التغيير: الخرطوم *500 حالة سرطان في عام واحد وطيور هجرت المنطقة * 250 حالة إجهاض في الأشهر الماضية *نافذون في الدولة وراء دخول النفايات 

جزم مصدر مطلع في ملف سد مروي “للتغيير الإلكترونية” بأن النفايات ظلت تدخل الى منطقة مروي حتى العام 2015 برعاية مسئولين نافذين في الدولة  ؛ موضحا أن  هناك  نفايات مشعة  تقدمت الجهات المستوردة لها  بخطاب موافقة على دخولها بامضاء  من رئيس الجمهورية  عمر البشير بعد أن رفضت المواصفات والوزارات المختصة دخولها لزيادة نسبة الاشعاع فيها وعدم  مطابقتها للمواصفات .

 

 ؛وقال المصدر الذي فضل حجب اسمه أن هناك روايات كثيرة عن حاويات النفايات التي اثير جدل كثيف حول دفنها في المنطقة الاشهر الماضية  لكن الاقرب ا أنها جاءات اثناء بناء السد وظلت موجودة كحاويات  ،هي مرصودة من 2007 الى 2008 ….كما أن هناك جزء منها  تم تحويله حوالي 6 كيلومن السد ..

واضاف  ….هناك نفايات في براميل في منطقة ابو حمد في مسار السكة حديد في ثلاثة مواقع  شمال شرق سد مروي.

.واكد المصدر أن ضغوطا أمنية  مورست على دكتور محمد صديق الرئيس السابق لمعهد أبحاث الطاقة الذرية جعلته يتراجع عن حديثه  الذي كشف فيه  عن دفن 40 حاوية نفايات  كيماوية من أصل 60 وصلت الى  مروي مع حاويات بناءالسد   ….وقال أن الوفد البرلماني الذي اوكلت له مهمة التقصي  ذهب من الخرطوم خصيصا لينفي وجود نفايات كيماوية  ولم يبق هناك سوى أربعة ساعات ليعلن بعدها أن النفايات المدفونة هي جرادل بوهيات وزيت .

   وعن ملابسات منع لجنة تقصي الحقائق  أوضح قائلا  :(نحن سعينا بعدها بتكوين لجنة علمية وذهبنا الى نيابة أمن المستهلك وفتحنا بلاغ …الوفد تكون بتخصصات فيه بروفسيرمصطفى محمد الحسن مدير مستشفى الذرة وهو مسؤول …وفيه مختص بالحماية من الاشعاع وبروفسير في الكيمياء ..الوفد عندما وصل مروي بقيت مجموعة للراحة ومجموعة تحركت لتتفقد المكان في جبل البركل ،قابلهم افراد من جهاز الأمن ومنعوهم التجول وطلبوا منهم مرافقتهم الى مكاتب الأمن وقالوا أن خطاب نيابة المستهلك بتفويض الوفد بالبحث والاستقصاء لا يعنيهم كجهاز أمن ،وعندما قابلهم مدير مكتب جهاز الامن هناك قال لهم لن نسمح الا باذن من جهاز الامن ؛المعتمد كان هو المنظم للرحلة والاقامة ،لكنه تهرب منهم اذعانا لجهاز الأمن …الوفد في اثناء عودته أخذ قراءات اشعاعية.

من التغيرات التي طرأت على المنطقة ان هناك ارتفاعا في منسوب المياه الجوفية بصورة غير مسبوقة لدرجة ان المراحيض البلدية طفحت ،وقراءاتنا أن تخزين المياه خلف البحيرة لم يحسب بطريقة صحيحة ‘والارض هنا تسمى أرض جمان وهي التي تمسك المياه ببناء السد اصبحت كل الارض نازة للمياه ‘

آثار صحية مخيفة:

الاكثر ازعاجا هو ارتفاع نسبة السرطان حوالي 500 حالة تم تسجيلها العام الماضي في المنطقة ‘وهناك انتشار كبير لاورام الغدد ومعروف ان سببها هو التلوث الكيميائي …هناك 250 حالة اجهاض في مروي خلال الاشهر الماضية ،نسبة من الفشل الكلوي غير معهودة ،ازدادت حالات العمى في المنطقة …..كانت هناك أنواع من الطيور والحيوانات مثل ام قيردون  والسعن وكانت منطقة هجرات طيور في الشتاء و الصيف الآن اختفت هذه الطيور على مدار الفصول، فكان هناك طائر اسمه طائر البقر يعيش مع البقر هذا الطائر اختفى نهائيا الآن  ظهرت العقارب والثعابين والخبراء يعتبرونها ظواهر غير معهودة .. المحاصيل تأثرت  تأثرا كبيرا النخيل تحول الى اللون الأصفر ..المنطقة معروفة بالحمضيات والموالح كلها قل انتاجها وأصبحت تموت في مرحلة النوار ؛ والمرجح أن كل ذلك من تأثير النفايات  وإن لم تكن هناك نفايات دفنت حسب زعم الحكومة  فلا بد من وجود مشاكل بيئية تتطلب  بحوثا جادة، خصوصا ان المنطقة بعيدة من مناطق التعدين.

 

وقال المصدر أن خياراتنا في المرحلة القادمة مفتوحة فطالما تم منع  لجنة تقصي الحقائق من التحقيق وهي لجنة وطنية علمية  ومحايدة  ستتدخل المؤسسات الدولية عنوة وبدون اذن الحكومة … وأشار المصدر الى أن  وزير العدل لم يعلق على منع اللجنة من قبل جهاز الأمن  على الرغم من انه داعم لذهاب اللجنة ويعلم أنه ليس من حق جهة منعها لأنها لجنة قانونية بمواد منصوص عليها في القانون الجنائي وفي قانون النيابة العامة  ….

هناك اتجاه لان نبدأ بمقاضاة المعتمد لانه هو التنفيذي الاول ويجب انه يحرص غلى تنفيذ القانون ..

أهل منطقة مروي أصلا يعانون من آثار التهجير بسبب السد وابعادهم عن النيل الذي تعتمد عليه زراعتهم، والآن تفاقمت مشكلة الانهيار الصحي فيما افتضح أمر دخول الحاويات المحملة بمواد مشعة وسموم كيميائية، وما يرجح صحة وقوع هذه الجريمة حسب مراقبين هو منع اللجنة الفنية من تقصي الحقائق بالمنطقة فما العمل؟

توجهنا بهذا السؤال إلى المصدر فأجاب” نحن لا نتوهم اننا سنقاضي جهاز الأمن  لكننا سنحول القضية الى قضية سياسية ، سنحشد الناس  ونوعيهم بحجم المخاطر المقبلة عليهم ففي منطقة مروي لا يخلو منزل من اصابة سرطان او فشل كلوي “