضعية الإقليم من حيث جعله اقليما واحدا او بقاءه بولايته الخمس الراهنة. وقالت ان تنفيذها للاستفتاء هو جزء من تنفيذ اتفاقية الدوحة للسلام .

إلا أن الأحزاب السياسية المعارضة والحركات المسلحة سبق ان استنكرت إجراء هذا الاستفتاء معللة ذلك بأن المناخ السياسي يفتقر إلى الحريات و بانعدام الأمن والاستقرار في الإقليم الذي تتحكم فيه إلى حد كبير مليشيات الدعم السريع”الجنجويد” مما يعني ان نتيجة الاستفتاء ستكون محسومة سلفا لصالح تقسيم دارفور إلى خمسة ولايات أي تكريس الوضع الراهن الذي يريده الحزب الحاكم وإضفاء شرعية عليه عبر الاستفتاء.

والجدير بالذكر ان إقليم دارفور تم تقسيمه إلى خمسة ولايات بمراسيم جمهورية.