أمل هباني * في  امسية شتوية دافئة  ؛تخللتها نسمات برد لطيف .. جلس الحضور  في ساحة  مسرح مدرسة كمبوني ....الهدوء يعم المكان ...وأعين  تترقب (الفيل الاسود )..

*وطلال عفيفي المدافع الحقوقي والسينمائي والمصور  ايضا من رواد مدرسة  الأمل في مواجهة الألم‘ في هذا البلد المحبوب المنكوب  … 

*ولطلال وصحبه  تجربة رائدة في  ادراج   السينما ضمن الحقوق الضرورية للانسان ،ومحاولة ملء فراغ غياب الفيلم المعبر عن ايقاع المجتمع  ….من خلال مشروع سودان فيلم فاكتوري الذي استطاع في وقت قصير  التأسيس لعمل غير مسبوق بتأسيس مبادرة لتدريب الشباب  على صناعة الافلام ..ليس وحده بالتأكيد….مبدعون آخرون ومؤمنون بأنه أن توقد شمعة أفضل ألف مرة من تلعن  الظلام كانوا معه يغزلون هذا العمل الكبير….منذ عام 2010  .!

* يقول طلال في حوار اجرى معه في الجزيرة نت :(في عام 2010 بدأنا مشروع لتدريب الشباب علي صناعة الأفلام، عن طريق ورش عمل مكثفة في كيفية صناعة الفيلم، الإخراج والمونتاج والتصوير.. وبعد نجاح الورشة الأولي فكرنا ومجموعة قليلة من الأفراد في تكرار هذه الورشة مرة أخري، لكي تستمر، في شئ ما يشبه المدرسة. وكان هذا تحت رعاية معهد جوتة الألماني في السودان، وهو ما جعلنا نكمل المشروع وأطلقنا عليه مشروع سودان فيلم فاكتوري. وحتي الآن أنجزنا ما يقارب من 27 فيلم 70 أو 90 شخص خلال ثلاثة أعوام، ومنها عدد كبير من هذه الأفلام شاركت في العديد من المهرجانات السينمائية في العالم، مثل  مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية – قطر.  مهرجان الدوحة – قطر. مهرجان آراب شورتس ،القاهرة- مصر. مهرجان الأقصر السينمائي الدولي- مصر. مهرجان البان آفريكانس – نيجيريا. مهرجان الأفلام الموسيقية – البرازيل. لكن لم نفز بجوائز لأن المستوي الفني غير مبهر، لكن هي أفلام جيدة ووبذل فيها مجهود كبير . 

لو حسبنا عمر السينما في السودان منذ أول فيلم علي شريط سينمائي، سيكون عمرها مائة عام، لكن خلال تلك الفترة لم نقم بعمل تراكم لهذه السينما، لا من حيث الكم ولا الكيف، ولا نستطيع القول بأن هناك سينما سودانية. لكن هناك مجموعة من التجارب المتفرقة .)

*والفيل الاسود هو مفاجأة  تلك الأمسية  يذهب الى فيلم غربة؛ وهو جائزة مهرجان السينما المستقلة في دورته الثالثة  الابن  الشرعي لمشروع سودان فيلم فاكتري فبعد ست سنوات من الايمان بالفكرة والعمل الدؤوب لوصول الى رؤية لنهضة السينما في السودان …..تنتج الفكرة مهرجانا سنويا للسينما في السودان يتنافس فيها شباب مبدعون اغلقت الدولة منافذها في وجوهم مايحملونه من رأي ورؤية لكن حملات الأمل لا تستسلم لفشل الألم …و تفتح دروبا ومنافذا يتسرب منها (رقراق الوعي ) …الى أن تشرق شمس مجتمع جديد ….يطبع مع السينما والمسرح والدراما …وهكذا ننهض في اتجاه  الحياة المتمدنة والمتحضرة     ..