التغيير : الخرطوم

 فيما صعدت  الخرطوم  قضية منطقة حلايب المتنازع عليها مع القاهرة ولوحت باللجوء  للتحكيم الدولي اعتبر خبير قانوني مصري أن البشير يلعب دور رأس الحربة الأخواني لتنفيذ مخططات مع قطر وتركيا.

وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور خلال تصريحات صحافية بالبرلمان الاثنين ان بلاده مصرة على ان منطقة حلايب سودانية ، داعيا مصر الى إثبات عكس ذلك من خلال التفاوض او اللجوء الى التحكيم الدولي.

وأوضح ان الخرطوم لا تنوي تصعيد القضية مع القاهرة ولكنها ترغب في ايلولة المنطقة التي تسيطر عليها مصر إداريا وعسكريا اليها.

وحول استدعاء السفير السعودي  في الخرطوم للاحتجاج على تصريحات منسوبة لنظيره في  القاهرة يؤكد فيها ان منطقة حلايب مصرية وليست سودانية.  نفى غندور اتجاه بلاده لاستدعاء سفير الرياض.

في غضون ذلك أكد المستشار عمرو عبدالرازق، الخبير القانوني والاقتصادي، أن الطلب الذي تقدم به السودان إلى مصر بالتفاوض المباشر حول منطقة حلايب وشلاتين لا يمكن فهمه إلا من خلال التصعيد الذي تقوم به بعض الدول في المنطقة وعلى رأسها قطر وتركيا اللتان يسوؤهما التقدم الذي تحرزه مصر على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وقال عبدالرازق: “لا يمكن أن ننتظر من نظام حكم إخواني فى الخرطوم إلا مثل تلك المواقف ، فهو فى نهاية المطاف مجرد تابع لجماعة الإخوان الإرهابية الممولة من دويلة قطر ، التى ترى أن التقارب الذى جرى بين القاهرة والرياض بعد الزيارة التاريخية التى قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر تمثل ضربة قوية لكل مخططاتهم لرسم خريطة جديدة للمنطقة يكون فيها للإخوان موقعا متميزا.”

وأوضح الخبير القانونى والاقتصادى ، أن التوقيت الذى تم فيه تفجير تلك القضية على هذا النحو مرتبط بشكل وثيق بالزوبعة التى أثارتها للأسف بعض وسائل الإعلام المصرية سواء جهلا أو عمدا حول أحقية مصر فى جزيرتى تيران وصنافير السعوديتين.

تابع عبدالرازق ، قائلا أن نظام البشير يتوهم أنه يمكن أن يمثل رأس حربة للمؤامرة الإخوانية فى ظهر المصريين من خلال افتعال تلك الأزمة على أمل أن تضاف وتشعل الوضع الداخلى فى مصر مع قضية جزيرتى تيران وصنافير ، وأضاف أنه لا يستبعد أن تشهد الفترة المقبلة تحولا فى موقف السودان بالنسبة لقضية سد النهضة الأثيوبي لصالح اديس أبابا.

وتقع منطقة حلايب على الطرف الغربي  للبحر الأحمر وتوجد بها ثلاث مدن  كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين سيطرت عليها مصر سياسياً وإدارياً وأمنيا ويحمل مواطنوها الجنسية المصرية منذ عام 1994 إبان تورط نظام البشير في محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

والجدير بالذكر أن منطقة حلايب محل نزاع حدودي بين مصر والسودان منذ الخمسينات، إلا انها ظلت تحت السيادة السودانية حتى عام 1994 .