اليوم الثالث من مايو 2016 توقد “صحيفة التغيير الإلكترونية” شمعتها الرابعة في طريقها  الذي بدأته في مثل هذا اليوم  قبل ثلاثة أعوام، وقد اختارت”التغيير” عن قصد اليوم العالمي لحرية الصحافة موعدا لانطلاقتها لأنها وليدة العزيمة والإصرار على تحدي قيود السلطة المستبدة الفاسدة في السودان، المعادية بطبيعتها للصحافة الحرة التي تسعى لكشف كل ما تريده هذه السلطة محجوبا من أخبار وآراء! حتى تكون بحق عينا من عيون الشعب السوداني وجزءاً من ضميره.

سعينا ما استطعنا لأن نجعل هذه الصحيفة ملتزمة بسياستها التحريرية مع الالتزام بقواعد المهنية وعلى رأسها المصداقية والدقة والموضوعية والتوازن، وسنظل في حالة سعي مستمر لتطوير هذه التجربة في اتجاه تحقيق هدفين رئيسين متكاملين: المساهمة النوعية في “مشروع التغيير في السودان” وغايته السلام العادل والتحول الديمقراطي،   واستيفاء شروط المهنية ومواكبة كل جديد في فنون العمل الصحفي.

تستشرف “التغيير” عامها الجديد هذا بتصميم جديد لموقعها الإلكتروني من أهم ميزاته أنه يسمح باستقبال تعليقات القراء والقارئات على كل ما تنشره الصحيفة من مادة مقروءة او فيديوهات بسهولة، ونأمل أن يكون ذلك تعميقا لتواصلكم، تواصلكن، مع الصحيفة التي لا تتطور تجربتها إلا بكم/بكن.

تستشرف “التغيير” عامها الجديد وما زالت أخبار قتل الأبرياء في مناطق الحرب الأهلية ، بل وحتى داخل الجامعات السودانية، واعتقال المناضلين في سبيل حقوقهم بالوسائل السلمية، ونهب موارد الوطن وبيع ممتلكاته وتضييق الخناق على المواطنين الفقراء – وهم غالبية الشعب – بمضاعفة أسعار ضروريات الحياة  في صدارة ما تنشره! وما زالت حرية التعبير في أسوأ حالاتها إذ ما زال السودان ضمن أسوأ ثلاثة دول في العالم من حيث حرية الصحافة حسب تقرير منظمة”مراسلون بلا حدود”

ما زال ظلم الدكتاتورية  وظلامها مخيما على السودان، وما زلنا نراهن على تبديده وهزيمته بما نوقده مع رفاقنا في درب الحرية من شموع الوعي والاستنارة وثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان وقيم الحكم الراشد.