التغيير : وكالات نشر الموقع الإلكتروني الإخباري «كوارتز» مقالاً ذكر فيه ان السودان يتجه نحو إنفاق 70 في المئة من موازنته على الحروب هذا العام، وانه يصرف ما يقارب 4 ملايين دولار في اليوم على الصراعات المحلية.

وأشار المقال الذي أعدته مؤسسة «نوبا ريبورتس» الإخبارية إلى أن حكومة السودان تخصص ضمن موازنتها الرسمية 17 بليون جنيه سوداني (2.8 بليون دولار) للأمن والدفاع، أي ما يعادل ربع موازنة البلاد، لكن باحثين اقتصاديين رجحوا أن يكون الرقم المنفق فعلياً أكبر بكثير.

ونقلت المؤسسة عن باحثين محليين قولهم أن الحكومة تخفي نفقاتها العسكرية عادة تحت تصنيفات أخرى في السجلات الرسمية، مثل فئة «النفقات الطارئة» التي تصل إلى 40 في المئة من الموازنة، من دون تحديد ما تنفق عليها.

وقدّر الباحث صديق أمبدة، وهو موظّف سابق في «مركز مأمون بحيري للأبحاث الاقتصادية» ان الصراعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق تكلّف البلاد ما يقارب أربعة ملايين دولار في اليوم.

ويذهب اقتصاديون آخرون إلى تقدير أرقام أقل مثل مليوني دولار، أو أكثر إلى حد خمسة ملايين دولار يومياً.

وأوضح البروفيسور المساعد في مجال السياسة العامة في «الجامعة الأميركية في القاهرة» حامد علي ان الميليشيات العسكرية التي تستخدمها الحكومة (في تلك المناطق) تستهلك حجماً كبيراً من الموارد المالية»، مضيفاً انه “عندما تتعسر الحكومة لناحية الدفع، تلجأ هذه الجماعات إلى نهب أسواق القرى وسلب ممتلكات سكانها“.

وأشار المقال إلى ان ما تبقى من موازنة البلاد للإنفاق على التعليم والصحة يبلغ 2.3 وواحداً في المئة على الترتيب. ولفت علي إلى أن “النسب المذكورة ليست جديدة، فهذه الأرقام ظلت راكدة عند تلك المستويات منذ عقدين”.

وتذيّل السودان قائمة أكثر دول العالم مكافحةً للفساد وتحقيقاً للشفافية لعام 2015 التي أصدرتها «منظمة الشفافية الدولية» نهاية (يناير) الماضي.

وقالت مديرة قسم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة غادة زوغاير ان السودان، إلى جانب ليبيا والعراق، من دول المنطقة التي جاءت مجدداً ضمن أسوأ عشرة دول من حيث مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية، في إشارة إلى تذيله أيضاً مؤشرات الأعوام الخمسة الماضية.

وأكدت زوغاير ان «الصراعات المستمرة في هذه الدول تقف في وجه بناء مؤسسات الدولة ودعمها»، مضيفةً ان البلاد “لن تنجح في تحقيق الأمن على الأمد البعيد سوى من خلال تغيير الاتجاهات السياسية الحالية والعمل على مكافحة المحسوبية وبناء الثقة مع المواطنين“.