التغيير : الخرطوم  تحولت ندوة سياسية في الخرطوم الي ساحة جدل وملاسنات بين شباب حزب الموتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي حول الحوار الوطني. 

وتحدث في الندوة الدكتور علي الحاج محمد ، مساعد الامين العام لحزب الموتمر الشعبي متناولاً أوضاع الحزب بعد وفاة زعيمه حسن الترابي. وخلال الندوة قال أحد الشباب، مخاطباً الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني حامد ممتاز،الذي كان يجلس علي المنصة، بأنهم سيخرجون للشارع في حال عدم التزام الحكومة بالحريات. وبعدها هتف المئات من أنصار الترابي بشعارات مناوئة للحوار الوطني ومعيدة للأذهان أجواء المفاصلة بين الطرفين في العام ١٩٩9. كما رد عليهم شباب الحزب الحاكم بشعارات مناوئة كادت تتحول إلي ملاسنات. 

وقال علي الحاج ، انهم سيواصلون المشاركة في الحوار، بعد ان وصفه بانه أكبر عملية حوار في تاريخ السودان. وأشار على الحاج الي ضرورة ان يُمنح الرافضين للحوار نظرة إيجابية، بإعتبار أن لديهم شروطهم . وتابع  قائلاً: “أنا مع الحريات ، وقضية الحريات تعد مشكلة معقدة، وهناك من يبرر للحرية للإنقضاض على الحرية نفسها، وآخرين يرونها فرصة لترويج لرؤاهم”.

ودعا الي وضوح الرؤية والشفافية فيما يتعلق بالحريات، وأضاف :”نحن نطالب بقوانين منظمة لأن الحرية تحرس نفسها بنفسها”. 

وقال الحاج، أن اللجوء إلى الخارج لا يفيد السودان في شئ،وأن حوار  الداخل هو الأفضل من أي حلول تأتي من الخارج لأن مستقبل السودان رهين بأجندة السودانيين وليس أجندة الخارج.وأردف:”آن الآوان لنفتح المجال لسماع الرأي الآخر لسماع الجميع”.

وانبري القيادي الاسلامي المعروف الناجي عبد الله، وخاطب الأمين السياسي للحزب الحاكم بلهجة حادة قائلا ، ان المكتب السياسي المُصغّر للحزب الحاكم ، نصح الرئيس عمر البشير بالسفر الي إندونسيا للمشاركة في إحدي المؤتمرات وعدم المشاركة في تشييع جنازة الترابي. مما حدا بممتاز للرد عليه بغضب قائلا، أنه مستعد للقسم علي المصحف، بأن المكتب القيادي لم ينصح البشير بالسفر.