التغيير : الخرطوم

أكدت الحكومة السودانية اصرارها علي مواصلة خطتها في بناء سدود علي مجري النيل بشمال السودان.

وقال وزير الكهرباء والسدود السوداني معتز موسي خلال تنوير صحافي بالخرطوم الاحد “ان كافة الدراسات القانونية والبيئية، وتلك المتعلقة بحماية الآثار التاريخية في مناطق دال وكجبار والشريك، قد اكتملت تماماً، للبدء في قيام هذه السدود”.

 وأوضح موسى،أن الغرض من انشاء السدود ، هو إنتاج الكهرباء وتنمية تلك المناطق عن طريق المشاريع الزراعية، مشيراً إلي أن سد كجبار وحده ،ينتج من الكهرباء ،نحو  360 ميقا واط . 

 ويرفض أهالي النوبة بشمال السودان خطة الحكومة في بناء السدود، وينظمون حملة مناهضة لها  في مناطقهم، حيث نظمت لجان المناهضة عدة مظاهرات احتجاجية وندوات عامة،شددت على  أن السدود التي تزمع الحكومة تشييدها، ستؤدي الى تشريد أكثر من 50 الف أسرة، وستُغرِق معالماً آثرية وتاريخية بالمنطقة يعود بعضها الي أكثر من 7 ألف عام.

وكان المئات من مناهضي السدود قد هتفوا الأُسبوع الماضي في وجه المشير البشير ،رافضين قيام السدود ،كما تظاهر ناشطون في الخرطوم وفي عواصم غربية أمام السفارات السعودية، احتجاجا على تمويل الرياض لسدود الشمال .

 وعلّق وزير الري، معتز موسى على حملات مناهضة السدود قائلاً ، انهم يدركون حقيقة وجود آثار تاريخية بمناطق النوبة، وأن الحكومة بصدد إطلاق نداء عالمي من أجل استخراج تلك الاثار وحفظها. وقلل موسى من تأثير الحملة الشعبية المناهضة للسدود، وقال أنها “احتجاجات غير عميقة ونحن نتفهمها، وسنجلس مع المحتجين لنعرف اسباب احتجاجهم ونعمل علي تلبيتها“.  

وكان البرلمان السوداني قد أجاز ثلاث اتفاقيات وقعتها الحكومة السودانية مع السعودية، لإنشاء سدود مناطق الشريك ودال وكجبار ، على مجرى نهر النيل الشمالي.