عيسى إبراهيم * * وجه وزير العدل د. عوض الحسن النور (صحيفة سودانايل الالكترونية 9 مارس 2016 - سونا) بإحالة إجراءات التحري من نيابة البحر الأحمر إلى نيابة أمن الدولة، بعد الفراغ من التحريات مع مدير هيئة الموانئ البحرية،

لتصريحه بوجود حاويات بها مواد مشعة بميناء بورتسودان. وكان مدير هيئة الموانئ البحرية تحدث في مؤتمر صحفي قبل شهر من الآن – حسب سودانايل – عن وجود 60 حاوية تحمل مواد مشعة في الميناء الرئيسي للبلاد من الصعب ابادتها، مشيرا الى ان الهيئة فشلت في التخلص منها، معلنا أيضا عن وجود مواد كيميائية يتم استيرادها للزراعة وتترك بالميناء لفترات طويلة.

فلاش باك

” *كشفت لجنة الصحة والبيئة والسكان بالبرلمان عن وجود 21 حاوية تحمل نفايات إليكترونية مسببة للسرطان بميناء بورتسودان، قالت إنها مجهولة المصدر وإنها وصلت البلاد قبل 6 أشهر، وأكدت أن هيئة الموانيء البحرية اتخذت كافة الإجراءات لنقل الحاويات لمنطقة آمنة وتغليفها بعوازل تمنع تسرب الإشعاعات فضلاً عن محاولات لنقلها لدول تمتلك محارق لإبادتها. ونقل محرر الصيحة بالبرلمان محجوب عثمان، عن رئيس لجنة الصحة بالمجلس الوطني صالح جمعة قوله أمس، إن اللجنة وقفت على الحاويات في مقرها بميناء بورتسودان من خلال زيارة نفذتها الأسبوع الماضي، ولفت جمعة في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس، إلى أن هيئة الموانيء البحرية اتخذت إجراءات بشأن التخلص من حاويات النفايات وتحويلها من مكانها إلى الميناء الجاف وتغليفها. مشيراً إلى أنهم اتفقوا مع وزارة المالية الاتحادية لترحيل الحاويات إلى بعض الدول التي تمتلك محارق لهذا النوع من النفايات (التغيير الالكترونية 13 أكتوبر 2015 – الصيحة)“!.

* 21 حاوية نفايات إليكترونية مسببة للسرطان مجهولة المصدر والمستورِّد (لم يظهر، ولو جاءت باسم مستورد لاتضح أنه وهمي!)، قابعة بميناء بورتسودان منذ 6 أشهر كاملة (لا حول ولا قوة إلا بالله)،

* ميناء بورتسودان (حسب المصدر المطلع) ليست مسؤولة عن محتويات الرسالة (ما بداخل الحاويات)، الجمارك هي المسؤولة عن المحتويات، والجمارك لا تكشف عن البضاعة إلا إذا ظهر صاحبها، أو تمت المدة المحددة لجواز عرضها بالدلالة المختصة!،

* الميناء تهمها معرفة الـ (cif: cost insurance frade) وهي قيمة البضاعة ونولونها وتأمينها لتأخذ ما يليها من رسوم،

* المهم في الأمر هو أن لكل باخرة تدخل الميناء وكيل معتمد عليه ان يعطي صورة من المنيفست (قائمة الشحنة) للميناء،

* وعن طريق الباخرة حاملة البضاعة يمكن التعرف على الوكيل المختص بالباخرة، ويمكن مقاضاة الباخرة عن طريقه، والزامها (إذا حكمت المحكمة المختصة لصالح الميناء) بنقل البضاعة مرة أخرى إلى خارج السودان، وإلزامها بقيمة أي خسائر متوقعة او “عكننة”  حصلت من جراء انزالها هذه الشحنة إلى السودان،

* المهم هناك ثغرات ليست في موانئ السودان فحسب (المصدر المطلع) وانما في جميع الموانئ العالمية، ينبغي تداركها بالتقنين المطلوب لمواكبة مجريات الجريمة العالمية عابرة القارات. (ركن نقاش (أشتات): “تَبْ” ما معقول في كلام ما مسؤول– ! الفقرة الثانية من أشتات – نُشرت الاثنين 2 نوفمبر 2015 في التغيير الالكترونية)..

والجديد الـ “شديد”:

* مدير إدارة التسويق والتخليص بالميناء قال: إن الحاويات التي بها نفايات الكترونية ومواد سائلة خطرة وبوتاسيوم وصوديوم واسبستوس ليست في مجملها 60 حاوية فحسب بل هي أكثر من 160 حاوية منها 59 حاوية اسبستوس و38 حاوية بها بودرة تدخل في عمليات البترول و24 حاوية تخص الشركة السودانية للسكر و20 حاوية مبيدات وأخيراً 20 حاوية نفايات اليكترونية من أجهزة حواسيب وشاشات وصلت جميعها إلى الميناء بين العامين 2003 و2013 وجلها خاصة بمؤسسات حكومية (إدارة السدود، ووزارة النفط – تبرأت الوزارة من نسبة المواد إليها حسب المصدر – ، وشركة السكر السودانية)، مندوب الطاقة الذرية قال أنهم أجروا المسح اللازم وكانت النتيجة جيدة جداً خالية من أي اشعاع اصطناعي وكل القراءات مطابقة للخلفية الاشعاعية للمنطقة، (الانتباهة الخميس 17 مارس 2016 الصفحة 13)..  

* ربما تكون جريرة مدير الموانئ البحرية أنه تحدث عن مواد مشعة، ومعلوم عالمياً أن المواد المشعة عليها رقابة عالمية صارمة، حيث يمكن اكتشاف أي مواد مشعة عابرة للبحار، تخوفاً من وقوع هذه المواد المشعة في أيدي إرهابيين يمكن أن يستغلوها لعمل قنبلة “قذرة” من المواد المشعة، والمواد بالميناء هي كما ذكرنا مواد مسرطنة (نفايات إليكترونية مسببة للسرطان وغيرها) وليست مواد مشعة، وشتان بين التعبيرين!..

 

* eisay@hotmail.com