التغيير: الفاشر – معسكر زمزم  

تبدأ اليوم مرحلة التصويت في الاستفتاء الاداري في دارفور ، في وقت اعلن فيه نازحون في المعسكرات عن مقاطعتهم للعملية. 

ويتوجه نحو ثلاثة ملايين وخمسمائة الف شخص الي اكثر من 1400 مركز اقتراع موزعة في ولايات دارفور الخمس للتصويت علي خياري ابقاء الاقليم بولاياته الخمس او عودته للإقليم الواحد. 

ورصدت ” التغيير الالكترونية ” انتشارا أمنيا مكثفا في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حيث تنتشر وحدات من الشرطة والجيش والامن وقوات الدعم السريع في شوارع وأسواق المدينة وقامت بتفتيش السيارات ومنع الدراجات البخارية من السير في الطرقات.  

وفيما لم يكشف عن الميزانية المرصودة لإقامة الاستفتاء والجهة التي تقوم بتمويله ، علمت ” التغيير الالكترونية” من مصادر مطلعة ان المبلغ المرصود للاستفتاء تقدر قيمته بنحو 50 مليار جنيه سوداني وان معظم الميزانية تكفلت بها دولة قطر والتي توسطت ورعت اتفاقية الدوحة للسلام الموقعة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي يقودها التجاني السيسي والتي يعتبر الاستفتاء احد بنودها.

في الأثناء اعلن نازحون في معسكر زمزم احد اكبر المعسكرات في شمال دارفور مقاطعتهم لعملية الاستفتاء وعدم المشاركة فيه. وقال احد قادة النازحين انهم لن يشاركوا في الاستفتاء ” نحن مازلنا نبحث عن السلام والاستفتاء ليس من أولوياتنا في الوقت الراهن.  ونطالب الحكومة بتوفير الامن اولا داخل المعسكر وخارجه حيث مازلنا نتعرض للهجمات من فترة لآخري “. 

ويصوت الناخبون حول خيار ابقاء الاقليم كما هو عليه الان بولاياته الخمس او تحويله الي اقليم واحد في خطوة لتنفيذ احد بنود اتفاقية الدوحة للسلام والموقعة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي يقودها التجاني السيسي. 

 إلى ذلك دعت أحزاب المعارضة والحركات المسلحة الى مقاطعة الاستفتاء واعتبرته مؤامرة لتقسيم دارفور على أساس عرقي وشددت ان غياب الشفافية والحريات العامة سيقود بالضرورة الى فرض رغبة المؤتمر الوطني في الابقاء على الولايات الخمسة.