عبد الله الشيخ أفاد الدكتور قطبي المهدي،رئيس القطاع السياسي الأسبق، لحزب المرتمر الوطني الحاكم،أن حزبه "بات منفصلا عن أدبيات الحركة الإسلامية، بل تغول عليها وتمرد على سياساتها"..! 

وأنه ــ أي الحزب ــ يعيش “حالة ارتباك ، بل وحالة جمود أيضاً، بل وحالة سيولة أيضاً “..! فهل ما زال حزبه هذا، اسلامياً..؟

يجيب الدكتور قطبي على سؤال “الصيحة”بما يلي: “أعتقد أن هناك فجوة كبيرة جداً فيما هو موجود في أدبيات الحزب، وفي خطابه السياسي وفي دستوره، وفي الممارسة العملية”..وفي تسبيبه لتلك الفجوة، يرى أن الحزب قد تعرّض لمؤامرات كثيرة من الداخل والخارج..!

يضيف قطبي بعضاً من نافله القول، بأن حزبه”بات يتمدد في الدولة، دون أي وعي وإدراك ورؤية تقوده في وضع السياسات المستقبلية للسودان”..!  وأنّ حزبه “بات عاجزاً عن تقديم الحلول لمجمل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في السودان”..وأن حزبه “يتحمل مسؤولية تدهور الخدمة المدنية وانهيار المشاريع الاقتصادية وخاصة مشروع الجزيرة”..!

في مقابلة هذه الأهوال يبدي قطبي “عدم الارتياح” لوجوده داخل الحزب، بل ولخروجه أيضاً من دوائر التأثير فيه ، منوهاً إلى أن “إصراره على الإصلاح أدى لخروجه من كافة مواقعه” في دولة الأخوان..! لم يقل أن الحزب كي ينصلح حاله، يحتاج الى عودته، بل قال أن الحزب يحتاج إلى”تطوير مفاهيمه” حيث أنه ــ أي الحزب ــ “مازال يكرر نفس الحديث الذي يقال في بداية ثورة الإنقاذ، ولم يتم طرح رؤية جديدة لمواكبة التحديات والمتغيرات الجديدة”.ويضيف قطبي، أن الحركة الاسلامية هي التي جاءت بهذا النظام، والآن….فأن” النظام تضخم وخرج من قبضتها وسيطرتها”..!

بعد هذه النفثات، خرج قطبي المهدي إلى مدح الظلال،فقال أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم هو أقوى حزب في الساحة بإمكانياته الكبيرة، وأنه حزب كبير ومسؤولياته متعددة..وأنه البديل الوحيد،رغم كونه ” لم يطرح رؤى جديدة للمشكلات والتحديات التي تواجه البلد”..!

ويحلّق قطبي على بعض قضايا المُعاصرة قائلاً ، أن الحوار الوطني “غرِق في أجندة الأحزاب،أكثر من الأجندة الوطنية”، ولذلك فهو يدعو إلى حوار بجانب هذا الحوار الجاري..حوار خبراء لتناول هذه القضايا واحدة واحدة، للخروج بإستراتيجيات قابلة للتنفيذ..وأنه مع قضية الاصلاح ،” لكن المشكلة لم تعد فى تغيير الوجوه..لم تعد في أي إصلاحات إجرائية، فهي تتعلق بروح العمل نفسه”..! ويعود قطبي ــ ربما إلى الماضي ــ فيقول “أنّهم” استطاعوا إعداد جيل قادر على تحمّل المسئولية الوطنية في داخل الحزب، في هذه الفترة الصعبة..

وينفي وجود ديكتاتورية “بهذا المعنى” داخل حزب المؤتمر الوطني ،لكنه يشير إلى أن بعض العناصر داخل الحزب لم تكن ترتاح إلى تواجد السيد قطبي هناك، وأنها ــ أي تلك العناصر ــ كانت تميل إلى استحواذ السلطة.. في الوقت الراهن، يؤكد  قطبي، أن الحزب لم يعد قادراً على محاسبة منسوبيه، بعد أن أصبح حزباً سائلاً، “لأن الانهيار الذي حدث في كل من الخدمة المدنية، قد أتاح فرصة كبيرة للمسؤولين بأن يتصرفوا على هواهم، ولا يستطيع إنسان إنكار حالة الفوضى في الخدمة المدنية والجهاز التنفيذي”…

لكن هذا لا يعني أن الإنقاذ بعد 25 سنة قد فشلت..لأن الانقاذ ، والقول لقطبي،”تتحمل جزءاً كبيراً من تدهور الخدمة المدنية. لكنّها عندما وصلت للسلطة، وجدت الأزمات موجودة وقضت عليها تماماً..وكان الطيب محمد خير وزيراً في مجلس الوزراء، والحملات التي قام بها تجاه محاربة الفساد، ضبطت البلد تماماً، وتوفرت السلع والمعاناة انتهت”..!

وبعد ذلك يتقدّم قطبي بنصيحة لحل كافة المشاكل،عن طريق “تشكيل حكومة كفاءات، لديها إرادة سياسية قوية، مثل قيادة الرئيس البشير”…

وبس…!