قال راشد الغنوشى، زعيم حركة النهضة في تونس، إن الإسلام يحترم خصوصيات الأشخاص ولا يتجسس عليهم، معتبرًا أن كل شخص حر في ميولاته، ومن واجب المشرع إيجاد حل لهذه الفئة المهمشة، فالمثلي إنسان ومواطن بدرجة أولى، ويجب أن توضع قوانين تحميه وتنظم علاقاته الجنسية التي تبدو لكثيرين غير منطقية، ولكنها موجودة ويجب أن نتأقلم معها.

جاء ذلك في كتيب حوارات خاص بـ “موضوع الإسلام” صدر مؤخرًا في فرنسا وأضاف فيه  الغنوشي إلى أنه يرفض تجريم المثلية الجنسية لأن القانون لا يقوم بتتبع الحياة الخاصة للأفراد ولأن هذا الإجراء مخالف للمواثيق الدولية لحقوق الانسان، ونواب حركة النهضة أكدوا ذلك عندما دافعو عن كونية حقوق الانسان في الدستور.

وقال إنه لا يمكن تصور عائلة برجلين أو بامرأتين، بل لا يمكن اعتبار ذلك زواجًا أصلًا من منظور المؤسسة الزوجية، ومقارنته بزواج بين رجل وإمرأة، مضيفًا أن ذلك لا يعنى بأي حال من الأحوال السماح باقتحام البيوت والتجسس على الغير، فالحياة الخاصة تبقى خاصة دائمًا.

وأضاف الغنوشى إنه لا يوافق على هذا النوع من الزواج، مشيرًا إلى أن القانون رغم هذا لا يتدخل في حياة الناس الخاصة، وإنما ما يحكم الحياة الخاصة، هو خيارات الناس التي سوف يحاسبون بها أمام خالقهم.

أما حول موضوع الإجهاض، فاعتبر أنه تعد على الذات البشرية، داعيًا إلى ضرورة عدم السماح به، مضيفًا أن المرأة بإمكانها أن تتجنب الحمل عن طريق العديد من الوسائل. كما أوضح أنه بإمكان المرأة القيام بعملية إجهاض خلال الفترة الأولى من الحمل قبل أن يتطور الجنين، فيما شبّه عملية إنهاء الحمل خلال أشهر متقدمة، بالقتل.

وكان سمير ديلو، عضو مجلس نواب الشعب في تونس، عن حركة النهضة، دافع عن المثليين في تصريح له لجريدة لوموند الفرنسية، والذي شدد على أنه سيناضل من أجل أن يكون لهم قوانين تحميهم في تونس اقتداء بأغلب الدول الديمقراطية. وكانت عناصر الإخوان وقيادات التنظيم المصريين، الهاربين إلى بريطانيا، أكدوا في واحد من مؤتمراتهم في إنجلترا، مؤخرًا، أنهم يحترمون حقوق المثليين.