التغيير : الخرطوم 

صادرت الاجهزة الأمنية السودانية النسخ المطبوعة من صحيفة (آخر لحظة) الصادرة الأحد من المطبعة دون ان تذكر أسبابا للمصادرة. 

وتلجأ الحكومة السودانية الي معاقبة الصحف التي تنشر موادا صحافية لا ترضي عنها بتكبيدها خسائر اقتصادية عن طريق مصادرة الصحف قبل التوزيع. 

وكانت تصادر النسخ المطبوعة ليوم واحد ، ولكنها في الآونة الاخيرة اصبحت تصادر الصحف ليومين  إمعانا في زيادة الخسائر الاقتصادية للصحف . 

 وتقوم الاجهزة الأمنية بمصادرة الصحف بعلم من رئاسة الجمهورية حيث اعتبر  الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته الدورة الجديدة للبرلمان  الاسبوع الماضي ان ما تقوم به الاجهزة الامنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من اجل حماية المجتمع”. وقال ان الاجهزة تعمل علي المحافظة علي الدولة والمجتمع من خلال إجراءتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية. 

ودعا الصحافة الي التعامل بمسئولية عند نقلها للأحداث ” الحرية ليست تشويه صورة الوطن  والنَّاس وانما تعامل بمسئولية واخلاق “. 

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها في يوليو الماضي  وعلق صدور  اربعة صحف اخري وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الي اجل غير مسمي قبل ان تسمح لهم بالصدور في وقت لاحق. 

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الأعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.