أطلقت إدارة سجن “الهدى” بالخرطوم، الثلاثاء، سراح العقل المدبر لعملية تهريب قتلة الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل في شتاء 2008، بعد عفو رئاسي أسقط نصف مدة عقوبة قصي الجيلي

التغيير: سودان تربيون

أطلقت إدارة سجن “الهدى” بالخرطوم، الثلاثاء، سراح العقل المدبر لعملية تهريب قتلة الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل في شتاء 2008، بعد عفو رئاسي أسقط نصف مدة عقوبة قصي الجيلي.

وخطط قصي الجيلي ونفذ بمعاونة مبارك مصطفى في يونيو 2010 عملية تهريب نادرة تمكن المدانون الأربعة بقتل غرانفيل وسائقه السوداني، على إثرها من الفرار من سجن “كوبر”. وجرت عملية إغتيال موظف المعونة الأميركية وسائقه بالرصاص في ليلة رأس السنة عشية مطلع العام 2008 بالخرطوم.

وبحسب مصادر لـ “سودان تربيون” فإنه جرى نقل قصي إلى قسم كوبر على ذمة بلاغ بالشروع في الانتحار، بعد ان دخل في إضراب عن طعام في وقت سابق، وينتظر اكمال إجراءات الضمان لاطلاق سراح يوم الأربعاء.

يشار إلى الخطوة تعد ثاني حالة يستفيد منها مهربو قتلة غرانفيل من عفو رئاسي، حيث اطلقت السلطات في 2013 سراح مبارك مصطفى المدان أيضا بتسهيل هروب قتلة غرانفيل بعد عفو رئاسي، وهو ما أدانته الولايات المتحدة حينها.

وقالت ذات المصادر إن قصي الجيلي، أكمل ست سنوات وأسقط العفو الرئاسي 6 سنوات من فترة عقوبته لحسن السير والسلوك، حيث حفظ القرآن الكريم في محبسه ما ساعده في الاستفادة من لوائح السجون.

وتوقع الخبير في شؤون الجماعات الجهادية الهادي محمد الأمين ، ردود فعل أميركية حادة تجاه قرار السلطات السودانية بالإفراج عن قصي الجيلي، مثلما احتجت الولايات المتحدة على اطلاق سراح مبارك مصطفى قبل ثلاث سنوات، وتابع “الإجراء سيعيد علاقات واشنطن بالخرطوم لمربع جديد نظرا لتشابك وتعقيد القضية”.

وكانت أسرة قصي الجيلي قد ناشدت أجهزة الدولة عبر إلتماس قدمته لوزارة العدل باطلاق سراحه وإسقاط ما تبقى من عقوبة السجن وتم لاحقا تحويل ملف المدان من وزارة العدل لرئاسة الجمهورية وبعد دراسته تم صدور عفو رئاسي قضى باطلاق سراحه.

وحكم القضاء السوداني في العام 2009 على كل من عبد الرؤوف أبو زيد ومهند عثمان يوسف ومحمد مكاوي إبراهيم وعبد الباسط حاج الحسن ، بالإعدام لتورطهم في عملية إغتيال غرانفيل.

لكن سلطات سجن كوبر أعلنت عن هروب  المدانين الأربعة في يونيو 2010 من السجن العتيد عبر مجارٍ قديمة للصرف الصحي ومنها للطريق العام حيث كانت هناك سيارة ذات دفع رباعي في انتظارهم بالخرطوم بحري، حملتهم الى خارج  العاصمة.