التغيير : الخرطوم 

كشفت جهات حكومية سودانية عزمها مراقبة وتنظيم الحفلات الغنائية العامة والخاصة من اجل “ترقية الذوق”.
ونقلت وكالة السودان للانباء عن عباس سالم ، مدير الادارة العامة للمصنفات الأدبية والفنية قوله، أن مسئولية ترقية الذوق العام في الحفلات الفنية من اختصاص هيئة المصنفات الادبية والفنية ، مشيرا الي ان الادارة وضعت عدة اشتراطات وضوابط لتنظيم الحفلات الفنية والارتقاء بالذوق العام .

و قال مدير المصنفات:”ستكون هناك رقابة عليها ولن يسمح بأي اداء في الحفلات الفنية يؤدى الى هبوط في الذوق العام”. ودعا جميع الجهات الي حماية ما وصفه بالأمن الثقافي من المهددات التى يتعرض لها  مشدداً على ” تضافر الجهود وتكاملها بين أجهزة الدولة الأمنية والشرطية والعدلية والمؤسسات التربوية والدعوية والأُسر ومنظمات المجتمع المدنى في التوعية والارشاد وتحصين الشباب والأطفال من خطر الثقافات المنحرفة والعمل كمنظومة واحدة لحماية الامن الثقافى من أى اختراق “.

واضاف ان الإدارة ستستمر في  حملات التوعية والتفتيش والرقابة وضبط المخالفات في مقاهي الانترنت ومراكز الحواسيب للطباعة وأدخال النغمات واندية المشاهدة والمراكز الثقافية والمكتبات والحفلات العامة .واعتبر مدير المصنفات ان أكبر مهدد جديد للأمن الثقافي هى مواقع إدخال النغمات المنتشرة في كل مناطق ولاية الخرطوم  مشيراً إلى أنها “تعمل دون ترخيص ، وتحمل الآلاف من أجهزة الموبايل أفلاماً ومواد خادشة للقيم وجوهر الاخلاق”.

ودعا الأُسر الى مراقبة هواتف أبنائهم لمنعهم من أي إنحراف جراء مشاهدتهم منتوجات ثقافية تمس القيم الفاضلة .

وكانت إدارة المصنفات والأجهزة الأمنية قد أغلقت العشرات من مقاهي الإنترنت وأندية المشاهد في الخرطوم موخراً بدعوي عرضها أفلاما إباحية. 
وتضيق الحكومة السودانية ، الخناق علي المبدعين والفنانين ، حيث منعت في وقت سابق، إذاعة وبث العشرات من الأغاني في جهازي الإذاعة والتلفزيون، على اعتبار أنها “اغنيات تخدش الحياء العام”. 
كما  اغلقت العديد من المراكز الثقافية والبحثية  المستقلة ، مثل مركز الخاتم عدلان للاستنارة ،ومركز الدراسات السودانية ،وبيت الفنون  ، واتحاد الأدباء والكتاب السودانيين.