التغيير : امل هبانى

تواصلت مظاهرات عارمة من طلاب جامعة الخرطوم لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على  قرار بيع جامعة الخرطوم وتحويل كلياتها الى منطقة سوبا جنوب الخرطوم.

وتواصلت المظاهرات التي قمعتها الشرطة والاجهزة الامنية  بالهراوات والرصاص والبمبان حتى ساعات متأخرة من مساء الأمس حيث اصيب عدد من الطلاب جراء ذلك .

وتم اعتقال عدد كبير من الطلاب يقدر عددهم بثلاثة وخمسين طالبا وطالبة نشرت صور ثلاثة منهم هم  بدرالدين صلاح عبدالرحمن كلية الاقتصاد ، عائشة محمد علي كلية الاقتصاد ،وقصي حسن كلية القانون.

 وقالت الاستاذة زينب بدر الدين والدة بدر الدين أن اعداد كبيرة من الطلاب تم تحويلهم الى القسم الاوسط بالخرطوم و اعربت عن قلقها البالغ أنهم لم يجدوا ابنهم  هناك ، وقيل لهم اذهبوا الى مقر الأمن في شارع 57 العمارات وتم تحويلهم الى مبنى الأمن الرئيسي بشارع المطار حيث انكر جهاز الأمن معرفتهم بمكانه وطلب منهم السؤال بعد مضي 24 ساعة على اعتقاله ،وظلت اسر الطلاب والطالبات تبحث عن ابنائها المفقودين في اقسام البوليس ومكاتب الأمن الا أن معظمهم لم يجد أي معلومات عن ابناءهم.

في سياق متصل اصدر مدير جامعة الخرطوم  بيانا موجها الى الطلاب محاولا امتصاص غضبتهم لبيع الجامعة ؛باعتبار أن ما يقومون به غيرة وحرص على ريادة جامعة الخرطوم أذ بداء بيانه  (نقدر حرصكم على أن تظل جامعة الخرطوم كما هي دوما الأولى في التمييز والريادة ) ..منكرا بيعها  أو تحويلها لاغراض أخرى.

واصدر عدد من الأجزاب السياسية المعارضة توجيها لطلابها بالخروج في مظاهرات جامعة الخرطوم رفضا لسياسات بيع اراضي الجامعة بهدف تدميرها ….ومن بينها حزب المؤتمر السوداني وحزب الأمة القومي ….

وعلمت التغيير أن اجتماعا عاجلا لعمداء كليات الجامعة قد انعقد بعد منتصف الليل (ومازال حتى كتابة الخبر). الا أن مصادر رجحت أن يخرج بأغلاق الجامعة لايقاف انتفاضة الطلاب وتجفيف المظاهرات التي اندلعت.