التغيير: الخرطوم

أمر جهاز الأمن السوداني الصحف  ورؤساء التحرير في خطاب شديد اللهجة  بعدم نشر أي  معلومات وأخبار تتعلق بالتظاهرات المندلعة بالعاصمة السودانية الخرطوم.

 وطالب  الأمر الأمني بعدم نشر أي مواد صحفية من شأنها تشجيع العنف، تغذية الاضطرابات والفوضى والتأثير على سير التحقيقات في قضية طالب جامعة أمدرمات الأهلية.” فيما حدد جهاز الأمن للنشر  الاكتفاء بمن أسماهم “المصادر الرسمية”.

 وأشارت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان ” جهر” في بيان صحفي  إلى  “اتهامات بعلاقة عناصر من الأجهزة الأمنية بمقتل الطالب بالسنة الثانية، بكلية الآداب، بجامعة أمدرمان الأهلية محمد الصادق ويو، يوم الاربعاء الماضي، و تصاعدت على إثر ذلك التظاهرات، بتراكم الأحداث. وجاء مقتل الصادق بعد أيام من مقتل الطالب ابوبكر الصديق حسن طه من جامعة كردفان.

وكشفت (جهر) أن  التوجيه الأمني، الشفهي، والمكتوب احتوى على ، تهديدات مباشرة ومبطّنة، تضمّنت أوامر أمنية مباشرة “بحظر النشر”. وبحسب جهاز الأمن، للصحف: “..ليس هناك اتجاه لإغلاق الجامعات إلا إذا دعت الضرورة القصوى لتأمين الممتلكات…”.

وقال بيان جهر ” يدّعي جهاز الأمن، أن المواد الصحفية، المهنية، التي اعتزمت، وتعتزم صحف نشرها تحتوي على “..معلومات مغلوطة ومفبركة وبيانات وهمية تحاول تغذية الاضطرابات”.

 ويبرِّر جهاز الأمن عدم نشر الصحف معلومات التظاهرات: “لكون الموضوع قيد التحقيق، يُمنع من النشر”.

 وابان تظاهرات سبتمبر 2013 ، سبق وهدَّد، وحذَّر جهاز الأمن رؤساء تحرير صحف – في اجتماع رسمي يوم الأربعاء 25 سبتمبر 2013 ، من  “مغبّة نشر أي مواد صحفيّة عن زيادة أسعار المحروقات والتظاهرات”.

 وحينها، في (سبتمبر 2013)، في جريمة نشر صحفي منافية لأخلاقيات مهنة الصحافة، قامت بعض الصُحف المملوكة، أو المتعاونة، مع جهاز الأمن، بنشر مواد صحفية يقوم بــ(فبركتها) وتعديلها جهاز الأمن، ويبعثها للصحف لتُنشر بأسماء صحفيين وصحفيّات بعد تشويهها وإخراجها من سياقها الرئيسي، وأحياناً دون مشاركة وموافقة الصحفيين.