عبدالوهاب همت طالب: هذه هي الألفاظ التي أسمعونا لها في التحقيقات طالبة: رجال ملثمون يقتحمون داخلياتنا ليلا أمين حسن عمر: *هؤلاء غير مستحقين للإعفاء وعاملين دوشة *عندما كنت طالبا دفعت رسوم ومافيش حاجة اسمها تعليم مجاني  

ظل ملف العنف ضد طلاب وطالبات دارفور في الجامعات السودانية شاهدا على تفاقم أزمة الإقليم وتمددها خارجه بشكل يهدد النسيج الاجتماعي السوداني، حيث يربط المتضررون هذا العنف الذي بلغ درجة القتل والتعذيب والتشريد بسياسات عنصرية، “التغيير الإلكترونية” فتحت هذا الملف مع عدد من الطلاب والنشطاء والخبراء واستمعت إلى شهادات مفصلة حول ما يحدث لطلاب وطالبات دارفور في الجامعات وسلطت الضوء على جذور المشكلة وآفاق الحل.

 

الاستاذ عبد الله آدم خاطر صحفي وناشط

 

الطلاب يتم فصلهم من الجامعات وتمارس عليهم الضغوط عبر الرسوم الدراسية ولا يحصلوا على شهاداتهم الدورية والنهائية وهذه تعطلهم وتجعلهم في ظروف اجتماعية غاية في السوء مما يضطرهم لامتهان اعمال هامشية  ليواصلوا تعليمهم، وأشار خاطر إلى  اجتماع لروابط طلاب دارفور تحدثوا فيه عن المآسي التي حصلت مع نواب برلمانيين مستقلين  وكونوا لجنة للاتصال بمدراء الجامعات خاصة جامعة امدرمان الاسلامية والقرآن الكريم وبحري.

وأضاف هناك مجموعة من  النواب البرلمانيين تبنوا هذا المشروع.

ولايقاف عنف السلطة طالب خاطر  بعدم السكوت, مشيراً الى ان هيئة محاميي دارفور وقفت مع الطلاب في المحاكم ودافعت عنهم, وان الاستهداف ليس قاعدة سليمة لكن بكل اسف هذه مأساة حقيقية .وأضاف عندما نتحدث مع رئيس السلطة الاقليميه  فهو يلقي باللائمه على بعض الناس الذين لانراهم   بأعيننا باعتبارهم يعطلون العلاقة بين الطلاب والسلطة, وقد تكونت لجنة البرلمانيين مع منظمات المجتمع المدني و اتصلوا مباشرة بالجامعات لتهدئة الاوضاع بين الطلاب ومن ثم يتم الاتصال مع السلطة الاقليمية و أضاف مساء امس كنت اتحدث مع واحدة من النواب واكدت لي انهم يسعون في ايجاد الحلول و سوف يتحدثون مع الاجهزة الامنية ولا بد من تهدئة كاملة باعتبار ان البلد بها حوار والعملية السلمية في دارفور اصبحت لازمة ولابد من ضمان مستقبل مستقر في دارفور ولا بد من خلق واقع افضل.

 

الاستاذ محمد عبد الله الدومة ، هيئة محاميي دارفور

عن اعفاء طلاب دارفور من الرسوم قال تم اقرار ذلك في اتفاقية ابوجا وتم تجديده في وثيقة الدوحة التي اصبحت جزء من الدستور واصبح قانوناً واجب العمل به وادارات الجامعات تطالب بشئ مكتوب, وعلى السلطة التنفيذية مع وزارة التعليم العالي اصدار توجيهات للجامعات  لعمل اللازم  ونوه الى ان الطلاب يحضرون ويقيمون مخاطبات والمؤتمر الوطني يحضر طلابه لقمع طلاب دارفور والذين يستحقون ان يسجلوا مجاناً لمدة 15 عاما و ادارات التعليم العالي يتعاملون كأن الامر لا يعنيهم.

 أغلب هؤلاء الطلاب جاءوا من أجل الدراسة فقط وأهاليهم ظروفهم الاقتصادية سيئة جدا , وعلى الحكومة التعامل بعقلانيه.

ويعتقد الدومة  ان  هناك جزء من الناس لديهم اجندة أخرى يتخوفون من طلاب دارفور لأن أعدادهم أصبحت كبيرة وهم غير خاضعين للمؤتمر الوطني ويرفضون الانتماء اليه ويعتبرونه عدوهم الاول و المجرم الاساسي وأي مخاطبات تحدث فانهم  يتحدثون عن اقليمهم والظلم الواقع عليهم وطلاب  المؤتمر الوطني يستخدمون كل الاسلحة ضدهم  , وهناك اتهام ضعيف وهو ان طلاب دارفور لديهم قناعة بأن هناك عنصرية تمارس ضدهم خاصة عند اعتقالهم لانهم يسمعون نعوتاً بذيئة وغير انسانية.

 

مصطفى آدم أحمد.. مركز العدالة الاجتماعية والانتقالية استاذ جامعي وناشط :-

بدأ حديثه بشكر الموقع واهتمامه باثارة القضايا الهامة التي يعاني منها شعبنا وقال قضية طلاب دارفور تتمثل في مشاكل الرسوم والعنف الممنهج الذي تمارسه الاجهزة الامنية تجاههم

 طلاب دارفور اكثر الطلاب الذين يجب ان تحقق مطالبهم بشكل تلقائي والدولة السودانية لا تهتم ولو حلت مشكلة العدالة الاجتماعية لما احتاجت الى خوض حرب والحقوق الاجتماعية حقوق انسانية وبالتالي في اتفاق ابوجا تم تضمين حق الطلاب في الاعفاء من الرسوم الدراسية وذلك نوع من العدالة الاجتماعية التي توظف قدرات الطلاب نحو ما هو ايجابي, وقال ان الجامعات السودانية ليست محلات تجارية للارباح ويجب على الكليات والجامعات ان تنظر نظرة ايجابية تجاه الطلاب, في العدالة الاجتماعية والوعي بابعاد قضيتهم, ما لم تتحقق العدالة الاجتماعية من الصعب ان تجني مجتمع معافى وسليم وهو يعاني من ازمات واحتقانات بهذا المستوى.

ومضى يقول مشاكل طلاب دارفور اوضحت بعض الجوانب الايجابية جداً وهي أن المجتمع السوداني متكافل وخير جداً وكل الازمات التي مر بها طلاب دارفور كانت النظرة إليها باعتبارها مشكلة قومية والازمة حركت القوى السياسية وقوى المجتمع المدني و وقدموا الكثير من المساعدات و انكشف غياب  الدولة , مع ملاحظة ان مؤشر العدالة بدأ في الهبوط الحاد.

 وأضاف الحكومة لا تعالج الامور بشكل كلي انما بشكل جزئي وهي تعتقد ان طلاب دارفور يقومون بالازعاج بدلاً عن النظر الى المشكلة والسعي لحلها حلاً جذرياً وذلك ما يجب ان ينطبق على كل اقاليم السودان.

طلاب دارفور كانت لديهم حماية عندما كان الاستاذ مني اركو مناوي موجوداً في السلطة,  والحكومة الان انتبهت للموقف الضعيف للسلطة الاقليمية واستفردت بالطلاب  لتقمعهم

الدور الملقى على عاتق نواب دارفور والسلطة الاقليمية والجهات ذات السلطة الحقيقية عليهم العمل لمقابلة الجهات المختصة,  مثل وزير التعليم وطرح المشكلة امامه و ختم حديثه لماذا لا تلتزم بعض الجامعات بما جاء في الاتفاق مع العلم بانها وثيقة موقعة ومعترف بها وملزمة للأطراف التي وقعت عليها.

 الدكتور أمين حسن عمر القيادي في المؤتمر الوطني والمسؤول عن ملف سلام دارفور:

 

قال

ابناء دارفورتقرر اعفاءهم من الرسوم الدراسية في أبوجا من الاعوام  2006 الى 2010 وهذه انتهت, وفي معاهدة الدوحة وهي مخصصة لابناء النازحين واللاجئين و ستنتهي يوم 17/7/2016 ومدتها خمس سنوات, وما ينطبق على ابناء دارفور ينطبق على بقية ابناء السودان الآخرين اذا اثبت احدهم انه فقير سيعفى , وعن شكوى الطلاب من الاجراءات الطويله الخاصة بملء الاستمارة أوضح أنه لا توجد هناك اي اجراءات طويلة فالسلطة الاقليمية ترسل قائمتها لنا ونحن نحولها للتعليم العالي و بدورهم يحولونها للجامعات واي جامعة لديها قائمة بالاسماء  اما البقية الآخرى الذين يتحدثون فهم اصلاً غير مستحقين ويعملوا(دوشة) لاغراض سياسية. ورجح ان تكون السلطة الاقليمية هي التي تطلب منهم عمل اشياء مثل الاختام لكننا نعتمد مايرد الينا من قوائم موقعة ومعتمدة من قبلهم وهذا كلام واضح.

اما بخصوص ما تطالب الجامعات للطلاب بدفعه وانهم لم يجلسوا لاداء الامتحانات وحتى لو امتحن لا يمكن ان يمنح شهادته وان هناك طلاب تطالبهم الجامعة قال انها أكذوبة  ونفى علمه بالكيفية التي تحدد بها الجامعات مستوى الفقروأوضح انه منذ ان كان طالباً في الجامعة فالشخص الذي كان يثبت أنه فقير كان يعفى من الرسوم , وأنه شخصياُ  كان يدفع  الرسوم الجامعية عندما التحق بجامعة الخرطوم في العام1971 والطلاب الذين درسوا مجاناً في تلك الفترة كانوا من أبناء الاسر الفقيرة فقط , والرسوم كانت تبدو بسيطة لان العملة كانت قوية في ذلك الوقت وما كان يقدم من مأكل ومشرب وسكن كان من ضمن ماندفعه من رسوم ومافيش حاجة اسمها مجاناً , وعند دخولهم الجامعة كان عدد المقبولين فيها  1500 طالب والان العدد وصل 400 ألف .

وأضاف الدولة في السودان الان تدين الطلاب وأن عدداً من البنوك تفعل ذلك  وقد أصبحت مثل أمريكا  وانت اليوم يمكن ان تأتي وتطلب قرض من البنك وهناك عدد من البنوك تفعل ذلك ونفى ان تكون تلك التسهيلات محتاجة الى واسطة , ورفض الافصاح عن اسماء البنوك

وعن العنف الذي تواجه به الدولة طلاب دارفور شدد على ان الدوله لاتسمح بالفوضى وكل من يخرج على النص يحسم بواسطة القانون.وختم حديثه بأنه لايلقي بالاً للشائعات التي تطلق هنا وهناك ابداً

 

حياة آدم عبد الرحيم نائبة برلمانية من الفاشر قالت:-

 فيما يتعلق بموضوع الرسوم  الجامعية فالمشكلة كان قد تم تحويلها لنا كأعضاء في البرلمان  من ناس دارفور  وعددنا حوالي 7 اعضاء واعتبرناها مشكلة تهم اولادنا وبناتنا  . المهم في الامر بالنسبة لطلاب جامعة امدرمان الاسلامية فقد حلينا المشكلة وبدأتسجيل الطلاب, وكل الجامعات عدا جامعة بحري  والتي ارسلنا لهم رسالة ونتوقع اتصال من مديرها في أي لحظة , و جامعة الخرطوم  وافقت  ادارتها وكذلك تجاوبت معنا جامعة الامام الهادي والجامعات الاخرى و هي بحري وامدرمان الاسلامية اولاد وبنات والقرآن الكريم اولاد وبنات وجامعة السودان والنيلين,    وجامعة النيلين مافيها مشكلة.

وعن شكوى الطلاب ان الفورم به حوالي سبعة اختام و كل ختم يكلف 100 جنيه قالت الاختام هذه لم يكن لي علم بها وهذا خطأ وقع فيه من حضروا الدوحه  ويجب اعتبار كل القادمين من اقليم دارفور ضحايا للحرب.

 

وأضافت الذين وقعوا ابوجا هم انفسهم حجر عثرة وغير متابعين  ولايسألون عن احد ونحن قررنا متابعة هذه القضية لمعرفة أصلها ومن يدفع ومن المسئول ومن الذي يعذب هؤلاء الناس و الموضوع لايتعلق بالرسوم فقط ونحن نريد أن نطلق سراح الطلاب المعتقلين والمفصولين والمشردين بلا مأوى  , وهدفنا وضع حلول جذرية  . وطالبت طلاب دارفور بأن يهدأوا  وفيهم من ثاروا ووجهوا لنا اساءات  بالغة,  وأوضحت انها الدورة البرلمانيه الاولى لها كنائبة برلمانية عن حزب الامة الفيدرالي جناح دكتور نهار.

وأضافت انهم جلسوا  في ورشة عمل  داخل المجلس الوطني  في منتصف شهر يناير الماضي مع ممثلي روابط الطلاب وحزب التحرير والعدالة (أبوقردة) اضافة للاساتذة عبدالله آدم خاطر ومدثر فضل موسى عن منظمات المجتمع المدني وأخرين. وفي اليوم الثاني اجتمعوا بوزيرة التعليم العالي وانهم بصدد ابراز كل شئ موثقاً. وأنهم كنواب يطالبون الطلاب بالهدوء حتى لايستثمر الاخرون ذلك ومن حق كل شخص انتزاع حقوقه بالشكل الحضاري والقانوني, واستنكرت فصل طلاب السنوات النهائيه وطرد الطالبات من الداخليات وذكرت انهم سيجلسون الى الطلاب  أثناء فترة عطلة البرلمان والتي بدأت في 20 يناير الماضي

 

قيادي طلابي من رابطة دارفور جامعة ام درمان الاسلامية

 يقول السلطة الاقليمية  لم تعفي سوى 100 طالب  العام الماضي و70 هذا العام  مع العلم بأن جميع هؤلاء الطلاب من ابناء النازحين واللاجئين وامتحنوا من معسكرات كلمة والحميدية والفاشر والآن لا فرق بين من يمتحن من المعسكرات أو في مدينة نيالا او زالنجي لان كل الاقليم ملتهب  والاستمارة التي وضعتها لجنة القبول والسلطة الاقليمية فيها اجحاف كبير وضياع مستقبل لهؤلاء الطلاب والموضوع يحتاج لاعادة نظر من السلطة الاقليمية والتي لن تتحرك وكلهم يدفنون رؤوسهم في الرمال , وهذه الاستمارة القصد منها اضاعة الوقت.ومضى ليقول

 وقلنا لهم نحن كطلاب لسنا طرفاً في الامر والجهة المسئولة هي السلطة الاقليمية ووزارة المالية والآن الطالب ضائع ما بين ادارة الجامعة والسلطة الاقليمية مع ملاحظة ان اي اسرة لا تستطيع ان ترسل لطالب واحد اكثر من 200 جنيه في الشهر وهي لا تكفي لاي شئ والاسرة تبيع كل شئ تمتلكه لترسل هذا المبلغ ولكم ان تتخيلوا ان اسرة لديها اكثر من طالب أو طالبين.وبضرب مثالاً بالطالب

  معاوية آدم محمدين الذي  تم فصله واستدعائه وهذا تناقض غريب جداً  وحتى الآن طلاب دارفور مصيرهم مجهول داخل الجامعة العميد يقول انه لم يفصلهم انما الادارة هي التي فصلتهم والادارة حتى الآن لم يفتح الله عليها بكلمة وقد رفعنا عدة مذكرات بهذا الامر ولكن لا حياة لمن تنادي وأضاف اثناء التحقيق من قبل جهاز الامن  يركزون على انك من ابناء دارفور ولا يمكن ان تكون موجوداً داخل الدولة السودانية ويقولوا لك يا قرد …. انت يا شين ..الخ  لماذا تطالب بحقوق ابناء دارفور؟ (تعال وانضم الى المؤتمر الوطني ونحن ح نمشي ليك امورك),وتحدث عن تفاصيل تعرضه  لمحاولة اغتيال من قبل جهاز الامن في اوائل يناير عندما كان يركب عربة  صديقه وجاءت عربة تابعة لجهاز الامن واصطدمت بها, لكن الحمد لله انا طلعت بالسلامة, نفس هذا الموضوع حدث في منتصف ديسمبر الماضي في جامعة شرق النيل وحدثت محاولة لاغتياله في الشقلة اثناء خروجه من الجامعة الاسلامية في محطة 8وكان ذلك في تمام الواحدة ظهراً وسبب ذهابه كان لحل مشاكل بعض طلاب دارفور, ولم يكن أمامه سوى الركض والاختفاء . وبعد ذلك بيومين قال أنه شارك في مخاطبة داخل الجامعة وسلموا مديرها خطاباً بخصوص المشاكل التي تواجه الطلاب خاصة المتعلقة برسوم التسجيل واثناء ذلك كان هناك تجمعاً كبيراً لعناصر جهاز الامن وكانوا يرصدون تحركاته هو  وآدم محمد آدم وربيع عبد المؤمن,  وشدد على أن حياتهم في خطر لذلك يغيرون أماكن مبيتهم  وانهم مشردون تماماً وان تحركاتهم تتم بصعوبة وجهاز الامن يريد تصفيتهم ونسب الامر لجهات مجهوله , ومضي بقول والآن وضع طلاب دارفور في جامعة شرق النيل حرج جداً ومعقد والرابطة كان لديها اجتماع في مارس الماضي, والطلاب الاسلاميين جناح المؤتمر الوطني اعتدوا على اجتماع طلاب دارفور وبعد ذلك توفى الطالب محمد عوض المنتمي للطلاب الاسلاميين وعلى اساس عنصري وجهت التهمة للطالب محمد عبد الله بقاري والمحكمة استمرت لاكثر من 8 جلسات واخيراً تم اتهام محمد عبد الله بقاري زوراً وبهتاناً بأنه من قتل الطالب محمد عوض مع العلم ان حركة الطلاب الاسلاميين لديهم مشاكل في اوساطهم والمرحوم محمد عوض كان امير الجماعة لفترة 3 دورات وعندما ارادوا ان يفرضوه للدورة الرابعة حدثت مشاكل  بينهم والان صدر الحكم بالسجن على بقاري  بالسجن لمدة اربعة سنوات مع دفع دية 40 مليون جنيه, والآن طلاب دارفور في جامعة شرق النيل لا يستطيعون ممارسة اي نشاط  حيث تم تجميد نشاط الرابطة والآن حتى لجنة التسيير تعقد أمرها بسبب فصل الطلاب الذين هم في قيادتها واي طالب في جامعة بحري من دارفور اذا ما حاول القيام باي حراك فان الجامعة لا تتردد بفصله.  ولأن من يديرون شئون الجامعة هم من مناطق مثلث حمدي ولديهم غبن اجتماعي تجاه ابناء دارفور مثلاً عميد شئون الطلاب بجامعة القرآن الكريم قال صراحةً لطلاب دارفور يوم 23 نوفمبر 2015 (انتم عبيد وزرق ولا يمكن ان تكونوا موجودين داخل الجامعة وتسببوا لنا مشاكل) وقام بفصل المكتب التنفيذي  للرابطة وكون لجنة استدعاء, كثير مثل هذه الاشياء اعلام المؤتمر الوطني لا يهتم بها ولا يعكس ما يدور في الساحة الطلابية. وضرب مثلا بماحدث اثناء جلسات محاكمة عبدالله بقاري قام ضابط برتبة نقيب باختيار طلاب من جامعة القرآن وحجزهم لمدة 17 يوم فضربوا وعذبوا وفصلوا من الجامعة وهم محمد آدم عمر كمدان وحافظ عبد الرحمن قبضوا داخل المحكمة وهم اعضاء في المكتب التنفيذي لرابطة دارفور.

 

الطالبة س من دارفور تقول

أكدت استهدافهم كطلاب وطالبات من دارفور , وان حكومة المؤتمر الوطني لديها فهم مختلف ولخصت مشاكلهم في سكن الداخليات خاصة الطالبات, وان هناك عنصرية معلنه تجاههن كطالبات وقد وضح ذلك جلياً عندما عرفن من مشرفات الداخليات حتى الخاصة منها بعدم تسكين طالبات دارفور وهذا هو قرار الصندوق القومي لدعم الطلاب , وذلك تسبب في حرماننا من السكن حتى الان .واعداد الطالبات المشردات كبير مما يضطرهن الى التنقل بشكل يومي , وذلك يؤثر سلباً على الاداء الاكاديمي وأحياناً كثيرة لايتوفر الاكل نسبة لضيق ذات اليد  .

 وتمضي لتقول بكل أسف هناك داخليات خاصة  يتم فيها استغلال الطالبات حيث تطلب اداراتها  مبالغ كبيرة تبدأ من 350 الى 750 جنيهاً في الشهر  ومن الاستحالة توفير هذا المبلغ او حتى نصفه ولا تنسى أن هناك اسر لديها ما بين طالبين الى اربعة طلاب في الجامعات وهذه مشكلة حقيقية انا شخصياً سبق لي وان سكنت داخلية البركس مجمع الزهراء وشاهدت بالفعل الاستهداف من ادارة الداخلية ممثلاً في شخص الاستاذ فيصل, والذي حدث ان الداخلية كانت مجمع سكني كبير وفيه 19 عمارة 8 منها مكونة من خمسة طوابق والبقية طابقين ثلاثة, طلاب جامعة الخرطوم يشغلون جهة منها وبقية الطلاب من الجامعات الآخرى يسكنون في الاتجاه الآخر , في الفترة الاخيرة المدير فيصل طلب من ادارة الخدمات فصل الداخلية وبالتالي يكون طلاب دارفور في جهة وطلاب جامعة الخرطوم في جهة آخر  داخل الداخلية فهي غير آمنة واحياناً كثيرة يدخل اليها رجال ملثمون ويلبسون النقاب وتكرر المشهد كثيراً والشئ المؤكد انهم لا يدخلون لداخليات جامعة الخرطوم انما يدخلون الى داخليات طالبات دارفور ولا يمكن ان قول ان الطالبات المستهدفات يمارسن نشاط سياسي لكن لديهن صلات مع روابط دارفور في الجامعات وعندما يذهبن الى الجامعات يشاركن في انشطة الروابط ومشاكلها وناس الامن يعتبرون ذلك تحريض ويستغلونه, ويمارسون العنصرية ويحاولوا تخويف طالبات دارفور وعن الاوقات التي يدخلون فيها الى الداخليات قالت انهم دائماً يأتون ما بين الثانية الى الثالثة صباحاً ويثيرون الرعب في الداخليات وتتعرض الطالبات للضرب والاهانة وسماع كلمات بذيئه ومؤلمه, في المرة الاخيرة عندما حاول المدير فيصل اخلاء الداخليات بالقوة قام باحضار قوات مشكلة من الشرطة والامن كان ذلك ثالث ايام عيد الاضحى الماضي.

عندما يدخلون الى الداخليات الخاصه بالطالبات لا احد يسألهم على الرغم من انهم رجال ويدخلون في منتصف الليل او بعده, في العادة عندما تريد ادارة الداخليات اخلاء المباني تقوم بكتابة ورقة وتختمها لتعلق في لوحة الاعلانات, في فترة ما قبل عيد الاضحى تم تعليق ورقة تطالب باخلاء الداخلية والطالبات لم يأخذن الامر مأخذ الجد  لانه لم يكن عليها ختم الادارة واحياناً هناك جهات تفعل كل شئ ولا احد يسألها حتى الادارة نفسها وفي هذا الاعلان كانوا قد حددوا مدة اسبوعين لاخلاء الداخلية وهي مدة قصيرة جداً اذ ان كل الطالبات يداومن عدا يوم الجمعة وهو اليوم الذي يقمن فيه بغسل وكي ملابسهن ومحاولة اداء الواجبات الاكاديمية وكذلك قصر الفترة لا يتيح امكانية البحث عن سكن في الاطراف البعيدة ورخيصة ومعظم البنات من اسر فقيرة و90% من سكان هذه الداخليات من طالبات دارفور وهن يشكلن حوالي 30%من طالبات جامعة الخرطوم .

حتى الآن طالبات البركس اعداد كبيرة منهن مشردات وذلك منذ ثالث ايام عيد الاضحى الماضي وانا من ضمنهن ونتحرك مع بعضنا البعض ولدي زميلات كثيرات ليس لديهن اي نشاط سياسي طردن جميعاً, كانت بعد ذلك قد تكونت لجنة تضامنية مع طلاب دارفور وهذه اللجنة فيها بعض من اعضاء حزب المؤتمر السوداني وهناك مبالغ مالية تصلهم لكننا لا نعرف مصادرها بالضبط وهم يقولون ان هذه أنها تأتيهم من خارج السودان ومن قبل حاولت مجموعة مبادرة لا لقهر النساء وقامت باستئجار عدد من الشقق  لفترة مؤقتة وذلك الى حين توزيعهن توزيع جغرافي وجاء الاستاذ ابراهيم الشيخ الذي تبرع بشقتين للطالبات في منزله, واللجنة التضامنية مع طلاب دارفور استلمت الاموال التي جاءت كدعم من خارج السودان, كان قد تم تأجير شقق للطالبات لمدة ثلاثة أشهر وبعد انتهاء مدة الثلاثة اشهر اخطروا الطالبات ان المبالغ قد انتهت ولا مجال سوى اللجوء الى السلطة الاقليمية لانها المسئولة وطالبونا للذهاب اليها.وتواصل حديثها ذهبنا الى السلطة الاقليمية ونحن نحمل معنا كل امتعتنا  ولم نجد الدكتور التجاني السيسي وكذلك السيد بحر ابو قردة وجاءنا من يمثل السلطة وقال لنا هذا مكان عمل ولا نستطيع استضافتكم اذهبوا ودبروا مكان للمبيت ونحن بدورنا كطالبات نشرنا ما دار بيننا في  ومواقع التواصل الاجتماعي وقد وصل هذا الكلام الى موسى كاشا والذي جاءنا وقال انه لا يعرف ما يدور لكنه وجد هذا الكلام وعندما حكينا له قال يجب ان تذهبوا معي الى بيتي ما دام أن التجاني السيسي وبحر ابو قردة غير موجودين الى  حين حضور بحر ابو قردة, لكننا رفضنا اقتراحه وقلنا له اذا كانوا  موجودين هناك من ينوب عنهم , وبالفعل تم الاتصال ببحر ابو قردة على اساس ان الطالبات ليس لديهن سكن ويرغبن في حل جذري وقد وافق وطلب ان يتم اخذ الطالبات الى منزله واستضافنا لفترة اسبوع, وبعدها جاء  وقال لنا انه قام باستئجار منزل لمدة ثلاثة شهور الى حين ايجاد سكن دائم وفقاًُ للتوزيع الجغرافي للجامعات و تم ترحيلنا الى البيت وهو في المنطقة السلمة وبعد انقضاء شهر جاءنا شخص وقال انه صاحب البيت واسمه منصور وذكر ان أبوقردة لم يدفع له ايجار شهرين وطالبنا باخلاء المنزل فوراً  وقلنا له انه عندما تم احضارنا الى هذا المنزل الوزير ابوقردة قال ان ايجار هذا المنزل مدفوع لمدة ثلاثة شهور لكنه أصر على موقفه وطالبنا بعدم اضاعة  الوقت , من جانبنا حاولنا الاتصال بالشخص الذي كلفه السيد الوزيربالمتابعة لكنه  لم يرد على مكالماتنا, وعندما خرجنا وتركنا البنات في البيت تذكرت ان السيد بحر كان قد قال لنا عندما سكنا في هذا البيت اننا لن نغادره ما لم يجد لنا حلاً نهائياً للسكن ولو انتهت المدة المحددة و لم تحل المشكلة بشكل نهائي سأمدد لكم الايجار لمدة شهرين ثلاثة واتفقنا على ذلك وعندما جاءوا واخرجونا لم نجد ملاذاً نلجأ له وتلفون بحر ابو قردة لم نستطيع الوصول اليه مما اضطرنا للذهاب الى منزله وعندما قابلنا الحرس سألناه عن مكان بحرأبوقردة قال لنا انه في سنار وفي داخل المنزل سألنا الشغالات قالوا لنا انه سافر الى كسلا وعندما حضرت زوجته سألناها عنه قالت أنه مسافر خارج السودان(لاحظوا اختلاف الاجابات).

نحن من جانبنا اخذنا اغراضنا واتجهنا الى دار حزب المؤتمر السوداني في شمبات وهناك ذكروا لنا ان هناك مبالغ مالية وصلت وهي مع لجنة التضامن و يجب ان نقابلهم قبل ان يتصرفوا في المبلغ واخذونا الى دار العباسية لمدة ثلاثة شهور وبعد ذلك وجدنا داخلية سكننا فيها ودفعوا لنا مقدم شهرين وانتهت ومرة آخرى دفعوا لنا لمدة ثلاثة شهور واذكر ان تلك الداخلية لم تتوفر فيها مياه للشرب ولا للحمام والصرف الصحي في غاية السوء نحن أخطرنا الرجل المسئول المالي عن هذه اللجنة واوضحنا له ان هذا السكن فيه كثير من المشاكل وقال لنا يجب ان تكملوا الثلاثة شهور وابحثوا عن داخلية آخرى, وفجأة جاءت صاحبة الداخلية وقالت لنا (ان الشهر قد انتهى وما عندكم طريقة الا تطلعوا), مرة اخرى ذهبنا الى دار حزب المؤتمر السوداني وهناك قالوا لنا (نحن لدينا شغل في الدار ولا نستطيع ان نستضيفكم فضلاً اذهبوا وابحثوا عن مكان آخر )ولم نجد اي مكان آخر وشرحنا للجنة التضامن بما حصل وأننا ن الآن في دار حزب المؤتمر السوداني والبنات في حوجة الى سكن وناس حزب المؤتمر السوداني اعتذروا عن استقبالنا هذه المرة لان دارهم مشغولة باعمال داخلها. وقال لنا احد المسئولين ان اللجنة التضامنية انتهت وحالياً لا توجد اي قروش وانا خرجت من اللجنة وبالتالي لست مسئولاً عنكم واذا جاءت لجنة جديدة ووفرت المال اهلاً وسهلاً بالعدم فأنا ليست امامي اي مسئولية.

اتصلنا بمعتصم حسن من دار حزب الامة وعندما عرف بالحاصل قال لنا لدينا صالة تسع اكثر من 70 طالبة تعالوا الى دار حزب الامة الى حين ان تحل المشكلة الخاصة بالسكن فذهبنا اليه في دار حزب الامه, ونحن وافقنا على ذلك, واثناء خروجنا جاءت مكالمة لمعتصم من حزب المؤتمر السوداني قالوا له نحن من البداية تولينا مسئولية هؤلاء الطالبات وانتم غير مسئولين عنهن والقضية قضيتنا نحن ولا داع للتدخل وهذا ما شرحه لنا بعد انتهاء مكالمته والمتصل من حزب المؤتمر السوداني وهو قرر رفع يده من الموضوع وقال (هناك مبلغ مالي بسيط مساهمة يمكن ان تسكنوا في بعض الداخليات لمدة يوم أو يومين) واعطونا مبلغ 700 جنيه وزعناها وانا اخذت 17 طالبة سكنتهم لمدة يوم ويومين سعر 20 و25 جنية لليوم وهناك طلاب جامعة الزعيم الازهري استضافونا ليوم واحد في داخلية ثانية وانتهت الاستضافة يومين في الداخليات وبعدها ذهبنا في الاتصال باللجنة التضامنية وما اذا كان لديها مال وتستطيع تسكين الطالبات وبالعدم نبحث عن طريقة آخرى, وفي نفس اللحظة ناس حزب الامة كانوا مواصلين معنا وانا كنت ضمن اللجنة وكانت معي ناشطة اسمها نجدة منصور ومعتصم حسن وعن طريق علاقاته الشخصة واتصالاته وشرحه للموقف استطعنا الحصول على مبلغ 2850 جنيه لنسكن هؤلاء الطالبات ليومين والتسكين بالشهر يبدأ ما بين 350 الى 450 ولا يمكن تسكين كل العدد لان مجموعهن 56 طالبة, بحثنا لايجار بيوت ولشهر غالباً فان الايجار المطلوب ما بين 2 الى 3 الف جنيه والعدد كبير لا يمكن ان تستوعبه شقة واحدة, جاءتنا نجدة منصور واخذت جزء لمنزل اختها وحالياً موجودين منذ 7 ايام.

نحن كنا قد قابلنا السيد ابو قردة دكتورالتجاني السيسي ثلاثة مرات وكانت آخر مرة قبل اربعة اشهر من الآن , ونحن فقدنا الامل تماماً في السلطة الاقليمية لانه حتى وزارة المالية كتبت تعهد مع السلطة الاقليمية بأن يدفعوا للطالبات وذلك لم يحدث حتى الآن.