التغيير : الخرطوم

واصلت  السلطات الأمنية السودانية  مصادرة  النسخ المطبوعة من صحيفة الصيحة لليوم الثاني تواليا  من المطبعة  ، فيما اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير ” الإجراءات القمعية ضد الصحافة ضرورية ”  .

وكانت مصادر صحافية  رجحت خلال حديثها ” للتغيير الالكترونية ” أن يكون سبب المصادرة نشر”الصيحة” خبرا منسوبا للسفير السعودي في القاهرة يؤكد فيه ان منطقة حلايب المتنازع عليها بين الخرطوم والقاهرة مصرية .

وكشفت شبكة “صحافيون من أجل حقوق الانسان ” جهر ” خلال بيان لها ان جهاز الامن والمخابرات طالب الصحيفة بتغيير خطها التحريري وأنها طلبت اجتماعا مع ناشر الصحيفة الطيب مصطفى وهو خال الرئيس السوداني عمر البشير.  ورئيس “منبر السلام العادل” الذي كان يدعو لانفصال جنوب السودان.

واعتبر الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته الدورة الجديدة للبرلمان ان ما تقوم به الاجهزة الأمنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من اجل حماية المجتمع”. وقال “ان الاجهزة تعمل على المحافظة على الدولة والمجتمع من خلال إجراءتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية. ودعا الصحافة الى ما أسماه التعامل بمسئولية عند نقلها للأحداث، وأضاف ” الحرية ليست تشوية صورة الوطن  والنَّاس وانما تعامل بمسئولية وأخلاق “.  

وتلجأ السلطات الأمنية الي مصادرة الصحف لتكبيدها خسائر اقتصادية بعد ان تنشر مواد صحافية لا ترضى عنها الحكومة

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي   وعلق صدور  اربعة صحف اخرى وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الى اجل غير مسمى قبل ان تسمح لهم بالصدور في وقت لاحق.

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.