التغيير: الفاشر: اليوم التالي أكد المواطنون في دارفور عزوفهم عن المشاركة في استفتاء ستقيمه الحكومة حول وضع الإقليم في ابريل المقبل. وسجل أحد المراكز مشاركة (12) شخصا فقط في وقت تصر فيه الحكومة على ارتفاع نسبة المشاركة.

وقال ضابط المركز لـ(اليوم التالي): “من الصباح وحتى وقت متأخر من ظهر اليوم عدد المسجلين 12 فقط ومعظمهم من النساء” وبالقرب من أحد المراكز تجمع عدد من المواطنين أمام محل بقالة، استطلعناهم هل سجلوا أم لا؟ المفاجأة أن جميعهم وكان عددهم خمسة لم يسجلوا، ولما سألناهم عن السبب؛ أوضح ثلاثة منهم أنهم لم يفهموا مغزى الاستفتاء في حد ذاته. أما رفقاءهم فكان رأيهم أن الاستفتاء لن يقدم أو يؤخر.. الحال في بقية مراكز الفاشر يكاد يكون مشابها.

 ويقول   موفد صحيفة” اليوم التالي” الى الفاشر شوقي عبد العظيم  ” في أحد المراكز في الجانب الشرقي من مدينة الفاشر”المفارقة كانت في المعسكرات، ففي معسكر زمزم الذي وصلناه عند الظهيرة، يؤكد عدد من النازحين أن الاستفتاء لا يعنيهم في شيء، وأجمعوا أن أولوياتهم في هذه المرحلة حسم مصيرهم، هل سيظلون نازحين إلى بقية العمر أم سيعودون معززين إلى حيث أخرجوهم، أم أن الحكومة ستعترف بهم مواطنين على أرض زمزم؟”

 أحد شيوخ المعسكر كان رأيه أن هناك بنودا أهم في وثيقة الدوحة وأفيد لأهل دارفور وفي مقدمتها التعويضات، وأشار إلى أن هذه الاستحقاقات لم تنفذ.. وبادرنا بسؤال: لماذا الاستفتاء؟ ولكن ماذا عن التسجيل؟ قال: “قبل أكثر من أسبوع وضعت طاولة تحت راكوبة صغيرة قالوا هؤلاء موظفون من المفوضية لتسجيل أهل المعسكر للاستفتاء، سلمنا عليهم ولم يذهب أحد للتسجيل”، لا تتحرك داخل معسكر زمزم على سجيتك، ولكن من سألناهم عن التسجيل تهكموا وتبسموا ساخرين وقال رضوان (36 سنة): “إن كانت دارفور إقليما واحدا أو عدة أقاليم فماذا يعني ذلك بالنسبة لنازحين؟”.