التغيير : الخرطوم احتشد عشرات من الصحافيين  يوم أمس  الاثنين بمقر صحيفة  "التيار"   بمناسبة مرور ٦٥ يوما علي إيقاف الصحيفة  بواسطة جهاز الأمن والمخابرات. 

وكشف صحافيون يعملون بالصحيفة الموقوفة ان ادراة الصحيفة قررت انتهاج موقفا تصعيديا للاحتجاج علي الإيقاف تشمل جمع توقيعات تصل الي مليون شخص من داخل وخارج السودان.  

وأوقفت السلطات الصحيفة المستقلة في منتصف ديسمبر الماضي بعد ان هاجم الرييس السوداني عمر البشير الصحف بعد ان اتهمها بالعمل ضد حكومته ، وبعد ايام من نشرها مقالات وأخبار عن زيادات حكومية لسلع ضرورية وحيوية.  

وتقدم ناشر الصحيفة عثمان ميرغني بشكوي في المحكمة الدستورية ضد قرار الإيقاف ، وسبق له ان كسب دعوي إيقاف من ذات المحكمة عندما أوقفت السلطات الصحيفة عن الصدور قبل سنوات  

ويشتكي الصحافيون السودانيون من التضييق الممنهج الذي تمارسه ضدهم الجهات الامنية من اعتقالات وتهديدات ومصادرة الصحف بعد طباعتها  والمنع من الكتابة وغيرها من صنوف التضييق 

وسبق أن ألغت السلطات السودانية  في عام 2011 تصديق صحيفة ” أجراس الحرية” نهائياً منذ عام 2011 و(4) صحف تصدر باللغة الإنجليزية، كما لا تزال تحظر (3) صحافيين من الكتابة والعمل في وقت يستمر فيه قرار المنع من حين إلى آخر ضد عدد من الصحافيين. 

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها الشهر الماضي  وعلق صدور  اربعة صحف اخري وهي “الجريدة”  و”آخر لحظة” و”الانتباهة”  و”الخرطوم”  الي اجل غير مسمي. وفيما لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور هذه الصحف الا ان صحافيون يرجحون ان يكون السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض الأطفال في رياض الأطفال الي التحرش الجنسي نقلا عن احدي الناشطات.  

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الأعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “.

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قايمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر